ارشيف من :أخبار عالمية
’فايننشال تايمز’ تكشف تفاصيل احتجاز الأمراء في الـ’ريتز كارلون’
كشفت صحيفة "فايننشال" تايمز الأميركية عن أحداث صاحبت معتقلي الـ"ريتز كارلتون" في السعودية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي خلال فترة احتجازهم، وذلك نقلًا عن بعض أفراد عائلاتهم، أو عن أشخاص مقرّبين منهم.
وسردت الصحيفة الكثير من تفاصيل ما جرى في الفندق السعودي، حيث ذكرت أنه تمت إزالة كل الأدوات الحادة الموجودة في المراحيض، وفي أجنحة الفندق، منعًا لأية عملية انتحار محتملة قد يقدم عليها أحد المعتقلين.
وأشارت الصحيفة الأميركية الى أن "المحتجزين كانوا يفتقدون إلى الخصوصية بشدّة، وذلك لأن الحراس كانوا يتركون أبواب الغرف مفتوحة دائمًا لإبقائهم تحت المراقبة"، مضيفةً أنه "تمّ منع تواصل المعتقلين مع بعضهم البعض، فيما سُمح لهم بالتواصل مع أقاربهم بشكل دوري"، وأضافت أن "انعكاسات هذه الأزمة تختلف من معتقل لآخر، فمنهم من خرج مُنهارًا ومنهم من أخذ الأمر بنوع من الفكاهة".
ولفتت الصحيفة الى أن "بعض المعتقلين وجدوا صعوبة في التواصل مع ذويهم، وبعضهم كان مريضا جدا ويحتاج للدواء إلّا أن ذلك لم يكن متاحًا"، ونقلت عن ذوي أحد المعتقلين حاول إيصال دواء لمريض يعاني من أمراض في القلب قوله إن الوضع كان رهيبًا، ولم يكن هناك أحدٌ يمكنه التواصل معه".
الصحيفة الأميركية أوضحت أن "آليّة اعتقال الأمراء والوزراء ورجال الأعمال تعدّ خرقًا للقانون الذي ينصّ على عدم الكشف عن الأسماء قبل المحاكمة، إلا أنه جرى كشف الأسماء مباشرةً عبر مواقع التواصل الإجتماعي فور الاعتقال لإظهار جدية محمد بن سلمان في حملته المزعومة لمكافخة الفساد".
وعن كيفية التعامل مع المعتقلين، أوضحت الصحيفة أنه "عادة ما كان يبدأ المحقّقون تحقيقاتهم بطريقة ودّية في الصباح، وقد يميلون للجدل مساءً، وأحيانًا يوقظون المعتقلين في منتصف الليل، وقد يطلب من المعتقل تجهيز حقائبه للخروج ثم يتم تجاهله".
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة "لوتون" السويسرية نقلاً عن مصادر مطّلعة أن "النظام في السعودية بقيادة ابن سلمان، ضغط على كبار أصحاب الثروات في البلاد للاستيلاء على أموالهم المتواجدة في المصارف السويسرية، إلا أن جميعها رفضت ذلك ولم تعلّق على أية معلومات بخصوص الأمر، وقد أفاد أحد رجال الأعمال السعوديين اللاجئين إلى أوروبا الصحيفة بأنه كان على تواصل مع أشخاص موقوفين، وأضاف أن الأمر لا يتعلّق بحملة مقاومة للفساد بل بحرب ضد عائلات الملوك السابقين".
ولفتت الصحيفة إلى أن "السلطات السعودية حاولت إعادة الأميرة جوهرة آل إبراهيم، الزوجة السابقة للملك فهد التي تُقيم في جنيف لكنها رفضت ذلك، إلا أنه تعرض ثلاثة من أشقائها-وهم من رجال الأعمال البارزين-إلى الإحتجاز في فندق "الريتز"، ومن بينهم وليد آل إبراهيم مالك مجموعة MBC سابقًا".
وتابعت الصحيفة إن "هذه الحملة ستخلّف وراءها الكثير من الأحداث، وأنها رجّت النخبة السعودية رجًا عنيفًا، بفعل هجرة عشرات رجال الأعمال والأمراء والوزراء السعوديين إلى بلدان أوروبية"، وذكرت أن "هناك 20 شخصًا من العائلة الحاكمة حصلوا على تراخيص إقامة في جنيف منذ كانون الأول/ ديسمبر الفائت"، وأضافت أن "حملة مكافحة الفساد انتهت بتحصيل ما يعادل 107 مليارات دولار حتى الآن، فيما ترفض 56 شخصيّة عقد أية تسويات مع السلطة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018