ارشيف من :أخبار لبنانية
انفلونزا الخنازير ولبنان: إجراءات وقاية وخطط في وزارة الصحة لمواجهته
خطر يتهدد صحة المواطن
أنفلونزا الخنازير، مرض جديد وخطير يتفشى في أنحاء العالم، وفي الطريق الينا حصد وبوتيرة متسارعة الاف الضحايا ما بين مصابين وحالات وفاة على امتداد الكرة الارضية، وترافق ذلك مع حملة اعلامية كبيرة وضخمة جعلت منه اقوى واشهر الامراض على الاطلاق ما شكل هاجسا كبيرا للمواطنين دون ان تكون لديهم ادنى فكرة واضحة وصحيحة عن طبيعة هذا المرض وحقيقته.
فبعد جنون البقر والسارس وانفلونزا الطيور وغيرها من الامراض يحمل المرض هذه المرة اسم "انفلونزا الخنازير"او"AH1N1 "حسب التسمية العلمية له.
واذا كان ال"AH1N1 "وهو نوع من انواع الانفلونزا العادية والمعروفة بحيث ان العوارض هي نفسها تقريبا التي تصيب المريض في الحالتين "كالسعال والحرارة والعطاس" كما ان انتقاله يكون بالتنفس، الا انه يمكننا أن نطلق عليه تسمية انفلونزا بمراحل متقدمة جدا وذلك لانتشاره السريع ولحدته ولان النتائج المترتبة عليه هي غير تلك المترتبة على الانفلونزا العادية، اذ سجلت عدة حالات وفاة لمصابين بهذا المرض.
أسباب هذا المرض، كيفية الوقاية منه، طرق العلاج، عدد الحالات المسجلة في لبنان، واجراءات وزارة الصحة في لبنان، وما اذا توفر اللقاح بالكميات اللازمة، اسئلة حملتها "الانتقاد نت" لوزير الصحة محمد جواد خليفة.
أوضح الوزير خليفة في البداية ان منظمة الصحة العالمية اعتبرت في احد تقاريرها ان مرض ال"AH1N1 " هو الانفلونزا الخاص بموسم الشتاء لهذا العام، وهو احد انواع الانفلونزا المتعددة نافيا ان يكون سببه الخنازير كما كان الاعتقاد سائدا منذ البداية.
الوزير خليفة اشار الى ان الوقاية من هذا المرض صعبة وهي كالوقاية من الانفلونزا العادية عبر الكمامات لمنع انتقال النفس من الشخص المريض الى الاخرين وعبر غسل الايدي باستمرار وعدم الاحتكاك المباشر بالمرضى وإبعاد الاطفال والتلاميذ عن الشخص المصاب. وتكون الوقاية منه ايضا عبر الحفاظ على الصحة العامة.
| منظمة الصحة العالمية: مرض ال"AH1N1 " هو الانفلونزا الخاص بموسم الشتاء لهذا العام |
| الوزير خليفة هناك اتصالات جرت مع وزراء الصحة العرب لمتابعة موضوع الانفلونزا اثناء موسم الحج |
| ال"AH1N1 " انفلونزا بمراحل متقدمة جدا وذلك لانتشاره السريع ولحدته، وليست الخنازير سبب المرض |
كما لفت خليفة الى ان العلاج يكون كالعلاج من الانفلونزا العادية إما عبر الادوية كالـ PANADOL لتخفيف الصداع او ادوية تنزيل الحرارة وما شابه، وإما عبر شرب الشاي والحامض والاكثار من السوائل كالشوربا والعصير والليموناضة الخ...
وحول اجراءات وزارة الصحة لتفادي هذا المرض والحد من خطورته وانتشاره أكد خليفة ان الوزارة تعمل في المطار على فحص جميع المسافرين الوافدين الى لبنان وخصوصا اولئك القادمين من بلدان ينتشر فيها هذا المرض وتقوم بعزل المريض الذي تثبت حالته ومعالجته قدر الامكان قبل تفشي المرض.
وعلى ابواب المدارس كشف وزير الصحة عن خطوات لاحقة ستقوم بها الوزارة بالتعاون مع وزارة التربية وستتعامل مع كل حالة بوقتها مؤكدا ومطمئنا في هذا المجال ان لا تأخير في العام الدراسي القادم وان المدارس ستفتح ابوابها بشكل طبيعي ككل عام وفي الاوقات المحددة.
وعن موسم الحج والخوف من تفشي هذا المرض بين الحجيج في هذا الموسم كشف خليفة عن اتصالات جرت في هذا الإطار مع وزراء الصحة العرب لمتابعة هذا الموضوع.
من جهة ثانية اكد خليفة ان اللقاح المضاد لهذا المرض لم يتوفر بعد لا في لبنان ولا حتى في الاسواق العالمية وهو ـ أي اللقاح ـ لن يجهز قبل فصل الشتاء وعندها لن يكون ذا جدوى، مشيرا الى اتجاه بعض الدول للاستغناء عن طلب هذا اللقاح وذلك باعتمادها على طرق العلاج نفسها المتبعة في علاج الانفلونزا العادية.
وأكد خليفة ان عدد الحالات المسجلة في لبنان بهذا المرض هي الأقل بالنسبة الى بقية الدول"خصوصا مع عدم تسجيل أية حالة وفاة"
وخلص الحديث مع الوزير خليفة الى نتيجة ان هذا المرض ليس خطيرا الى الدرجة التي أُشيع عنها سابقا الا انه يصبح كذلك اذا اهمل المصاب نفسه ولم يبادر الى العلاج فورا.
قد يكون هذا المرض خطيرا وفتاكا وقد لا يكون كذلك الا ان الحملة الاعلامية التي رافقت ظهوره واستمرت معه خلال انتقاله من بلد الى آخر وحصده لآلاف الضحايا مكنته وخلال هذه الفترة القياسية القصيرة من ان يكون النجم الاول على الساحة الصحية. كيف لا، والأمر يتعلق بصحة الناس اذ تحول الى حديثهم وشغلهم الشاغل كما تحول الى مادة دسمة لكثير من المتابعين والمهتمين وأقيمت على شرفه عشرات الندوات والمحاضرات كما استنفرت لاجله كل الجهود والامكانات.
تحقيق: ابراهيم مراد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018