ارشيف من :أخبار عالمية

تأجيل التصويت على مشروع قرار حول الهدنة في سوريا حتى الجمعة

تأجيل التصويت على مشروع قرار حول الهدنة في سوريا حتى الجمعة

أجل مجلس الأمن الدولي عملية التصويت على مشروع القرار حول الهدنة في سوريا، بما في ذلك الغوطة الشرقية لدمشق، التي تقدمت به الكويت والسويد، حتى يوم غد الجمعة.

وعقد مجلس الأمن جلسة اليوم الخميس لاعتماد مشروع قرار تقدمت به الكويت (رئيس أعمال المجلس للشهر الجاري) والسويد (العضو في المجلس) ويقضي بفرض هدنة إنسانية مدتها 30 يوما لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في كافة أرجاء سوريا، بما فيها غوطة دمشق الشرقية.

وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت والسويد إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في سورية لم يتم التنسيق بشأنه مع وفد سورية وهذا عيب كبير.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي إن المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية تستهدف دمشق يوميا بمئات قذائف الهاون والصواريخ واليوم ارتقى عدد من الشهداء وأصيب 37 آخرون جراء ذلك مؤكدا أن تعريض حياة ثمانية ملايين سوري في دمشق للخطر من أجل حماية الإرهابيين في الغوطة أمر غير مقبول. وأضاف الجعفري أن التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية هي التي تتحكم بالمساعدات الإنسانية وتوزعها على عناصرها وتقوم باعتقال كل من يحتج من أهالي الغوطة على ذلك.

وبين الجعفري أن “التحالف الدولي” الذي تقوده واشنطن بزعم محاربة الإرهاب انتقل من مرحلة العدوان بالوكالة عبر دعم الإرهاب فيها إلى مرحلة العدوان المباشر بالأصالة لتحقيق ما فشل الإرهابيون في تحقيقه.

وأشار الجعفري إلى أن الأمم المتحدة تدير ظهرها وتصم أذانها عن الاعتداءات المتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي على أراضينا في إطار دعمها للمجموعات الإرهابية وتتجاهل جرائم “التحالف الدولي” الذي دمر مدينة الرقة بالكامل بحجة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي وتتجاهل كذلك العدوان التركي على مدينة عفرين ما يؤكد أن المنظمة الدولية تعيش أزمة مهنية وأخلاقية من خلال تبني مواقف الدول الداعمة للإرهاب في سورية وإنكار حق الحكومة السورية في الدفاع عن مواطنيها.

وبدوره، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمام مجلس الأمن الدولي أن المسلحين يتمركزون في الغوطة الشرقية داخل مناطق يتواجد فيها مدنيون ويتخذون السكان كرهائن.

وأكد نيبينزيا أن وقف إطلاق النار في الغوطة له أهمية قصوى لكن يجب معرفة كيفية تطبيق ذلك.

وأشار إلى أن مشروع القرار المطروح على التصويت اليوم لم يتم الاتفاق عليه إلى الآن، مضيفا أن روسيا صاغت تعديلات على الوثيقة تتيح جعلها "منطقية وواقعية". 

وتساءل: "ما هي الضمانات لتطبيق هذه الهدنة ؟ مشيرا إلى أن الجانب الروسي لم يتلق "أي إجابة واضحة" عن السؤال. 

وشدد نيبينزيا على أن السفارة الروسية قد تعرضت للقصف مرارا، فيما لم تصدر إدانات دولية بالأمر وهو ما يحمي المجرمين من العقاب.

وأضاف مندوب روسيا أن الهستيريا الكبيرة في وسائل الإعلام العالمية لا تساهم في فهم الأوضاع في الغوطة، مشيرا إلى أن أطرافا دولية تحاول توجيه تهم إلى روسيا بشأن ما يجري في الغوطة. وأوضح أنه "يجب ألا ننسى الاستهداف الممنهج للمدنيين من قبل التحالف الدولي في مدينة الرقة".

من جانبه، عبر مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، عن مخاوف بلاده من أن "القوات الحكومية في سوريا" تسعى إلى تكرار ما أسماه بـ"سيناريو حلب" في الغوطة الشرقية. وزعم أن "سوريا وحلفاءها يستخدمون محاربة الإرهاب كذريعة لشن الهجوم (على الغوطة) بهدف القضاء على المعارضة وإضعاف معنويات المدنيين".

وأشار المندوب الفرنسي إلى ورود معلومات تفيد باستخدام مفترض للسلاح الكيميائي في حلب، مشددا على أن بلاده "ستراقب عن كثب هذه المسألة بالذات"، أي استخدام الكيميائي في سوريا. 

2018-02-22