ارشيف من :أخبار عالمية
ماذا وراء اشتباكات المسلّحين في إدلب؟
تجددت المواجهات بين فصيلي "هيئة تحرير الشام-جبهة النصرة" و"جبهة تحرير سوريا" في ريف إدلب، في ظلّ استمرار عمليات التحشيد المتبادل، وتعزيز الحواجز، وتسيير الأرتال العسكرية، ضمن مناطق سيطرة الجماعات الإرهابية.
وفي هذا الصدد، أفادت مصادر ميدانية موقع "العهد الإخباري" أن "اشتباكات تجددت فجرًا بين الطرفين في مرعيان، والرامي في جبل الزاوية، وكفرشلايا، وأطراف حاس، ومنطقة كرسعة في جبل شحشوا، إثر محاولة لـ"هيئة تحرير الشام" التقدم باتجاه مواقع تحرير سوريا".
وكانت قد اندلعت قبل يومين اشتباكات عنيفة بين الطرفين في جبل الزاوية، ومعرة النعمان، وترملا، ووادي الضيف، تمكنت فيها "جبهة تحرير سوريا" من التقدم في أريحا، والريف الجنوبي، وجبل الزاوية، على حساب "الهيئة"، فيما تقدمت الأخيرة في تقاد، وجمعية الفرقان الأولى، وجمعية الكهرباء في ريف حلب الغربي.
وشهدت مناطق الاشتباكات حالة شلل كاملة للحياة وحظر للتجوال للمدنيين، مع إغلاق تامّ للأسواق ومنع تحرك السيارات المدنية في الطرقات العامة والحواجز في عموم ريف المحافظة.
وتأتي الاشتباكات بين الطرفين بعد أن اتهمت "هيئة تحرير الشام" حاجزًا لحركة "نور الدين زنكي" بإطلاق النار بشكل مباشر على سيارة تقل "أبو أيمن المصري" مسؤول التعليم في إدارة شؤون المهاجرين، ما أدى إلى مقتله وإصابة زوجته بجروح قرب قرية الهوتة في ريف حلب أثناء مروره من المنطقة، في وقت فشلت فيه مساعي الفصائل الأخرى للتدخل والحل بين الطرفين، وذلك بعد لقاء "الجولاني زعيم "النصرة" وشهاب الدين زعيم حركة "الزنكي" كلّا على حدة، ورفض "تحرير الشام" الجلوس في محكمة من أجل حل الخلاف الحاصل بينهما.
وكانت وسائل إعلامية تابعة للمسلّحين قد نقلت عن مصادر في المجموعات الإرهابية قولها إن ""حركة أحرار الشام" التي اندمجت مع "حركة نور الدين الزنكي" في "تحرير سوريا"، اعتقلت قيادات في "تحرير الشام" قرب بلدة الهبيط في ريف إدلب، مساء الأربعاء الماضي".
الباحث الاستراتيجي أسامة دنورة أوضح عبر موقع "العهد" أن "العامل الإقليمي يقف بقوة خلف المعارك والتحالفات الجديدة في مناطق سيطرة المسلحين في الشمال السوري"، مشيرًا الى أن "لتركيا-الراعي الأول للإرهابيين في المنطقة-دور كبير في التحالفات الجديدة، وأهمها "الزنكي" و"أحرار الشام" والمعارك التي يخوضونها حاليا ضد "هيئة تحرير الشام- جبهة النصرة"، خاصة أنها المرة الأولى التي يحقق فيها هؤلاء انتصارا عسكريا على "النصرة""، مؤكدًا أنهم هم الذين أشعلوا تلك المعارك بإيعاز ربما من الاستخبارات التركية".
ولفت دنورة إلى أن "هدف تركيا الحقيقي من ذلك هو تدمير القوى القاعدية لحساب القوى الإخوانية من أجل تصدير تلك الفصائل كطرف مقبول دوليا ومعتدل وتثبيت هيمنتها في الشمال السوري من خلالهم، الأمر الذي لن تسمح به الدولة السورية المصرّة على استعادة كل شبر من أرضها والقضاء على الإرهابيين أينما حلوا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018