ارشيف من :أخبار عالمية
قلق أميركي صهيوني من سيناريو الحرب بين إيران وكيان العدو
استبعد الكاتب الامريكي "David Ignatius" حصول حرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكيان العدو الصهيوني على خلفية الأحداث في سوريا، لكنه تحدث في المقابل عن "لعبة حافة الهاوية" التي بدأت بين الجانبين.
ورأى الكاتب في مقالة له نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" "ان "المواجهة الإسرائيلية الإيرانية" هي "أخطر عامل جديد في سوريا"، وقال إن الدولة السورية تحاول سحق ما أسماها بـ "المقاومة" في الغوطة الشرقية وان ما يحصل هناك عبارة عن "حمام دماء" تتحمل مسؤوليته الحكومة السورية، حسب مزاعم الكاتب.
واتهم الكاتب روسيا بأنها تريد "استكمال الحملة الدموية"، على حد تعبيره.
الكاتب تابع ان هذه المرحلة هي تكرار لما اسماه "الحصار على حلب"، مشيرا إلى وجود خطر إضافي يتمثل بحرب إقليمية بين كيان العدو وإيران، مشددا على أن خطورة نشوب هذه الحرب تقلق المسؤولين الاميركيين والصهاينة اكثر من اي شيء آخر، "خاصة بعد اإسقاط الطائرة الإسرائيلية من طراز اف-16".
ونقل الكاتب عن مسؤول رفيع في ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان "استراتيجية الردع ضد القوات الإيرانية في سوريا" تكمن بالعناصر التالية: أن يكون لدى كيان العدو حرية التصرف "لاستهداف التهديدات الايرانية في اي مكان في سوريا"، وان تقوم الولايات المتحدة وروسيا بتوسيع المنطقة العازلة في جنوب غرب سوريا، حيث لا يسمح للقوات التي تدعمها إيران بان تنشط". وأشار الكاتب إلى ان الولايات المتحدة تسعى لتوسيع مساحة المنطقة إلى 20 كيلومتراً، بينما هي 10 كيلومترات اليوم.
الكاتب رأى أن هذه المعادلة لا تجيب على الأسئلة الاساسية كالتالية: هل على الكيان الصهيوني تعزيز العمل مع روسيا للحد من النفوذ الايراني؟ وهل موسكو قادرة على ذلك؟ هل على الولايات المتحدة استخدام تواجدها العسكري في شرق سوريا من أجل التصدي للقوات الايرانية؟.
وتحدث الكاتب حول فكرة جديدة يبحثها بعض المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين، تتمثل بإعادة سلطة الحكومة السورية الى المناطق التي تتواجد فيها القوات الاميركية وحلفائها الأكراد شرق الفرات. ونقل عن المسؤولين الاميركيين توضيحاً ان هذه الفكرة تقوم على "عودة الدولة وليس عودة النظام"، وأضاف الكاتب ان هذه الاستراتيجية التي يتم النظر فيها "لا يمكن ان تعني" إعادة السلطة الى الرئيس السوري بشار الاسد.
الكاتب أضاف أن الخبراء في واشنطن وموسكو و"تل ابيب" ينظرون بمدى إمكانية التوصل الى اتفاق بين "قوات سوريا الديمقراطية"، حلفاء الولايات المتحدة في سوريا، والدولة والجيش السوري بعد اجراء عملية "اصلاح".
وقال ان التحالف بين الاكراد والحكومة السورية (بعد اجراء الاصلاحات على الحكومة وابعاد الرئيس الاسد وفقاً للفرضية المرسومة)، قد يشكل"حصناً منيعاً" ضد "النفوذ الايراني" يكون أفضل من "الاحتلال الاميركي الذي لا يمكن ان يدوم".
ولفت إلى ان هكذا تحالفات، قد تشكل العمود الفقري لدولة "اصلاح" سوريّة.
وتابع الكاتب ان الولايات المتحدة بحاجة الى استراتيجية متماسكة من اجل ضبط النفوذ الايراني في سوريا، وان الولايات المتحدة تمتلك اوراقا لا تعرف تماماً كيفية الاستفادة منها. واضاف ان إيران تقوم باستنساخ "قاعدة القوة الايديولوجية" التي بنتها في لبنان و العراق و اليمن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018