ارشيف من :أخبار عالمية

كيان الاحتلال يفتتح مخبزا في مناطق سيطرة الجماعات المسلحة في ريف القنيطرة

كيان الاحتلال يفتتح مخبزا في مناطق سيطرة الجماعات المسلحة في ريف القنيطرة

محمد عيد

في مظاهر طغى عليها الجو الاحتفالي من قبل قادة الجماعات المسلحة انشأ كيان الاحتلال وعبر منظمة "رحمة " التابعة له مخبزا في منطقة جباتا الخشب الخاضعة لسيطرة المسلحين في ريف القنيطرة الشمالي بالقرب من الجولان المحتل.

وذكرت المصادر أن معدات وتجهيزات الفرن تم استحضارها من داخل فلسطين المحتلة وحسب القائمين عليه فان هذا الفرن قادر على تخديم 60 ألف شخص.

وفي مشاهد مصورة بثتها تنسيقيات الجماعات المسلحة قدم قادة المسلحين والقائمون على الفرن شكرهم الجزيل لكيان الاحتلال الذي "يقف معهم في أوقات الشدائد" كما يقولون. اللافت للنظر أن تنسيقيات الجماعات المسلحة تدرجت في حديثها عن كيان العدو منذ بداية الأحداث في سورية من اتهام الحكومة السورية بحماية حدوده إلى إنكار تعاملها معه وصولا إلى الإعلان عن ذلك التعامل بل وحتى التباهي به من منطلق أنهم مستعدون لوضع أيديهم في يد الشيطان لمواجهة الحكومة السورية.

وكانت المواقع الإعلامية التابعة للمسلحين قد ذكرت في بداية الشهر الماضي أن فصائل ما يسمى بالجيش الحر "بدأت هجوما واسعا وبدعم إسرائيلي على مواقع تنظيم خالد بن الوليد المبايع لداعش في حوض اليرموك بريف درعا الغربي وأن لقاءات دورية مع الجانب الإسرائيلي كانت تجري للتنسيق بشأن تلك العمليات".

الكاتب والمحلل السياسي بسام أبو عبد الله أكد لموقع "العهد" أن الكيان الصهيوني كما الجماعات المسلحة يستشعرون الخطر الداهم من الانتصارات التي يحققها محور المقاومة داخل الجغرافيا السورية مما يتطلب رفع مستوى التنسيق الإسرائيلي مع تلك الجماعات. وأكد أبو عبد الله أن التعاون معلن بين الطرفين سواء عبر الدعم اللوجستي المقدم صهيونيا للمجموعات المسلحة أو من خلال التمهيد الناري ضد مواقع الجيش السوري وهذا الدعم لا يشكل إلا الرأس الظاهر من جبل الجليد فالتنسيق بينهما راسخ وقديم وهو يعود إلى ما قبل اندلاع الأحداث عندما كانت "اسرائيل" تهيئ مسرح الأحداث لتفجير الأوضاع داخل البلاد. وتوقع أبو عبد الله أن ترفع "اسرائيل" من مستوى دعمها للجماعات المسلحة  كتحضير مسبق منها للمعركة القادمة المتوقعة مع محور المقاومة واستنساخ تجربة ميليشيا أنطوان لحد على الشريط الحدودي في سورية، مؤكدا أن الفشل سيكون حليف التجربة الثانية كما في الأولى.

 

2018-02-23