ارشيف من :أخبار عالمية
مجلسُ الأمن الدولي.. تسيسٌ غربي شامل خدمةً للمشروع الصهيو- أمريكي
في مشهدٍ مماثلٍ تماماً لما حدث في معركة حلب قبل عامين، يسعى مجلس الأمن الدولي تحت الذريعة الإنسانية لتأمين غطاء سياسي داعم للإرهابيين، أصوات القذائف التي تُطلقُ من مسلحي الغوطة الشرقية على مدنيي دمشق الآمنين لاقت آذاناً صماء من المجتمعين في مجلس الأمن، الذين يهرعون لإنقاذ الإرهابيين من صواريخ الجيش السوري التي تدكُّ معاقلهم و أوكارهم لإنقاذ مشروعهم الاستعماري في المنطقة.
وفي هذا السياق قال المحلل السياسي و الاستراتيجي الدكتور عوني الحمصي لموقع "العهد" الإخباري إنّ " مجلس الأمن الدولي شريك في دعم الإرهابيين ويغطي على أعمالهم الإجرامية تحت عناوين عديدة أبرزها المواضيع الإنسانية، في قلبٍ واضح للحقائق فالدولة السورية لم توفّر جهداً لإيصال المساعدات كما فتحت المعابر الإنسانية لخروج المدنيين من الغوطة"، مضيفاً أنّ " تباكي مجلس الأمن على هؤلاء الإرهابيين وهم يقومون بأعمال إجرامية أمرٌ عجيب، بالأمس استهدفت قوات العدوان التركي قافلة مساعدات إنسانية وهي في طريقها إلى عفرين والإرهابيون ما يزالون يقصفون أحياء دمشق بالقذائف والصواريخ و لم يُسمع لهم صوت".
وتابع قائلاً إنّ "أي قرار شعبي سوري أكبر بكثير من كل القرارات الأممية و خاصةً أنّ الدول الداعمة للإرهابيين ما تزال تمارس عملية الغطاء السياسي على المستوى الدولي، و هم يحاولون بقرارات الهدنة و وقف إطلاق النار إعطاء هؤلاء الإرهابيين المهل لعدة أسباب أولها تأمين الدعم العسكري لهم"، مشيراً إلى أنّه " عندما يجتمع مجلس الأمن تحدث اعتداءات مباشرة على المدنيين في دمشق الذين يطالبون بالحسم العسكري في الغوطة للقضاء على المجاميع الإرهابية، و من الطبيعي أن يجتمع مجلس الأمن و يطالب بوقف هجمات الجيش السوري على مواقع الإرهابيين كما حدث في معركة حلب التي أُعيد الأمن والاستقرار لها بعد تطهير الجيش السوري لها و لا بد أن يعود قريباً لدمشق أيضاً ".
وتساءل الحمصي قائلاً: "كيف للغرب أن يقبل باستهداف الدمشقيين بالقذائف والصواريخ البالستية كما حدث في حي ركن الدين يوم أمس حين استهدف تنظيم "جيش الإسلام" المدنيين بصاروخ بالستي لولا أن تلك التنظيمات تتلقى الدعم المباشر منه كما يحاولون اليوم تأمين الغطاء السياسي لها بخرقٍ واضح لميثاق الأمم المتحدة"، مؤكداً أن "هذه التنظيمات الإرهابية التكفيرية مدعومة بشكل واضح من الغرب ومن أمريكا تحديداً التي تعمل على تغطية أعمالها الإجرامية ضد المدنيين".
مطالبُ روسيا للغرب الداعم للإرهابيين بضمانات تهدف للضغط على المجاميع الإرهابية كي تلتزم بالقرار الأممي حيث لم يكن هناك التزام منها بذلك طيلة السبع سنوات الماضية حسب حديث الحمصي الذي أكد أنّ "أمريكا تريد الضغط على الدولة السورية لإرباك الجيش السوري فهي المتضررة الأولى من القضاء على الإرهابيين لأنها من صنعتهم وموّلتهم وقدمت لهم كل أنواع الدعم العسكري وهي وحلفاؤها من يقومون بتغطية سياسية مباشرة وصريحة، بالقرار المقدم إلى مجلس الأمن الذي يتبنى وجهة نظر واحدة و يتجاهل الواقع"، وأشار إلى أنّه "يوجد هناك قرار سوري بالقضاء على الإرهاب الذي يُشكّل خطراً على حياة السوريين، فالإرهابيون هم من يحتجزون الأطفال و النساء في الغوطة كرهائن و يتباكون عليهم في الإعلام كي يشكّلوا رأياً عاماً داعماً لهم يُغطى في المحافل الدولية، و هذا أمرٌ معيب على مستوى المجتمع الدولي كما قال الدكتور بشار الجعفري خلال كلمته في مجلس الأمن التي كانت واضحة و لقّنت داعمي الإرهاب درساً في القيم و الأخلاق".
وشدد الحمصي على أنّ "أمريكا و شركاءها في الحرب على سوريا يُسيّرون مجلس الأمن الدولي للاستثمار في الإرهاب و الضغط على الحكومة السورية فهم المتضررون الوحيدون من القضاء على التنظيمات الإرهابية التي صنعوها بمختلف المسميات"، مؤكداً أنّ " تقدم الجيش السوري و حلفائه في محور المقاومة و استعادتهم لمعظم الأراضي السورية قد أسقط المشروع الإرهابي الوهابي التكفيري الصهيو- أمريكي في المنطقة، و ما زجُّ أعداء محور المقاومة بورقتي الكيميائي و الموضع الإنساني إلّا دليلٌ على تخبطهم و بداية فشلهم".
الأمم المتحدة قلقت كثيراً ونددت بهجمات الجيش السوري على أحياء شرق حلب واليوم عاد أكثر من نصف مليون شخص ويعيشون آمنين في تلك الأحياء بعد تطهير الجيش لها الذي يتجه اليوم إلى الغوطة الشرقية لإعادة الأمن و الاستقرار لها و تطهيرها من المجاميع الإرهابية و تخليص سكانها الذي تتخذهم تلك المجاميع دروعاً بشرية حسب حديث الحمصي الذي أكد أنّ المطالب من داخل الغوطة الشرقية ومن خارجها بدخول الجيش الذي يقوم بواجبه الوطني في حين أن الأمم المتحدة مُسيّسة لخدمة المشروع الإرهابي الوهابي التكفيري الصهيو – أمريكي الذي سيسقط أمام محور المقاومة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018