ارشيف من :أخبار عالمية

التنظيمات المسلحة تتعاون في الغوطة.. و’الخوذ البيضاء’ تُعد لمسرحية ’كيميائية’

التنظيمات المسلحة تتعاون في الغوطة.. و’الخوذ البيضاء’ تُعد لمسرحية ’كيميائية’

علي حسن

يواصل الجيش السوري هجماته على مواقع التنظيمات الإرهابية المتواجدة في الغوطة الشرقية لدمشق، والمستثناة من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 الذي ينص على هدنة في كامل سوريا. جميع الجبهات هادئةٌ بفعل وقف إطلاق النار إلّا جبهات الغوطة حيثُ نقض المسلحون القرار المتفق عليه دولياً منذ اللحظة الأولى، كما أنهم يُعدون لهجومٍ بالمواد السامة لاتهام الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي وفق تأكيد وزارة الدفاع الروسية.

وفي هذا السياق قال الباحث القانوني والسياسي الدكتور أحمد قلعجي لموقع "العهد الإخباري" إنّ "المسلحين خرقوا الهدنة بعد ساعات قليلة من صدور القرار رقم  2401. والقرار يستثني في الأصل "جبهة النصرة" والفصائل المرتبطة بها، وما شهدناه في اليومين الماضيين هو تعاونٌ وثيق بين "النصرة" وباقي التنظيمات التي حاولت بعض الدول الغربية الدفاع عنها في مجلس الأمن وأولها جيش الإسلام"، مشيراً إلى أنّ " القذائف التي سقطت على أحياء دمشق ما بعد صدور القرار تؤكد أن التنظيمات المسلحة لا تلتزم بقرار الهدنة وللجيش السوري كامل الحق الآن في الرد على هذه التنظيمات الإرهابية المسلحة ومواجهتها بالسبل المناسبة، فهي من أرسلت السيارة المفخخة من مواقعها في حي جوبر بعد ساعات قليلة من صدور قرار الهدنة، والآن باتت عمليات الجيش السوري على مواقع الإرهابيين في الغوطة الشرقية أمراً مشروعاً بعد خرق التنظيمات المسلحة للهدنة".‎

من جهة ثانية، تحاول الدول الراعية للمسلحين إعاقة عمليات الجيش السوري نحو مواقعها في الغوطة الشرقية عبر إثارة مسألة السلاح الكيميائي واتهام دمشق باستخدام المواد السامة والمحرمة دولياً، ومنطق الأحداث الجارية ينفي هذا الأمر. فالجيش السوري تحت المجهر، وحول هذه النقطة قال قلعجي لـ"العهد" إنّ "ذريعة السلاح الكيميائي ليست وليدة اللحظة، إذ إن أمريكا وحلفاءها الغربيين يستخدمون هذا الأسلوب للضغط على الحكومة السورية منذ مدة طويلة، وهم ذاتهم يتهربون من إجراء تحقيق مستقل حول ذلك لأنهم يحاولون تأمين الغطاء السياسي للتنظيمات الإرهابية المرتبطة فيهم وهي التي تستخدم المواد الكيميائية في مسرحيات باتت سخيفة جداً وهناك العشرات من التقارير التي تؤكد أن ما يسمى بـ"الخوذ البيضاء" تتحضر لإجراء مسرحية جديدة لاتهام الدولة السورية باستخدام السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية لتأليب الرأي العام الدولي ضدها وإلصاق التهمة بالجيش السوري وبروسيا أيضاً".

وأضاف الباحث القانوني والسياسي السوري قائلاً إنّ " أمريكا لم تعد تخجل أبداً من ألاعيبها في مثل هذه الاتهامات والحجج الواهية التي تلفقها، وقد باتت استراتيجيتها هذه واضحة تعتمد فيها على تقارير تُصدّر من المعارضة المسلحة التي تمثل مسرحيات وتصوغُ سيناريوهات سخيفة"، مؤكداً انّ "الدولة السورية لن تأبه لمثل هذه الأمور، إذ كشفت المخطط الكيماوي الأمريكي في الغوطة قبل أن يبدأ ولا شيء سيوقف تقدم الجيش السوري ولا شيء سيمنعه عن القيام بواجبه المقدس في الدفاع عن أرضه وعن المدنيين داخل دمشق الذين يُقصفون من قبل التنظيمات الإرهابية المدعومة من قبل أمريكا والسعودية وتتباكى عليهم فرنسا وبريطانيا وقطر وتركيا".‎

 

2018-02-26