ارشيف من :أخبار عالمية
عائلة ’حامد’ الفلسطينية ضحية أخرى للسياسات الصهيونية العنصرية
حُرم الفلسطيني حكم حامد من استقبال زوّاره داخل منزله في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بعدما أقدمت سلطات العدو "الإسرائيلي" على بناء جدار الضم والتوسع العنصري في العام ألفين واثنين، ليكمل هذا الجدار دائرة الحصار المفروض على المنزل، والذي بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي إثر إقامة مستعمرة صهيونية فوق الأرض المجاورة له.
ولا تستطيع عائلة "حامد" التي تضم 22 فردا مقابلة أصدقائها، فالخروج من هذا البيت المعزول يشبه إلى حد كبير المعجزة، نظرا للمضايقات المتصاعدة من قِبل المستوطنين، والجنود المتواجدين على الحاجز العسكري الذي أقامه جيش الاحتلال على مدخل المنزل، بذريعة حماية مستوطني مستعمرة "بيت إيل".
"حامد" أشار في حديث لموقع "العهد" الإخباري إلى أن رحلة معاناة أسرته بدأت منذ تشييد منزلها سنة 1978.
وأضاف قائلاً "بعد أن انتقلنا إلى المنزل الجديد بسنوات بسيطة، أقام الاحتلال أول مستعمرة على مقربة منا، ومنذ ذلك الحين بدأت حكايتنا مع العذاب الذي تضاعف على نحو كبير بعد إكمال بناء الجدار العازل حتى بات بيتنا يشبه السجن"، وتابع بالقول "لقد منعنا الاحتلال من توسعة بيتنا، كما أنه يحظِّر علينا حتى زراعة الأشجار واستغلال المساحة المحيطة به".
ولم تكتف سلطات العدو بالقيود التي فرضتها على تحسين ظروف المنزل، بل ذهبت إلى حد تقييد حركة تنقل العائلة، وقد شمل ذلك التضييق زيارات الأهل والمعارف.
وأشار "حامد" إلى أن الاحتلال يهدف من وراء هذه السياسات التعسفية إلى دفع العائلة نحو الرحيل عن مسكنها، وإفساح المجال أمام توسيع البناء الاستيطاني في هذه المنطقة، ومضى يقول "إن وجود المستوطنين كجيران وحيدين لنا بفعل جدار الفصل العنصري الذي باعدنا عن مخيماتنا، ومدننا الفلسطينية يعد السبب الرئيس لمعاناتنا المتفاقمة".
من جهته، لفت محمد حامد؛ أحد أطفال العائلة، إلى الخوف الشديد الذي ينتابه وأقرانه نتيجة الإجراءات الاحتلالية المفروضة عليهم عند خروجهم إلى المدرسة وعودتهم منها، وقال"الجنود الإسرائيليون يمارسون ضدنا أبشع أنواع المضايقات والاستفزازات التي تصل في كثير من الأحيان إلى إجبارنا على خلع ملابسنا، وفي أحيان أخرى إلى استهدافنا بقنابل الغاز السام".
وأضاف الطفل الفلسطيني "إحنا بدنا نعيش بحرّية زي باقي أطفال العالم، ونحس بأمان، ونصير نقدر نستقبل أصحابنا من دون ما يتعرضوا لأذى ومضايقات".
وتمثل المستعمرات الصهيونية المنتشرة على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة أحد أهم العوائق أمام إقامة الدولة الفلسطينية، حيث تصر "تل أبيب" على الاحتفاظ بها في أي حل سياسي مستقبلي، الأمر الذي يعني عمليا تكريس نظام الفصل الجغرافي الذي صنعته إجراءات الاحتلال التوسعية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018