ارشيف من :أخبار عالمية
رفضُ الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في سوريا.. تجاهلٌ لممارسات الإرهابيين الإجرامية
مصدر حكومي سوري لـ"العهد": من واجب الجيش أن يحرّر المدنيين المحتجزين في الغوطة
علي حسن
ما يزال معبر مخيّم الوافدين الذي خصّصته الحكومة السورية لخروج المدنيين المحتجزين في الغوطة الشرقية لدمشق خاليًا لا يشهد أية حركة لمدني، والسبب كما في الأيام الماضية هو مواصلة التنظيمات الإرهابية المسلحة استهدافها للممرّ برصاص القنص والقذائف الصاروخية لمنع المدنيين من الخروج، و على ما يبدو فإنّ هذه المهلة الإنسانية قد تفشل بسبب تلك التنظيمات التي تواصل استهداف مدنيي أحياء العاصمة بالقذائف والصواريخ.
ثلاثة أيام مرّت على فتح معبر مخيم الوافدين لمن يودّ الخروج من أهالي الغوطة الشرقية، لكنّ أحدًا لم يجرؤ على الاقتراب منه في ظلّ استهداف مسلحي التنظيمات التكفيرية له ، فضلًا عن تهديدات القتل والتعذيب التي تلقاها المدنيون الذين يريدون الاقتراب من المعبر والخروج من قبل هؤلاء المسلحين، حسبما أكدت مصادر أهلية من داخل الغوطة الشرقية لموقع "العهد" الإخباري.
مصدرٌ حكومي سوري قال لـ"العهد" أنّ "الجماعات الإرهابية التكفيرية المتمركزة في الغوطة لم تلتزم بالهدنة، وتعرقل خروج المدنيين عبر معبر مخيم الوافدين حيث وضعت الدولة السورية هناك كل الاستعدادات اللوجستية الطبية والإنسانية، لأن هذه الجماعات تأخذ المدنيين رهائن ودروعًا بشرية، في مشهدٍ مماثل تمامًا لبداية معركة أحياء شرق حلب حين فتحت الدولة السورية معبر الكاستيلو واستهدفه المسلحون حينها بالقذائف الصاروخية ورصاص القنص، إلى أنّ بدأت دفاعاتهم تنهار في أحياء شرق حلب بشكل كبير أمام الجيش السوري الذي كان يواصل عمله العسكري بالتوازي مع العمل الإنساني".
ورجّح المصدر تكرار المشهد ذاته الذي حصل في أحياء شرق حلب، "بمعنى أن يستمر الجيش السوري في كسر دفاعات التنظيمات التكفيرية المسلحة وخطوطها الأولى وتضييق الخناق عليها في الغوطة الشرقية حتى يستطيع المدنيون العالقون والمحتجزون فيها الخروج إلى مراكز الإيواء الآمنة التي أنشأتها الدولة السورية".
الهدنة المتفق عليها في القرار رقم 2401 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، لن يشهد مراقبةً أممية، وهنا تساءل المصدر الحكومي السوري ذاته "لماذا لا تريد الأمم المتحدة مراقبة وقف إطلاق النار المتفق عليه وهي الجهة الراعية له؟".
وأشار المصدر الحكومي خلال حديثه لـ"العهد" الى أنّ "المشروع الغربي المعادي لسوريا يهيمن على مواثيق الأمم المتحدة وهذا الأمر مؤسفٌ جدًا قد جعل المنظمة الدولية بدون نزاهة، لكن الأصدقاء الروس يتصدون بقوة لقرارات الدول الغربية المعادية للحق والحقيقة ويفضحون ممارسات الإرهابيين الإجرامية، ما جعل الصراع في هذه المنظمة محتدمًا جدًا".
معبرُ مخيم الوافدين سيبقى مفتوحًا بموجب الهدنة، لكن العمل العسكري سيستمر أيضًا على مواقع ومعاقل التنظيمات الإرهابية المتطرفة، حسب تأكيد المصدر الحكومي الذي لفت إلى أنّ "هذا المعبر سيشهد حركة خروج كبيرة حين يكسر الجيش السوري خطوط دفاع الإرهابيين الذين يحتجزون المدنيين، فجميع التنظيمات التكفيرية تعرف جيدًا بأنها غير قادرة على خوض أية معركة أمام جنود الجيش ولا قدرة لمسلحيها على الصمود أبدًا"، وختم أنّه "من واجب الجيش أن يحرّر المدنيين المحتجزين في الغوطة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018