ارشيف من :أخبار عالمية
نشاط سعودي في أمريكا قبيل وصول ابن سلمان
كشف موقع "ذا أمريكان كونسرفاتيف" الأمريكي البحثي أن اللوبي السعودي في أمريكا بدأ منذ الآن تكثيف نشاطه من أجل تمهيد الطريق أمام زيارة ولي العهد محمد بن سلمان المرتقبة إلى واشنطن الشهر الجاري.
وقال الموقع إنه عندما يحل ابن سلمان بواشنطن، سيتم استقباله من قبل بعض وسائل الإعلام بطريقة احتفائية.
وسخر الموقع من الطريقة التي يتوقع أن تستقبل بها المؤسسات الأمريكية ابن سلمان"، وقال: "سيسير بقدميه على السجادة الحمراء التي طرحها البيت الأبيض والكونغرس ومؤسسة السياسة الخارجية في واشنطن"، متسائلا: ولما لا؟"، ويجيب "لقد دفع ابن سلمان ثمن تلك السجادة بالفعل"، وذلك في إشارة إلى الصفقات التي عقدتها الإدارة الأمريكية مع السعودية في مايو/أيار الماضي خلال زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى المملكة التي بلغت قيمتها ما يقارب 400 مليار دولار.
وتابع "لا يوجد زعيم في العالم على قيد الحياة لديه آلة العلاقات العامة المتقنة التي تخطط لزياراته الخارجية، كتلك التي يمتلكها بن سلمان"، وأضاف أن "تلك الآلة الضخمة لا تروج لابن سلمان فقط، ولكن للمملكة بأكملها، التي أنفقت على مر السنين مليارات الدولارات في واشنطن على شركات وجماعات الضغط، ومراكز الأبحاث، وقد بيضت هذه المؤسسات، كل منها بطريقته الخاصة، صورة المملكة العربية السعودية".
وأوضح الموقع أن "تلك المؤسسات لم تكتف فقط بتبييض الصورة السلبية الحالية للسعودية، لكنها تخطت ذلك، وأصبحت تساعد في رسم السياسات المحلية الأمريكية لصالح المملكة".
الموقع نقل عن أحد المحامين بمركز السياسية الدولية الأمريكية قوله: "كانت السنة الأولى من إدارة ترامب حاسمة بالنسبة للسعوديين، لقد أضافوا العديد من الشركات الجديدة إلى لوبيهم القوي بالفعل، وتمكنوا من التحكم في إدارة ترامب بطريقة لم يستطعوا فعلها خلال إدارة أوباما".
ولفت الموقع الأمريكي إلى أن ابن سلمان قاد خلال الأشهر الأخيرة حملة قمعية استهدفت العديد من الأمراء ورجال الأعمال والوزراء، وكان هدفها توطيد أقدامه في السلطة، كما أنه خطف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري".
وقاد ولي العهد السعودي -حسب الموقع- حملة الحصار على قطر المجاورة، وفي الوقت نفسه، يحاول "قصف وتجويع اليمن، عبر حملة جوية واسعة النطاق وحصار تسبب في وضع إنساني كارثي فهناك ما لا يقل عن 10 آلاف قتيل، مع تشريد ملايين آخرين، كما يعاني اليمن من تفشي وباء الكوليرا، ولكن -رغم ذلك- عندما تسأل الكثيرين في واشنطن عن السعودية، ستجدهم يتحدثون عن الأمير الإصلاحي الذي منح المرأة السعودية رخصة قيادة، وفتح دور السينما للمرة الأولى، وسيتحدثون عن مليارات الدولارات من المساعدات التي ضخها السعوديون في اليمن من أجل تخفيف المعاناة هناك، بحسب تعبير الموقع.
وبيّن الموقع أن "ما ورد في الفقرة الأخيرة يستحق السخرية، لأن السعودية هذه هي التي قتلت الكثير من المدنيين في اليمن، وهي التي ترفض دخول المساعدات الأممية لبعض المناطق، وهي التي تحاصر ميناء الحديدة (غرب)، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لليمنيين الذين يعيشون هناك".
ولفت الموقع إلى أنه "رغم كل هذا تجد اللوبي السعودي يتحدث عن افتتاح صالات رياضية جديدة للنساء، وحضور النساء مباريات كرة القدم للتشجيع في المدرجات"، وغيرها، ويهملون في الوقت نفسه القمع الداخلي والحرب على اليمن.
وفي واشنطن، تجرى الاستعدادات على قدم وساق لزيارة ولي العهد السعودي، وهي أول زيارة له منذ تعيينه وليًا للعهد بمباركة البيت الأبيض.
ومن المقرر أن تجري الزيارة بعد رحلة ابن سلمان إلى لندن في 7 مارس/آذار الجاري، علة أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مستشاريه، ووزير الحرب الأمريكي جيمس ماتيس، وقادة أفرع الاستخبارات، وعلى رأسهم رئيس وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" مارك بوميو.
كذلك يضمّ الوفد السعودي رئيس جهاز المخابرات العامة خالد بن علي الحميدان ومستشارين مقربين من ابن سلمان مثل رئيس هيئة الصناعات العسكرية السعودية أحمد الخطيب ورئيس صندوق الاستثمار العام (الصندوق السيادي للمملكة) ياسر الرميان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018