ارشيف من :أخبار عالمية

إرهابيو الغوطة الشرقية .. إجرامٌ و ترهيب لكل من يريد الخروج

إرهابيو الغوطة الشرقية .. إجرامٌ و ترهيب لكل من يريد الخروج

مرَ اليوم الخامس على الهدنة الروسية وما يزال معبر مخيم الوافدين خالياً من أي مدني خارجٍ من الغوطة الشرقية، بعد أن استطاع طفلان يوم أمس الوصول إلى مواقع الجيش السوري آمنين حيثُ عملت قوات الجيش على تغطيتهما من الاستهداف الناري للمسلحين الذي أودى بحياة أبويهما في تلك الأثناء، إذ تعمل الفصائل الارهابية المتواجدة في الغوطة على ترجمة تهديداتها الإرهابية للمدنيين الذين يريدون الخروج من الغوطة إلى أفعال.
وفي هذا السياق قال مصدرٌ سوري مطلع على الوضع الميداني في الغوطة الشرقية لموقع "العهد" الإخباري إنّه "يصعب التعويل على خروج المدنيين من الغوطة في الوضع الراهن، إذ هناك انتشارٌ كثيف لمسلحي التنظيمات الإرهابية التي تمنع المدنيين من الاقتراب من معبر مخيم الوافدين، حيث يستهدفونهم برصاص القنص الأمر الذي يجعل خروج أي مدني أمراً صعباً جداً".

وأشار المصدر المطلع إلى أنّ "نازحي الغوطة الشرقية المتواجدين في دمشق منذ دخول التنظيمات الإرهابية إليها يتحدثون عن إصرار عدد كبير من العوائل العالقة تحت الإقامة الجبرية للمسلحين على الخروج مثل العائلة الصغيرة التي حاولت الخروج يوم أمس و المكونة من الأب والأم اللذين استشهدا إثر قنص الإرهابيين لهم، والطفلان اللذان استطاعا الوصول بأعجوبة بفعل التغطية النارية التي قام بها الجيش على مصادر إطلاق رصاص القنص الذي أودى بحياة أبويهما"، لافتاً إلى أنّ " المسلحين يمارسون على هذه العوائل التي تريد الخروج كافة أشكال الترهيب والإرهاب".
عدم خروج مدنيي الغوطة الشرقية يرتبط بأمور ميدانية بسبب موقف الفصائل المسلحة الرافض لذلك، كما أن المسألة أيضاً تتعلق بمشاكل سياسية دولية، وتبعية تلك الفصائل المسلحة لجهات إقليمية ودولية وذلك حسب حديث المصدر المطلع ذاته الذي أضاف لـ"العهد" قائلاً إنّ " خروج المدنيين من الغوطة سيُفقد كل التنظيمات المسلحة شرعيتها المزعومة أمام العالم أجمع، إذ تتدعي أنها تحمي المدنيين و تخاف عليهم، وهي بالأصل تختبئ بينهم في عملياتها و معاركها ضد الجيش"، مؤكداً أنه "من الطبيعي أن تستخدم تلك التنظيمات كافة الأساليب القمعية لمنع المدنيين من الخروج وأن تستهدفهم وتقصفهم إن اقتربوا من معبر مخيم الوافدين، فخروجهم يعني تسهيل العمل العسكري الضخم الذي سيشُنّه الجيش على مواقعهم وستتحول الخمسون كيلو متر مربع الذي تتواجد فيه التنظيمات التكفيرية في الغوطة الشرقية إلى مسرح للتحرك العسكري دون أي قيود أو عوائق".

تنظيما "جيش الإسلام" و "فيلق الرحمن" يسعيان من خلال طرح مشروع إخراج مسلحي جبهة النصرة الإرهابية بعد خمسة عشر يوماً من وقف إطلاق النار إلى شراء الوقت والمراوغة أكثر من كونها مبادرة جدية للتخلص من النصرة، فمن الوارد جداً أن يعمل هذان الفصيلان على تبديل صُبغة أو تسمية النصرة باسم آخر أو دمج مسلحيها ضمن تشكيلاتهم العسكرية بالاتفاق معها حسب تأكيد المصدر المطلع ذاته.

2018-03-03