ارشيف من :أخبار عالمية
وثائقي الجزيرة ’قطر 96’ يكشف تفاصيل عملية الانقلاب الفاشلة ضد قطر في 1996
كشفت قناة "الجزيرة" في الوثائقي الاستقصائي الذي أعدته ضمن برنامج "ما خفي أعظم" بعنوان "قطر 96" لأول مرة بالتفاصيل والأدلة، ضلوع كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين في دعم محاولة الانقلاب الفاشلة على نظام الحكم في قطر عام 1996، والذي كان يهدف للإطاحة بأمير قطر آنذاك حمد بن خليفة آل ثاني.
وفي الجزء الأول من الفيلم، يكشف فهد المالكي -الضابط السابق في المخابرات القطرية وأحد أهم المتهمين في القضية- معلومات عن اللجنة القيادية العليا لإدارة الانقلاب، التي تشكلت سرًا في عدة دول خليجية بالإضافة إلى مصر، بإشراف مباشر من وزير الدفاع السعودي آنذاك سلطان بن عبد العزيز، إلى جانب رئيس الأركان الإماراتي آنذاك محمد بن زايد، ولي عهد البحرين حمد بن عيسى الذي كان قائدا للجيش أيضًا، ومن قطر حمد بن جاسم بن حمد قائد الشرطة سابقًا، ورئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان.
ويشير المالكي -الذي أفرج عنه العام الماضي بعدما أمضى عشرين سنة في السجون القطرية بعد تخفيف حكم إعدامه بعفو أميري- إلى أن فكرة الانقلاب جاءت حين تمكن حاكم الإمارات آنذاك الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من إقناع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني باستعادة السلطة في قطر عن طريق انقلاب عسكري.
وتم تأسيس غرفتَي عمليات لإدارة الانقلاب في المنامة، للتنسيق والاتصال، وفي الخُبَر لقيادة العملية، وبعد التنسيق مع الضباط الداعمين للانقلاب في قطر، تم تكليف اللواء الثامن السعودي المتمركز في منطقة الأحساء بالتوجه لمنفذ سلوى الحدودي لدعم الانقلابيين، وعرضت خلال البرنامج وثيقة مسربة تحمل توقيع أمير منطقة نجران حينها- الملك السعودي الحالي سلمان بن عبدالعزيز تظهر موافقته على جلب ميليشيات قبلية للمشاركة في الانقلاب وإعادة الشيخ خليفة بن حمد إلى الحكم.
وفي فجر 14 شباط/فبراير، تم حشد قوات سعودية وبحرينية وإماراتية لدعم المشاركين في الانقلاب، وقد تعهدت قوة جوية إماراتية بالسيطرة على الأجواء القطرية، وإنزال الشيخ خليفة بن حمد في قاعدة عسكرية بجوار مطار الدوحة.
ولأول مرة، قدَّم السفير الأميركي السابق في الدوحة باتريك ثيروس شهادته فيما حدث، موضحا أن محاولتي انقلاب وقعتا في نهاية 1995، الأولى عبر تجنيد مرتزقة من جنوب أفريقيا وتمت بطريقة سيئة مثيرة للسخرية كما أوضح، والثانية باستخدام مرتزقة فرنسيين، لكن فرنسا أحبطت الخطة وأبلغت الجانب الأميركي بذلك.
وشرح ثيروس كيف فشلت محاولة الانقلاب بعد أن كشفها أحد العسكريين - برتبة عريف- قبل ساعتين من ساعة الصفر، إذ استطاع الخروج من أحد نقاط تجمع العسكريين بواسطة أحد أقربائه، وذهب مباشرة للديوان الأميري القطري ليعلمهم بما كان يجري، لتتم بعدها عمليات اعتقال للمشاركين الذين تمكن معظمهم من الهرب واعتقل العديد من المشاركين بينهم سعوديون.
ويوضح الفيلم أن الدُّول الضالعة لجأت في النهاية إلى الخيار المحلي عبر قائد الشرطة حمد بن جاسم بن حمد، الذي جند ضباطا كبارا منهم المعاون الرئيس لقائد خلية الانقلاب جابر حمد جلّاب المري، الذي تحدث عن تفاصيل ضلوعه في المحاولة بدءا من لقائه قائد الشرطة في الغردقة بمصر، ثم الشيخ خليفة بن حمد في روما، وصولا إلى لقاء عقد في وزارة الدفاع السعودية.
وكشف المري عن دخول كميات من الأسلحة المصرية إلى الأراضي القطرية تمهيدًا للانقلاب على نظام الحكم، وأن المخابرات المصرية تكفلت بدعم الانقلابيين بالأسلحة، والمشاركة الاستخباراتية من خلال تجنيد لواءين مصريين متقاعدَين كانا داخل قطر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018