ارشيف من :أخبار عالمية
’نيويورك تايمز’ تكشف سعي ولي عهد الإمارات لشراء مواقف الإدارة الأميركية
بعد ما جرى مؤخرا من تخفيض صلاحيات التصريح الأمني الذي يخوّل صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنير، الاطلاع على التقارير الاستخباراتية التي ترسلها وكالات الاستخبارات للرئيس دونالد ترامب يوميا، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في عددها أمس الأحد عن العلاقة التي تربط ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بصهر الرئيس الأميركي، في محاولة من الصحيفة للإجابة على سؤال محدد يتعلق بسعي أبو ظبي لشراء مواقف الإدارة الأميركية الجديدة.
وتطرقت الصحيفة إلى التحقيقات التي يجريها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، كاشفة عن دور لافت لوجهين جديدين على التحقيقات تجمعهما العلاقة مع محمد بن زايد، الأول هو جورج نادر، وهو مستشار حالي لمحمد بن زايد، الذي تردد بانتظام على البيت الأبيض منذ وصول ترامب له، والثاني إليوت برويدي، مدير شركة سيرسيناس للخدمات الأمنية، التي حظي رئيسها باستثمارات بمئات الملايين من الدولارات في أبو ظبي، سعيا من ولي عهدها لاستثمار علاقة الأخير بترامب والتأثير في قراراته.
جورج نادر
يشير التقرير إلى أن نادر بات موضع تركيز المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر في الأسابيع الأخيرة، بعد أن عُرف أن نادر كان وسيطا لـ"السلام" بين إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون والحكومة السورية، وأنه كان "على هوامش الدبلوماسية الدولية منذ ثلاثة عقود"، بحسب الصحيفة الأميركية.
وتابعت "نيويورك تايمز" بالقول أن "مولر يبحث عن معلومات حول محاولات ربما قام بها الإماراتيون لشراء النفوذ السياسي عبر توفير دعم مالي لترامب أثناء الحملة الانتخابية، وذلك بحسب ما صرح به أشخاص على اطلاع بما يجري من نقاشات"، وتابعت الصحيفة بالإشارة إلى "سعي مولر وفريقه للبحث عن دور لنادر في صناعة السياسة داخل البيت الأبيض، ما دفعهم لتوسيع دائرة التحقيق لتتجاوز قضية التدخل الروسي في الانتخابات، وتشمل النفوذ الذي تمارسه الإمارات على الإدارة الأميركية".
وأساس دور نادر- بحسب الصحيفة- يعود إلى تلقيه الخريف الماضي تقريرا من برويدي، الذي تصفه الصحيفة "بأحد كبار جامعي التبرعات لترامب"، حول اجتماع خاص مع الرئيس داخل المكتب البيضاوي.
إليوت برويدي
وبحسب التقرير السري الذي حصلت الصحيفة الأميركية على نسخة منه، فإن برويدي امتدح أمام ترامب "قوة شبه عسكرية كانت شركته تعمل على تنشئتها وتطويرها لصالح الإمارات، وتابعت "نيويورك تايمز" بالقول أن برويدي حث ترامب على عقد لقاء "خاص وغير رسمي" مع محمد بن زايد، وأنه حث ترامب أيضا على طرد وزير خارجيته ريكس تيلرسون بسبب مواقف الأخير من الأزمة الخليجية، بعد أن انتقد الدول التي فرضت الحصار على قطر.
كما كشف تقرير الصحيفة أن برويدي أرسل لنادر مذكرة كتب فيها ملخصا عن جهوده للدفاع عن مصالح الإمارات أثناء اجتماعه مع الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي، وأن برويدي فعل ذلك لأن ولي عهد أبو ظبي طلب منه معرفة رأي الرئيس في فكرة إنشاء القوة التي تعمل شركته على بنائها.
ويمثل نادر وبرويدي أحدث الأسماء التي حضرت في التحقيقات التي يرى مراقبون أن حضور الإمارات فيها بات ينافس التحقيقات التي انطلقت أساسا للوصول لحقيقة التدخل الروسي بانتخابات 2016، لكن الاسم الأبرز في التحقيقات التي يجريها مولر يبقى جاريد كوشنر، حيث توسعت التحقيقات مؤخرا لتشمل النظر في مدى تأثر مواقف رسمية أميركية بصفقات ومباحثات تجارية أجرتها شركة "كوشنر العقارية" التي تملكها أسرة جاريد كوشنر زوج إيفانكا -ابنة ترمب- التي تدور حولها أيضا تحقيقات.
وتركز التحقيقات على مدى تأثير المباحثات التجارية على بعض مواقف البيت الأبيض، خاصة أن كوشنر يلعب دورا أساسيا في سياسة إدارة ترامب في الشرق الأوسط.
وفي مسيرة جورج نادر وإليوت برويدي نقاط مشتركة من بينها الفساد وتقديم خدمات لكيان العدو الإسرائيلي ولأبوظبي وسلوك طريق مشترك للوصول إلى دوائر النفوذ الأميركية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018