ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش السوري يتقدم في الغوطة وروسيا تنفي تجاهلها لقرار وقف إطلاق النار

الجيش السوري يتقدم في الغوطة وروسيا تنفي تجاهلها لقرار وقف إطلاق النار

حقّق الجيش السوري في اليومين الماضيين تقدمًا كبيرًا على أطراف الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق مسيطرًا على أكثر من ثلث مساحتها، وتمكن من الوصول بعد مواجهات عنيفة مع الجماعات المسلحة حتى مشارف مسرابا، مقتربًا من نقطة الالتقاء بالقوات التي تقدمت من إدارة المركبات في حرستا غربًا لإكمال الطوق حول دوما أكبر مدن الغوطة والمعقل الأساسي للإرهابيين، وجاء هذا التقدم بعد سيطرة الجيش على المنطقة الممتدة من جنوب بلدة الشيفونية وصولًا إلى شمال بلدة حوش الأشعري.

وحسب الخبراء، فإن أقل من 3 كيلومترات فقط باتت تفصل القوات المتقدمة من شرق القطاع الأوسط للغوطة، عن القوات التي تقدمت من إدارة المركبات، ولدى التلاقي فإن الجيش سيقسم الجيب إلى منطقة شمالية تضم دوما وحرستا وجنوبية تضم عربين وزملكا وجسرين وعين ترما.

وأكد مصدر ميداني لوكالة الأنباء السورية "سانا" أن وحدات من الجيش السوري تقدمت على أكثر من اتجاه وطهّرت العديد من المزارع والبلدات، بينها بلدة النشابية وقرى ومزارع أوتايا وحوش الصالحية وحوش خرابو وحزرما وبيت نايم ومزارع العب وكتيبة الدفاع الجوي وفوج النقل.

وذكرت "تنسيقيات" المسلحين أن فصائل ما يسمى بـ"جيش الإسلام" أقرت بخسارتها لبعض المناطق وتقدم الجيش السوري، مضيفة أن مسلّحي هذه الفصائل إضطروا "للتراجع بعد اتباع النظام سياسة الأرض المحروقة"، وأشارت الى أن القوات السورية تضغط من المحورين الغربي والشرقي في مسعى لفصل مدينتي دوما وحرستا.

وفي السياق، دخلت قافلة مساعدات إنسانية اليوم عبر معبر الوافدين إلى مناطق الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها المسلحون بعد إعلان وقف لإطلاق النار سيستمر إلى ما بعد ساعات الهدنة اليومية هناك. والقافلة مكونة من 46 شاحنة محملة بأغذية وأدوية ومستلزمات، وهي تكفي لنحو 128 ألف شخص، حيث ستستقر الشاحنات عند سوق الهال في المدينة لتوزيع المساعدات.

وبعيدًا عن الميدان، قالت وزارة الدفاع الروسية إنه من المفيد للبيت الأبيض التعرف الى مضمون قرار مجلس الأمن رقم 2401، قبل اتهام روسيا بانتهاكات مزعومة لأحكام القرار الأممي في الغوطة الشرقية السورية.‎

‎‎
وجاء تعليق الدفاع الروسية، في معرض الرد على تصريحات للمتحدثة باسم البيت الأبيض، سارا ساندرس، قالت فيها إن "روسيا تجاهلت أحكام قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك من خلال القيام بإجراءات أدت إلى مقتل المدنيين في الغوطة الشرقية". على حد زعمها.

وذكرت الوزارة في بيان أن "الجماعات المسلحة الواقعة تحت نفوذ واشنطن هي من هاجمت منذ بداية عام 2018، وحدات القوات الحكومية السورية في حرستا بشكل يومي، في محاولة منها لتغيير حدود منطقة وقف التصعيد، خلافًا لاتفاقات أستانا".

وتابع البيان: "ومن الغريب أنه لم يصدر بيان إدانة واحد من واشنطن أو من حلفائها، خلال أشهر من الهجمات المركزة التي شنها المسلحون.. ولم يتم لجم تشكيلات العصابات الخاضعة لها في الغوطة عن قصف دمشق، الذي يتسبب بقتل المدنيين يوميًا.. وفقط عندما تصدت السلطات السورية للفصائل الموالية للولايات المتحدة، تبع ذلك اتهامات كاذبة تقليدية حول (قصف المؤسسات الطبية) في الغوطة الشرقية والشائعات حول الاستخدام المزعوم (للأسلحة الكيميائية)"، التي اخترعتها مكاتب الدعاية الخاضعة لهم".

2018-03-05