ارشيف من :أخبار عالمية

الأمم المتحدة تتهم ’التحالف الدولي’ بقتل الآلاف وانتهاك القانون الإنساني في سوريا

الأمم المتحدة تتهم ’التحالف الدولي’ بقتل الآلاف وانتهاك القانون الإنساني في سوريا

وجهت الأمم المتحدة في تقرير جديد لها أصابع الاتهام لـ"التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة، محملةً إياه المسؤولية عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي، في قتل الآلاف خلال عملياته المزعومة لقتال تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا.

وجاء في التقرير الذي قدمته اللجنة الأممية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، والتي يترأسها باولو بينييرو، أن "العمليات ضد تنظيم "داعش" في الرقة ودير الزور كان لها ثمن باهظ بالنسبة إلى المدنيين".

وأشار التقرير إلى أنّه "حتى قبل بدء العملية لتحرير الرقة فشل "التحالف الدولي" في اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لتوفير الحماية للمدنيين والمواقع المدنية، عندما وجه ضربة جوية إلى ناحية المنصورة، والتي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 150 من النازحين، بينهم نساء وأطفال"، مؤكدة أن ذلك يعتبر انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.

وفيما لفت التقرير الأممي إلى أن "داعش" استخدم السكان في الرقة كدروع بشرية بعد محاصرتها من قبل قوات "التحالف"، أشار تقرير المنظمة الدولية إلى أن "عمليات التحالف ضد تنظيم "داعش" أسفرت عن إحدى أكبر موجات النزوح منذ بداية النزاع في سوريا، حيث نزح مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال من الرقة ودير الزور إلى شمال سوريا".

وذكرت اللجنة أن ""قوات سوريا الديمقراطية" تحتجز نحو 80 ألفا من النازحين للتحقيق في صلاتهم المحتملة بتنظيم "داعش""، وفي هذا الصدد قالت العضو في لجنة التحقيق كارن أبو زيد "إن الاحتجاز الشامل لكافة النازحين من الرقة ودير الزور لا يمكن تبريره"، موضحة أن "هذا الاحتجاز يزيد من معاناة النازحين"، ودعت إلى "الإفراج عن جميع الراغبين في مغادرة المخيَّمات التي يحتجزون فيها".

وذكر التقرير أن "انتهاكات "قوات سوريا الديمقراطية" للقانون الدولي تشمل التجنيد القسري، بما في ذلك تجنيد الأطفال"، كما أكَّد التقرير أن "الجماعات الإرهابية والمسلحة داخل الغوطة الشرقية واصلت قصفها العشوائي لمدينة دمشق، ما أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين فيما يعد جرائم حرب".

ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمسألة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، واتخاذ خطوات عملية عاجلة لضمان العدالة للضحايا، كما دعا التقرير جميع الأطراف بما فيها الجماعات المسلَّحة لإطلاق سراح المحتجزين، مشيرًا إلى أن هذه القضية تتطلب اهتمامًا أكبر.

تجدر الإشارة إلى أن التقرير شمل الفترة الممتدة ما بين تموز/يوليو 2017 إلى كانون الثاني/يناير 2018، وتم إعداده على أساس أكثر من 500 إفادة من السكان.

2018-03-07