ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم:

بانوراما اليوم:
صحافة اليوم تتبنّى في افتتاحيتها افطار بعبدا ومواقف رئيس الجمهورية واللقاء المرتقب بين الحريري وباسيل

لطيفة الحسيني

استحوذ الافطار الرئاسي الذي أقامه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس في قصر بعبدا والذي ضمّ أكثر من 265 شخصية رسمية وسياسية ونيابية ودينية ، على مختلف افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم ، خاصة بعد كلمة سليمان التي حملت بدلالاتها رسائل داخلية متنوعة، فيما احتلّت جولة المنسق الاعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس على الرؤساء الثلاثة والرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية فوزي صلوخ ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على حيّز لا بأس به بين زوايا وافتتاحيات جرائد اليوم .

وفي حين تراجع الحديث عما بعد مرحلة اللقاء بين الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ، تتجه الانظار اليوم الى اللقاء الذي سيجمع الرئيس المكلف مع وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل الذي كلفه العماد عون ان ينوب عنه في المشاورات مع الحريري خلال فترة غيابه في الخارج.


حيرة تأليف الحكومة


وبالعودة الى افطار بعبدا ، استهلّت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بتقديم قراءة سياسة لحدث الامس فاعتبرت أن لا أحد من أهل السياسة في لبنان يملك حتى الآن ، رواية مقنعة ودقيقة لتعثر التأليف الحكومي، وفيما بدا أن الرئيس المكلف سعد الحريري، يحتمي بسقف الدستور الذي لا يقيده بمهلة محددة، أعطى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أول إشارة للرئيس المكلف بوجوب تقديم تشكيلة حكومية إليه قبل الخامس عشر من الجاري، وهو تاريخ بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يفترض أن يشارك فيها لبنان بوفد يترأسه سليمان اعتباراً من الثالث والعشرين من الجاري.

وتضيف الصحيفة أن هذا يعني رسم سقف زمني ـ سياسي للتأليف، من قبل رئيس الجمهورية، وأنه على رئيس الحكومة المكلف أن يكثف وتيرة مشاوراته مع جميع المعنيين بالتأليف الحكومي، خاصة «التيار الوطني الحر» من أجل التجاوب مع مطلب رئيس الجمهورية الذي سأل المشاركين في إفطار القصر الجمهوري، أمس، عن معنى أن ينخرط لبنان بعد شهور قليلة، في مناقشة قضايا السلم العالمي، من موقع عضويته غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، بينما هو عاجز عن تأليف حكومة؟


قراءات في مواقف الرئيس سليمان


بدورها رأت صحيفة "النهار" أن تركيز رئيس الجمهورية امس على ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة، غداة اللقاء الذي جمعه مع رئيس الوزراء المكلف ورئيس تكتل التغيير والاصلاح ، اوحى بان الجهد سيتواصل على خط التاليف اياً تكن الانطباعات التي تركها هذا اللقاء والتي غلب عليها التشاؤم بامكان التوصل سريعا الى صيغة توافقية للتأليف من شأنها وضع قطار الحكومة الجديدة على السكة في وقت قريب.

وإذ لم تجد صحيفة "الاخبار" أي جديد في خطاب العماد سليمان أمس في ما يخص تأليف الحكومة،" إذ اقتصر على دعوة الأطراف إلى التنازل لتسهيل التأليف " ، رأت صحيفة "الديار" أن" الافطار الرئاسي في قصر بعبدا هو فرصة لجمع قيادات لبنانية من كل الاطراف على طاولة واحدة توافقية هي طاولة رئيس الجمهورية، حيث دعا الرئيس سليمان الجميع لاتخاذ مبادرات بناءة وهادئة بعيدا عن الخطاب التشنجي ومن خلال الحوار المباشر لتسهيل تأليف حكومة وحدة وطنية تخدم الخير العام".

من جهتها ، اكتفت صحيفة" المستقبل" بسرد أبرز ما جاء في كلمة سليمان مركّزة على أن مواقف الاخير وتنبيهه أن "الاستحقاقات تدهمنا ويقتضي الاستعداد لها للتخفيف من الأضرار التي قد تتأتى عن السيئ منها وللإفادة من ايجابيات فرص الانفتاح والحوار السائدين"، جاءت في ظل أوضاع إقليمية "تتفاعل بشكل مقلق" وتحِتّم "التمسّك بالوحدة الوطنية، بما يمكّن اللبنانيين من مجابهة أي مخاطر" كما دعت كتلة المستقبل من قريطم أمس، مؤكدة أن التأخر في تأليف الحكومة يؤدي إلى التأثير على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للبنانيين.


الافطار الرئاسي الذي لم يحرّك ساكنا


وفي السياق عينه ، أشارت جريدة "السفير" الى أنه "بدا واضحاً أن رئيس الجمهورية قد استفاد من تجربة استضافته الحوار الثلاثي الأبعاد، لمناشدة المعنيين بالتأليف أن يتحاوروا مباشرة، حرصاً على مقام رئاسة الجمهورية، بعدما إصابته بشكل أو بآخر تحفظات وملاحظات رئيس تكتل التغيير والاصلاح، لكنه تسلل في الوقت نفسه، من واقعة التكليف والتأليف المفتوح، لاعادة التذكير بخطاب الأول من آب (عيد الجيش) الذي بدا فيه مشدوداً الى فكرة تعديل الدستور".
ولم يشهد الافطار في القصر الجمهوري ، على حدّ تعبير الصحيفة عينها، اية مبادرات استثنائية سوى بعض المصافحات البروتوكولية والحوارات الشكلية، وهو أعفى رئيس مجلس النواب نبيه بري، على الأرجح، من موجبات لقاء الأربعاء الرئاسي، حيث سيقتصر عملياً اليوم، على الأربعاء النيابي".


الحريري وباسيل يلتقيان اليوم


على صعيد اللقاء المرتقب بين الرئيس المكلف والوزير باسيل اليوم ، اعتبرت "السفير" أنه "من الناحية العملية، يفترض أن يسلم الرئيس المكلف ، وزير الاتصلات، تصوراً محدداً حول اقتراحيه الأخيرين للعماد عون، سواء في موضوع نزع الصفة السيادية عن الحقائب السيادية، أو في موضوع تشكيل حكومة الأقطاب... الا اذا برز اقتراح جديد من خارج هذين الاقتراحين، وهو أمر رأى فيه المراقبون ، بحسب الصحيفة ، مؤشراً نحو أحد احتمالين، أولهما عدم وجود قرار سياسي بولادة الحكومة الأولى لسعد الحريري.

وثانيهما، وهو احتمال ضئيل، أن يفاجئ رئيس الحكومة المكلف الوسط السياسي بتقديم صيغة حكومة ثلاثينية، قبل منتصف الشهر، على قاعدة الصيغة السياسية المتوافق عليها، أي 15+10+5، ومن ثم صيغة توزيع الحقائب على الأكثرية والمعارضة ووزراء رئيس الجمهورية، تاركاً للعماد عون أن يسمّي الوزراء الخمسة من حصته، ولكن بشرط أن لا يكون بينهم أحد من الراسبين في الانتخابات".


جولة سولانا على المسؤولين اللبنانيين


من جهة أخرى ، تطرقت صحيفة "النهار" الى جولة سولانا على المسؤولين اللبنانيين حيث كتبت اجرى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي محادثات امس مع الرؤساء سليمان ونبيه بري والسنيورة والحريري، ووزيرالخارجية ، ورئيس "اللقاء الديموقراطي".

وعلمت "النهار" ان طابع المحادثات كان استطلاعياً تمهيداً لإعداد تقرير يرفع الى وزارة الخارجية للاتحاد الاوروبي قبل توجههم في وقت لاحق من هذا الشهر الى نيويورك المشاركة في دورة الجمعية العمومية للامم المتحدة. وامل سولانا ان يصدر عن الجمعية "اعلان مهم بعيد اطلاق العملية السياسية في المنطقة في ظل الالتزام الاميركي الذي عبّر عنه الرئيس باراك اوباما في شأن التوصل الى حل لأزمة الشرق الاوسط". وقد لاحظ احد محاوري سولانا تركيزه على ان ايلول الجاري هو شهر الاستحقاقات المهمة من حيث مبادرة السلام في المنطقة ومعرفة مصير العقوبات في حق ايران، ومراقبة ما ستؤول اليه الامور في افغانستان والعراق، ورداً على هواجس الرئيس سليمان في شأن موضوع توطين الفلسطينيين ورفض لبنان هذا الامر، اوضح سولانا انه "ليست لدى الاتحاد الاوروبي طريقة لمعالجة هذه المسألة"، لكنه اكد "نقل الهواجس اللبنانية الى من يعنيهم الامر".

وطمأن المستفسرين الى "ان اي اعتداء (اسرائيلي) على لبنان غير وارد في الوقت الحاضر".

وفي ختام محادثاته في لبنان صرّح في مؤتمر صحافي عقده في المطار: "كنت أود ان ارى الحكومة تشكل في لبنان. وآمل في ان تستكمل الجهود لتشكيل الحكومة لكي تشارك في بذل الجهود لحل قضايا المنطقة (...) ان تشكيل الحكومة فيه خير للبنان لمواجهة التحديات في المنطقة". ورداً على سؤال قال: "لا اعتقد ان الوضع الامني في لبنان في خطر. فلقد اثبت الشعب والبلاد، من خلال الانتخابات، انهما يتحملان المسؤولية بدرجة كبيرة. والرئيس (سليمان) يضطلع بدوره بشكل بناء. وسيكون من المهم ان تشكل الحكومة لتقوم المؤسسات بدورها على نحو جيد وليكون الوضع الامني أفضل".

اجتماع لكتلة المستقبل

في هذا الوقت توقفت صحيفة "المستقبل" عند الاجتماع الاسبوعي لكتلة "المستقبل" في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، فأكّدت يحسب الصحيفة "تمسكها بميثاق الطائف وبأحكام الدستور اللبناني وبالنظام الديموقراطي وبنتائج الانتخابات النيابية مع الاستمرار في سياسة اليد الممدودة التي انتهجها الرئيس المكلف".
وجدّدت الكتلة "دعمها للمحكمة الدولية" داعية الجميع "إلى عدم إقحامها في السجالات الداخلية".
وتوقفت عند الأوضاع الاقليمية، ولا سيما ما يجري في فلسطين والعراق، "والتي تتفاعل بشكل مقلق، وما يجب أن يدفعنا كلبنانيين للتمسك بالوحدة الوطنية قولاً وفعلاً بما يمكّن اللبنانيين من مجابهة أي مخاطر وأي تداعيات قد يتأثر بها لبنان، وذلك من خلال التأكيد على المسلمات الوطنية وممارستها، والعمل على حماية السلم الأهلي". واعتبرت أن "استمرار التأخر في تأليف الحكومة لا بد وأن يؤدي إلى التأثير على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للبنانيين"، وأهابت بالجميع "بذل أقصى الجهود لتحقيق الاستقرار السياسي".


ميقاتي : أنـا خـارج 14 آذار


وكان رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي قد دعا في حديث الى صحيفة "السفير" الى "عدم فتح باب تعديل الطائف لأنه لن يرتد خيرا على البلد في هذه المرحلة، قائلا :" أنا مع تطبيق الطائف بحذافيره لتبيان كل حسناته وسيئاته قبل اللجوء الى أي تعديل مستقبلي لبعض الثغرات والتي تتطلب مناخا وفاقيا وطنيا هادئا. هكذا فقط نصل الى نظام عصري حديث يليق بطموحات الأجيال المقبلة".

وعلق ميقاتي على الانتقادات التي تعرض لها بسبب عدم مشاركته في اجتماع الأكثرية الأخير في قريطم، بالقول "إنه خارج قوى 14 آذار لكنه يلتقي على الثوابت ذاتها مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ويقدّم له دعمه الكامل، لافتاً الانتباه إلى أن وسطيته تلتقي مع وسطية النائب وليد جنبلاط. وقال "تعرضت في الأعوام الأربعة الماضية الى ضغوط كثيرة وعروضات شتى لكي ألتحق باصطفافات مع فريق دون آخر فرفضت، لأنني تيقنت بأن أي اصطفاف سينتهي حتماً بوفاق، فلم بناء متاريس وهمية والتلطي خلفها؟". وأكد أن مواقفه المقبلة في البرلمان "ستنطلق من ثوابت الإيمان بلبنان الواحد الذي يوفق بين جميع اللبنانيين".

2009-09-02