ارشيف من :أخبار عالمية
إنهيار هدنة ’إقتتال إدلب’ بعد فشل المفاوضات بين المجموعات المسلحة
تجددت المعارك بين "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) وبين "جبهة تحرير سوريا" بريف حلب الغربي بوتيرة أعنف، بعد انهيار هدنة الـ 48 ساعة التي لم تسفر عن أي اتفاق لوقف الاقتتال بين الطرفين.
وأبلغت "النصرة" أمس الأحد قيادة "فيلق الشام" بفشل الوصول إلى اتفاق مع قيادات "جبهة تحرير سوريا"، وبالتالي انتهاء الهدنة وعودة الاشتباكات.
من جهتها، أصدرت "جبهة تحرير سوريا" بياناً أعلنت فيه قيام "النصرة" بما قالت إنه "عرقلة الهدنة والوصول إلى اتفاق لوقف الاقتتال"، لافتة إلى أن "النصرة رفضت أن يكون اللقاء بين قيادات الطرفين مصوراً لكي يعلم الجميع من هو الطرف المعرقل لأمر الصلح. كما رفضت وجود رجال دين مستقلين لتوثيق ما يجري في الجلسات ونقلها"، على حد تعبيرها.
وأضاف البيان أن "النصرة" عرضت أن يكون اللقاء في مناطق نفوذها، لكن "جبهة تحرير سوريا" رفضت ذلك "لعدم وجود ثقة وطلبنا أن يكون المكان محايداً وقريب من مناطق سيطرة الطرفين، إلى أن حصل تأخير في تحديد المكان والموعد وانقضت مدة الهدنة".
وطلبت لجنة الوساطة تمديد الهدنة، ووافقت "الجبهة" على ذلك "شرط إبدائها الموافقة الفورية على ذلك، ضماناً لعدم الغدر والاعتداء فتأخرت استجابة "هيئة تحرير الشام" حيث أبلغتنا اللجنة الوسيطة رفض الهيئة إقامة الجلسة إلا في مناطق نفوذها وسيطرتها".
وكالة "إباء" التابعة لـ "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً) نقلت عن مصدر في "الهيئة" قوله إنه "بعد اتفاق التهدئة إلتزمنا بكافة بنود الاتفاق في الجانبين العسكري والإعلامي، إلا أن الطرف الآخر لا زال يخرق الاتفاق في مناطق عدة وفي أكثر من موقع"، مضيفاً أن "مجمل هذه الخروقات أثبتت بالدليل القاطع نكوث "جبهة تحرير سوريا" عن الوعود التي تبرمها، مما أوجب على الهيئة الرد على هذه الخروقات والأخذ على يد البغاة".
وفي سياق متصل، تستعد أطراف الاقتتال لشن هجمات متبادلة، إذ قامت "أحرار الشام" و"ألوية صقور الشام" بحشد أرتالها للتقدم نحو سراقب، بالتزامن مع حشود لـ "النصرة" في شمال إدلب للتقدم نحو ريف حلب الغربي.
المحيسني يناشد ميليشيات الشمال لتمديد الهدنة
من جهته، طالب الشرعي السابق في "النصرة" الإرهابي السعودي عبد الله المحيسني، الأخيرة و"جبهة تحرير سوريا" بتمديد الهدنة بينهما و"التفرغ" لنصرة ميليشيات غوطة دمشق الشرقية.
ونقلت وكالات متابعة للمجموعات المسحلة أمس عن المحيسني، مناشدته لمسلحي "النصرة" و"تحرير سوريا" عبر قناته الرسمية في "تلغرام"، لتمديد الهدنة التي توصلا إليها يوم الجمعة الماضي، عشرين يوماً إضافياً، حتى لو كان تمديدها دون اتفاق بين الطرفين، قائلا إن "الـ48 التي نص عليها الاتفاق مرت سريعاً".
وكان المحيسني طالب في منشور سابق له "النصرة" بعدم العودة للاقتتال في الشمال السوري بعد التوصل لاتفاق الهدنة، زاعماً بأن اقتتال الميليشيات يحبط معنويات الأهالي في الغوطة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018