ارشيف من :أخبار عالمية
الصفحة الأجنبية: تشاؤم غربي بعد إقالة تيليرسون.. نبأ سيء للعالم!
طغت إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوزير خارجيته ريكس تيليرسون على اهتمامات الصحف والمواقع الغربية.
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نشر مقالًا للمسوؤل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بول بيرال حول الموضوع، واصفًا تعيين مايك بومبيو وزيرًا للخارجية خلفًا لتيليرسون بـ"النبأ السيّء للبلد والعالم".
ورأى بيرال أن بومبيو "ايديولوجي شرس وهو كثيرًا ما خرج عن الدور المطلوب منه كمدير استخباراتي ولعب دور المناصر للسياسات اليمينية المتطرفة، وأضاف: "بومبيو هو مدافع شرس عن ترامب ويردد خيارات ترامب في مجال "الأمن القومي" والسياسة الخارجية، وذلك على الأرجح هو السبب الأساس وراء اختيار ترامب له خلفاً لتيلرسون"، مشيرا إلى أن "بومبيو وكوزير للخارجية سيعزز "الميول التدميري" لترامب في عدد من الملفات الأساسية".
وعدّد الكاتب هذه الملفات حيث بدأ بملف ايران، لافتًا إلى أن ترامب نفسه قد سمى الاتفاق النووي مع ايران تحديدا كموضوع خلاف بينه وبين تيلرسون، وتحدّث عن انسجام ترامب مع بومبيو بملف الاتفاق النووي مع ايران، خلافاً للوضع مع تيلرسون.
كذلك ذكّر الكاتب بأن بومبيو كان من كبار المعارضين للاتفاق النووي مع ايران، وبأنه سعى الى استخدام كل السبل لتقويض هذا الاتفاق عندما كان عضوا في الكونغرس، وبأن بومبيو سبق وتحدث عن "صفقات جانبية سرية" أبرمتها إدارة أوباما السابقة مع ايران، كما أنه سبق وأن قلّل من أثمان قصف ايران، وشبّه إيران بداعش وحاول أن يقدم حجة بأن إيران على صلة بتنظيم القاعدة.
الكاتب اعتبر ان مساعي بومبيو هذه تشبه مساعي إدارة جورج بوش الابن قبل الحرب على العراق التي كانت تهدف الى الإيحاء بوجود تحالف بين صدام حسين والقاعدة.
ورجّح الكاتب أن يكون لبومبيو أثر تدميري على ملف إيران تحديداً أكثر من أي ملف آخر.
وعلى صعيد ملف كوريا الشمالية، لفت الكاتب إلى أن بومبيو دائما ما تبنى خطابا متطرفا حيال هذا البلد، حيث انه يبدو مركزا على تغيير النظام في التعاطي مع كوريا الشمالية، مستشهدًا بما قاله بومبيو مؤخراً في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" حول أن الولايات المتحدة يجب أن لا تقدم أية تنازلات بأي مفاوضات.
الكاتب اعتبر ان ذلك يشكل وصفة للفشل شبه الحتمي في أي لقاء قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وان نصائح بومبيو قد تزيد من مخاطر الحرب مع كوريا الشمالية.
وخلص الكاتب الى ان تيلرسون حتى اليوم قد ساهم بتقييد "اندفاعات ترامب السيئة"، في حين أن بديله يبدو انه سيشجع هذه الاندفاعات.
ترامب يريد إحاطة نفسه بشخصيات موالية له
"نيويورك تايمز" نشرت أيضًا تقريرًا أشار الى أن قيام ترامب بإقالة تيلرسون يعني أنه مصمّم على إحاطة نفسه "بموالين" هم اكثر استعدادا ليعكسوا آراءه التي تأتي في سياق ما يسمى "اميركا اولا".
ولفت التقرير الى ان اقالة تيلرسون عقب استقالة كبير المستشارين الاقتصاديين لترامب غاري كوهن انما يبعد ادارة ترامب اكثر فاكثر من التيار التقليدي في مجال الاقتصاد و السياسة الخارجية، ويقربها من الافكار القومية التي تكلم عنها ترامب خلال حملته الانتخابية.
وأضاف التقرير ان هذه الخطوة تفيد بان ترامب وبعد مرور عام له في البيت الابيض اصبح لديه ثقة اكبر بغرائزه ويريد وجود معاونين واعضاء في فريقه تجمعه "علاقة كيمياء" جيدة بهم ويؤيدون مواقفه.
وتحدّث التقرير عن إشاعات انتشرت بأن كلًّا من مستشار الأمن القومي و وزير شؤون المحاربين القدامى دايفيد شالكين ايضا سيتم اقالتهما قريبا.
كما قال التقرير إن البرودة في العلاقات بين ترامب و تيلرسون ظهرت بشكل واضح من خلال الطريقة التي تم فيها طرد الاخير من قبل ترامب، مشيرا الى ان تيلرسون قد علم بالموضوع صباح يوم الثلاثاء عندما عرض عليه احد معاونيه تغريدة لترامب اعلن فيها عن التغيير الذي اجراه.
كذلك نقل التقرير عن وزير الخارجية الاميركي الاسبق هنري كيسنجر بان "بومبيو" يمثل خيارا أفضل، مشيرا أيضا الى ان علاقات تيلرسون مع كل من مستشار الأمن القومي ماك ماستر وزوج ابنة ترامب جاريد كوشنير كانت سيئة.
ونقل عن مصادر في البيت الأبيض بأن تيلرسون شعر بغضب شديد من قيام ترامب بتكليف كوشنير بملف ما يسمى "السلام في الشرق الأوسط" وغيره من الملفات.
ترامب نحو الحرب على إيران
وبعنوان "هل خطوات ترامب تشكل الربيع للمحافظين الجدد؟"، كتب مدير تحرير موقع "ناشينال انترست" جايكوب هيلبرون مقالة قال فيها إنه "وبعد قيام ترامب بإقالة تيلرسون واختيار بومبيو خلفا له، فإن مجلس الأمن القومي أيضا يتجه على الأرجح نحو التغيير"، مشيرا الى أن من أبرز المرشحين لأخذ مكان مستشار الأمن القومي الحالي ماك ماستر (في حال تم بالفعل إقالته)، هو جون بولتون الذي كان سفير أميركا لدى الأمم المتحدة في حقبة جورج بوش الابن والمعروف بعدائه الشديد لايران.
واعتبر الكاتب أن أسهم الحرب الأميركية على إيران قد ارتفعت، وان الاتفاق النووي مع ايران أصبح الآن باطلا.
هذا وذكّر الكاتب بأن بومبيو دائما ما دعا الى تبني موقف تصعيدي ضد ايران والاسلام، مذكرا بما قاله امام مجموعة من اتباع إحدى الكنائس الاميركية بولاية "كنساس" عام 2014، حيث وصف المسلمين وقتها بانهم يشكلون "تهديدًا لأميركا".
الكاتب لفت الى أنه وفي حال بالفعل جاء بولتون أيضًا لتولي منصب مستشار الامن القومي، فان ذلك يعني حربًا أميركية ضد ايران. كما أضاف بان ترامب وفي حال سار على درب الحرب مع ايران، فان هذه الحرب ستكون اصعب بكثير من تلك التي خاضتها إدارة جورج بوش الابن ضد العراق. كذلك حذر من ان قيام ترامب بخوض حرب جديدة في الشرق الاوسط سيعني بشكل شبه حتمي ان رئاسته ستكون عبارة عن فشل كارثي.
كذلك لفت الكاتب الى قيام ترامب بتوسيع الميزانية العسكرية وأيضًا الى مواقفه العدائية، وبالتالي حذر من أن كل ذلك قد يشكّل وصفة لحرب على مستوى لم يكن يحتسب له ترامب.
وجدّد الكاتب قوله إنه وفي حال سار ترامب على درب التخلص من الاتفاق النووي مع ايران، وعين بولتون بمنصب مستشار الأمن القومي، فإن احتمالات الحرب ستتعزّز أكثر بكثير، مضيفًا أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو مبتهج بكل تأكيد، وعليه تساءل عمّا اذا كان البريع قد حلّ عند المحافظين الجدد؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018