ارشيف من :أخبار عالمية

نازحو الغوطة الشرقية في مركز إيواء الدوير .. أمانٌ وخلاصٌ من بطش الإرهابيين

نازحو الغوطة الشرقية في مركز إيواء الدوير .. أمانٌ وخلاصٌ من بطش الإرهابيين
أمّن الجيش السوري خروج عشرات العائلات من الغوطة الشرقية خلال الأيام الماضية. سيرُ العمليات العسكرية بوتيرة عالية وتضييق الجيش خناقه على المسلحين مع استمرار الحكومة بفتح المزيد من المعابر الإنسانية حرصاً على سلامة مدنيي الغوطة أثمرا نتائجهما خلال وقت قياسي وبدأ آلاف المدنيين الذين عانوا الويلات من الهجمات الإرهابية بالخروج نحو مراكز الإيواء التي أقامتها الحكومة السورية. 
 
ظلّ معبر مخيم الوافدين خالياً من أي مدني خارج من الغوطة لأيام عديدة، إذ إن الجماعات الإرهابية المسلحة منعت وبقوة السلاح كل من يريد الخروج واستهدفت برصاص القنص عدداً من الفارين من بطشهم ما أدى لاستشهاد عدد من الأشخاص على مدار أيام عديدة. لكن العمل العسكري وهجمات الجيش على معاقل التنظيمات الإرهابية التكفيرية بالإضافة إلى الحراك الشعبي الرافض لوجود الإرهابيين قد أدى في نهاية المطاف إلى تأمين عملية خروج مئات العائلات.
 
موقع "العهد" الإخباري زار مركز إيواء  الدوير الذي نُقلَ إليه المدنيون الخارجون من الغوطة الشرقية واطلع على أوضاعهم الإنسانية واستمع إلى معاناتهم حين كانوا تحت سطوة سلاح الجماعات الإرهابية قبل عدة أيام. يقول أحمد وهو خرج من الغوطة يوم الثلاثاء الماضي لـ"العهد" مبتسماً ونظراته على ابنته الصغيرة: " لم تضحك دانيا منذ سنوات، فقد فتحت عيونها على هذه الدنيا والإرهابيون بيننا يعيثون فساداً في الغوطة، يقتلون ويذبحون ويظلمون ويسرقون، وكيف ستضحك ونحن نعيش خائفين مجبرين ومكرهين بينهم، ولكنها سعيدة اليوم، تلعب بأمان مع الأطفال الآخرين ومع أعضاء الفرق التطوعية الحكومية التي تُقيمُ برامج دعم نفسي للأطفال وتحاول قدر الإمكان مساعدتهم في تغيير حالتهم النفسية السيئة التي عانوا منها طوال فترة تواجدهم في مناطق سيطرة الإرهابيين".  
ويتابع أحمد قائلاً إنّ " السكان العالقين في الغوطة تحت سطوة الفصائل الإرهابية التكفيرية يعانون كثيراً من إرهابهم وتجويعهم لهم، حتى وصل الأمرُ ببعضهم إلى عدم وجود ما يسُدون به رمق أطفالهم الصغار أو ما يُسكتون به جوعهم"،  مؤكداً أنّ " المسلحين كانوا يستولون على قوافل المساعدات التي تُدخلها الدولة السورية والأمم المتحدة إلى المنطقة بقوة السلاح من الهلال الأحمر ويعاودون بيعها للمدنيين بأعلى الأسعار، إذ وصلت تكلفة وجبة فطور العائلة الواحدة إلى عشرات الآلاف حسب حديث أحمد الذي كانت حالة الصدمة والمفاجأة من الحال الذي شاهده هو وأغلب المقيمين في مركز إيواء الدوير المُستحدث من قبل الدولة السورية للمدنيين الخارجين من الغوطة باديةً على وجهه رغم عدم تجهيز المركز بشكل كامل نظراً للسرعة التي تم استحداثه فيها، وذلك مقارنةً بالوضع الذي كان يعيشه برفقة عائلته بالغوطة. وهنا أضاف أحمد قائلاً إنّ " المسلحين يُؤلّفون القصص والحكايات ويُهوّلون على الناس داخل الغوطة ما سيحل بهم إن خرجوا نحو المعابر الإنسانية ولكننا استطعنا الخروج ولم يحصل لنا أي مكروه بعد أن أمّننا الجيش"، داعياً كل سكان الغوطة الشرقية للخروج دون خوف إذ إن الجيش السوري سيُؤمّن كل من يريد الخروج من سطوة الجماعات الإرهابية التكفيرية كما أمّنهم في مركز إيواء الدوير مُشدداً عليهم ألّا يُصدقوا كل السيناريوهات الكاذبة التي تنشرها وسائل الإعلام الداعمة للمسلحين حول تعامل الجيش السوري مع الخارجين من الغوطة، وأكد أنّ القائمين على مركز الدوير قد أمّنوا لهم كافة احتياجاتهم من طعام وغذاء وملبس.
    أما عن آخر تطورات العملية العسكرية، يتابع الجيش السوري هجماته نحو مواقع ومعاقل التنظيمات الإرهابية التكفيرية، حيث أكد مصدرٌ عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري أنّ " قوات الجيش بسطت سيطرتها على منطقة حوش المباركة وعدد من المزارع الواقعة شرقي بلدة الريحان في القسم الشمالي من الغوطة"، لافتاً إلى أنّ " العمليات العسكرية تتواصل أيضاً على مواقع المسلحين في الجزء الجنوبي بذات الوتيرة حيث أحرزت قوات الجيش تقدماً نحو مشارف بلدتي حمورية وجسرين"، متوقعاً أن تكون عملية السيطرة عليهما سريعة جداً نظراً لأن الحاضنة الشعبية في هاتين البلدتين رافضة لوجود الإرهابيين، إذ يُساعد أهلهما الجيش السوري ويُسهّلون سير العمل العسكري عبر المعلومات التي يُفيدون الجيش بها عن مواقع الإرهابيين وتحركاتهم، بالإضافة إلى أنّ قسماً كبيراً من أبرز التشكيلات المسلحة التابعة للإرهابيين قد انسحبت من هاتين البلدتين نحو مناطق زملكا وعين ترما وجوبر حيثُ ستكون المعركة الحساسة من عُمر العملية العسكرية في الغوطة بسبب قُرب هذه المناطق من أحياء دمشق وتواجد منصات الصواريخ ومرابض الهاون التي يقصف منها الإرهابيون دمشق".
 
2018-03-15