ارشيف من :أخبار عالمية
ابن سلمان يعتقل والدته لمعارضتها استيلاءه على الحكم
كشف مسؤولون أميركيون لشبكة "أن بي سي" الإخبارية المتلفزة أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منع والدته الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين من رؤية أبيه، الملك سلمان بن عبد العزيز، وعمد إلى إبعادها عنه، في طريق صعوده إلى السلطة، معتبرة أن والدة "أم بي أس" MBS – وهو اختصار لاسم محمد بن سلمان – لم تستفد من الصبغة التي يحاول ولي العهد السعودي إضفاءها على نفسه، كمُصلحٍ وصاحب سياسة انفتاحية داخل الممكلة، يسعى إلى منح المرأة السعودية بعض الحقوق.
ونقلت الشبكة الأميركية عن 14 مسؤولًا أميركيًا سابقًا وحاليًا، تأكيدهم أن نشاط الاستخبارات يُظهر أن محمد بن سلمان منع والدته من رؤية أبيه الملك، منذ أكثر من عامين، وتركها بعيدة عنه، في الوقت الذي راكم فيه السلطات والقوى بيده.
وبحسب هؤلاء المسؤولين، فقد أوجد ابن سلمان تفسيرات كثيرة لمكان تواجد والدته، ومنها أنها تتلقى العلاج في الخارج، وذلك حتى لا يعرف الملك أن ابنه ولي العهد يقف وراء غيابها المتواصل.
ويعتقد المسؤولون أنه بناء على سنوات طويلة من العمل الاستخباراتي، قام ابن سلمان بهذا التصرف حيال والدته لأنه كان قلقًا من احتمال معارضتها لخططه بالاستيلاء على السلطة، بسبب خشيتها من إحداث شرخٍ داخل العائلة المالكة، وبناء عليه، فقد تستخدم نفوذها لدى الملك من أجل منع ابنه من تحقيق طموحاته. ويقول المسؤولون الذين تحدثوا للشبكة أن ابن سلمان وضع والدته قيد الإقامة الجبرية في قصر داخل الممكلة، أقلّه لبعض الوقت، ومن دون علم الملك سلمان.
وفيما من المقرر أن يلتقي محمد بن سلمان بالرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الشهر الحالي في واشنطن، ذكرت الشبكة الأميركية أنّ "تصرفات ولي العهد السعودي، من الإطاحة بابن عمه محمد بن نايف، إلى قيامه باعتقال عدد كبير من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين، تشكل مصدر قلق لعدد من المسؤولين الأميركيين الكبار، الذين يرون أن أساليب ابن سلمان العدوانية قد تزرع المزيد من اللااستقرار في الشرق الأوسط".
أما بالنسبة لتقييم الاستخبارات الأميركية فيما يتعلق بسلوك ابن سلمان مع والدته، فهو بحسب المسؤولين الأميركيين، "مثال على رغبة ولي العهد السعودي بإزالة أي عائق أمام تثبيت موقعه كملك مقبل للسعودية، وهذا السلوك لم يتم الحديث عنه في الإعلام من قبل، وتمّ رصده من خلال جمع معلومات استخباراتية، واعتراض مكالمات، ومعلومات حصل عليها الأميركيون من أجهزة استخبارات دولية أخرى".
ويفيد المسؤولون بأن استنتاج الاستخبارات بأن محمد بن سلمان احتجز والدته (الزوجة الثالثة للملك سلمان)، وأبقاها بعيدة عن الملك سلمان، حصل للمرة الأولى في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وهو تقييم لم يتبدل في عهد ترامب.
وبحسب مصادر "أن بي سي"، فإن الملك سلمان قال مرة أمام أوباما في العام 2015، حين كان يقوم بزيارة لواشنطن "إن الأميرة فهدة تتلقى العلاج في نيويورك وهو يرغب بتمكنه من زيارتها"، وأضاف المسؤولون أن" أوباما حينها لم يقل للملك السعودي أن زوجته ليست في نيويورك، لكن كلام سلمان أضفى المزيد من الصحة على تقييم المسؤولين الأميركيين حول احتجاز الأمير محمد لوالدته. وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، فقد اعترضوا اتصالاً لمحمد بن سلمان في العام 2016 يتحدث فيه عن جهوده لإبقاء والدته بعيدة عن الملِك".
في المقابل، نفت السفارة السعودية في واشنطن لشبكة "أن بي سي" أن تكون الأميرة فهدة تحت أي نوع من الإقامة الجبرية، أو أنها بعيدة عن زوجها الملك سلمان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018