ارشيف من :أخبار عالمية
ابن سلمان في واشنطن: أولوية لإرضاء ترامب وجذب المستثمرين الأمريكيين
رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يواجه معركة في محاولة جذب رجال الأعمال الأمريكيين للاستثمار بالمملكة، مشيرة الى أنه سيلتقي خلال زيارته للولايات المتحدة كبار المستثمرين الذين يعتبرون أعمدة الاقتصاد الأمريكي.
وأوضحت الصحيفة أن اللقاءات تتضمن مقابلة قادة الشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا والنفط وكبار رجال الأعمال بنيويورك ولوس أنجلوس، مضيفة أن ولي العهد سيلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء المقبل، حيث سيبحث الجانبان سبل تقوية العلاقات بين البلدين وتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية.
وذكرت أن محمد بن سلمان يسعى للبحث عن فرص تجعل بلاده سوقا جاذبة للمستثمرين الأمريكيين، في محاولة لتنويع اقتصاد المملكة بدلا من اعتمادها الكامل على النفط، مشيرة إلى أن تلك المبادرات هي جزء أساس من برنامجه الإصلاحي 2030.
ونبهت "واشنطن بوست" إلى أن إنشاء استثمارات أمريكية بالمملكة ليس بالأمر السهل، فعلى الرغم من توقيع البلدين اتفاقيات بلغت 200 مليار دولار، خلال زيارة ترامب للرياض العام الماضي، شملت اتفاقيات عسكرية واقتصادية، إلّا أن ذلك لم يساعد على زيادة الاستثمارات الأمريكية في السعودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حملة القبض على عدد من كبار رجال الأعمال والأمراء بالمملكة، أثارت قلق المستثمرين، موضحة أن هناك قلقا من نشوب مظاهرات تؤدي إلى حدوث اضطرابات بالمملكة.
وأكدت الصحيفة أن الاستثمارات الأجنبية ضرورية جدا لولي العهد لتمكنه من تحقيق برنامجه "الإصلاحي"، وللقول إن حملته ضدّ "الفساد" جاءت لصالح بلاده وليس ضدها.
كذلك نشرت "واشنطن بوست" تقريرًا كشفت فيه كواليس المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الملك سلمان وابنه محمد في كانون الأول الماضي، والتي طرح فيها ترامب فكرة تعجيل خروج الولايات المتحدة من الحرب في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب تقدم بطلب إلى الملك سلمان وولي عهده طلب فيها 4 مليار دولار لإنهاء الالتزامات الأمريكية في سوريا لتعجيل خروج الولايات المتحدة من الحرب السورية.
وأوضح المسؤولون أن البيت الأبيض أراد الأموال من السعودية، كما تقدم بطلب لدول أخرى، للمساعدة على إعادة إعمار وترسيخ الاستقرار في الأجزاء السورية، التي تمكنت القوات الأمريكية وحلفاؤها المحليون من تحريرها.
وتابع المسؤولون أن هدف ترامب من تلك الأموال هو ترسيخ وجود الولايات المتحدة وحلفائها في تلك المناطق المحررة، حتى يمنع الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه الروس والإيرانيين من المطالبة بتلك المناطق، أو أن يعود إليها تنظيم "داعش".
ومن المتوقع أن يتم وضع اللمسات النهائية للاتفاق، الذي ستدفع المملكة بموجبه 4 مليارات دولار، خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن وفقًا لتصريحات المسؤولين الأمريكيين، غير أن الصحيفة تحدثت عن أن هذا الاتفاق المزمع قد يواجه برفض من بعض قيادات البنتاغون".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى رفض الإفصاح عن هويته لحساسية موقفه قوله: "حجج مقنعة طرحتها أجنحة أخرى في البنتاغون، أبرزها أن الخروج الأمريكي المتعجل قد يخلق كيانات سيئة داخل سوريا، لا أعتقد أن هناك من لا يرغب في الوجود العسكري في سوريا، إلا ترامب نفسه".
في المقابل، قال أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية لـ"واشنطن بوست" إن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، بات غير محبّب، وطالب بضرورة أن تعقد "قسد"، صفقة مع الحكومة السورية، خاصة وأن الرئيس بشار الأسد يحظى بمكاسب على الأرض كل يوم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018