ارشيف من :أخبار لبنانية
مصدر نيابي لـ"الانتقاد.نت": سليمان هو من طرح حكومة الأقطاب أو حكومة التكنوقراط في لقاء بعبدا
أزمة التشكيل مفتوحة وربما الى ما بعد عيد الارمن
"الانتقاد.نت" - هلال السلمان
لا تزال أوساط القوى السياسية في الموالاة والمعارضة تتفق على أن أزمة تشكيل الحكومة هي" أزمة مفتوحة زمنيا" وفي هذا السياق يقول مصدر نيابي مقرب من مرجع رسمي لـ"الإنتقاد " إن "أزمة التشكيل مفتوحة زمنيا وأن من يحدد مواعيد للحل إنما لا يستند إلى معطيات بل مجرد تمنيات".
ورداً على سؤال لـ"الإنتقاد" عما إذا كان هناك إمكانية لرؤية ضوء في نهاية النفق، يقول مصدر نيابي آخر: "علينا ان نعرف ما هو طول هذا النفق"، وأمل "أن لا نصوم إلى عيد الأرمن في السادس من كانون الثاني المقبل"، في إشارة إلى أن الفراغ الحكومي قد يستمر إلى ذلك التاريخ.
هذا وبموازاة الأجواء التشاؤمية المسيطرة على المشهد السياسي حول تشكيل الحكومة فإن التركيز لا يزال ينصّب على نتائج اللقاء الثلاثي الذي عقد في قصر بعبدا الاثنين الماضي والذي جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون.
وبدا واضحا أن هذا اللقاءلم يفض إلى تحقيق اختراق يؤدي إلى ولادة الحكومة حيث بقي كل طرف على موقفه. لكن مصادر متابعة ترى أن هذا اللقاء كان فيه رابحون وخاسرون، وتعتبر ان "العماد عون خرج رابحا من هذا اللقاء لأكثر من سبب:
أولا: اسقط العماد عون الفخ الذي نصبه الرئيس المكلف حول مكان عقد اللقاء لأنه كان يراهن على أن عون لن يصعد إلى بعبدا نظرا إلى العلاقة الفاترة بينه وبين رئيس الجمهورية ولو اعتذر عن الصعود لكانت شنت الحملات عليه بأنه ينتقص من مقام رئاسة الجمهورية فكان حضوره إسقاطا لهذا الفخ.
ثانيا: نجح العماد عون في إجبار الرئيس المكلف على وقف حملة النواب المحيطين به ضد التيار الوطني الحر وإشاعة جو من التهدئة وهو ما حصل بعد اللقاء.
ثالثاً: استطاع العماد عون إعادة الرئيس المكلف الى الآلية التي يرغب بها للتواصل معه بشأن تشكيل الحكومة وهي الالية التي تقوم على انتداب الوزير جبران باسيل لتولي مهمة التواصل مع الحريري حول مطالب التيار الوطني الحر وعبر عن ذلك اللقاء الذي عقد بين الحريري وباسيل بعد ظهر الاربعاء. وهو اللقاء الذي يفترض ان يكون الحريري قد سلم خلاله باسيل العروض الجديدة حول الحكومة التي تحدث عن عناوينها العامة في قصر بعبدا.
وتعتقد الأوساط المراقبة أيضا أن رئيس الجمهورية قد ربح من حصول هذا اللقاء في قصر بعبدا من خلال دخوله ولو بشكل خجول على خط مشاركة الرئيس المكلف في عملية التأليف وأن دوره بالتالي لا يقتصر على توقيع مراسيم التأليف فقط.
إلا أن نقطة أساسية من نقاط البحث خلال لقاء قصر بعبدا بقيت محل اخذ ورد ونفي واثبات وهي النقطة التي تتعلق بطرح حكومة الأقطاب وهي الصيغة التي قيل ان الرئيس المكلف سعد الحريري طرحها على العماد عون الذي وافق عليها فورا إلا أن المكتب الإعلامي للرئيس المكلف نفى ان يكون الحريري طرح هذا الخيار خلال اجتماع بعبدا وبين النفي والإثبات بدا أن هذا الطرح قد جرى التداول به خلال اللقاء لكن ليس من قبل الرئيس المكلف وإنما من قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان كما يكشف مصدر نيابي مطلع لـ"الانتقاد"، مشيرا إلى أن "الرئيس سليمان طرح أفكارا عدة للخروج من المأزق بينها خيار حكومة الأقطاب أو حكومة التكنوقراط".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018