ارشيف من :أخبار عالمية

زيارة الرئيس الأسد إلى جبهات الغوطة.. رسالةٌ قوية بحتمية النصر على الإرهاب

 زيارة الرئيس الأسد إلى جبهات الغوطة.. رسالةٌ قوية بحتمية النصر على الإرهاب

لم تكُن الزيارة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى خطوط النار الأولى بين الجيش السوري والتنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية للعاصمة مُتوقعةً بين أوساط السوريين جميعاً بمختلف انتماءاتهم السياسية، دخول الأسد إلى هذه المنطقة التي استعادها الجيش السوري قبل ساعات قليلة جداً من وصوله حتى أنّ وحدات الهندسة والتفكيك لم تنتهِ حينها من تمشيطها من الألغام والعبوات الناسفة له دلالات كثيرة ورسائل خارجية في هذا الوقت الحساس الذي تستعدُ فيه أمريكا وشركاؤها من الدول الغربية لتوجيه ضربة صاروخية لدمشق حسبما تتوارد المعلومات من وزارة الدفاع الروسية.

من علامات النصر في عُمر الحرب على سوريا أن يتواجد الرئيس الأسد بين جنوده وضباطه على خطوط النار الأولى في معركة لا تزال محتدمةً وفي أوجها كمعركة الغوطة الشرقية، وفي هذا السياق يقول مصدرٌ حكومي سوري لموقع "العهد" الإخباري أنّ "الغاية من تواجد الرئيس الأسد على خطوط النار الأولى في الغوطة ليست الظهور بمظهر الرجل الشجاع، فقد أثبت وأكد للعالم كله هذا الأمر مرات عديدة خلال السنوات السبع الماضية من خلال زياراته المشابهة لعدد من المناطق الساخنة، ولكن معنى أن يتواجد القائد العسكري الأعلى في الميدان خلال المعركة بين جنوده وضباطه فهو دعمٌ معنوي كبير جداً سيُعجّلُ في استكمال السيطرة على باقي المناطق والقضاء على الإرهابيين".
وتابع قائلاً أنّ " معاني و دلالات هذه الزيارة قد اختصرها الرئيس الأسد بنفسه حينما قال بأنّ كل طلقة قد أطلقها كل جندي في الجيش السوري هي عبارة عن تحول في الميدان و كل تقدم لمتر واحد هو تغيير في الخارطة السياسية، ووجود الرئيس الأسد بين مرؤوسيه كما هو رفع لمعنوياتهم لاستكمال تحرير ما تبقى من مناطق الغوطة هو أثرٌ سلبي على نفوس مسلحي التنظيمات التكفيرية و  نفوس مشغّليها أيضاً، و بالتالي هو حدثٌ سيُقصّرُ من عمر الإرهابين في الغوطة الشرقية إذ بات استسلامهم أمراً متوقعاً في القريب العاجل".
ولفت المصدر إلى أنّ "سيطرة الجيش السوري على قسم كبير من الغوطة الشرقية عبر العمل العسكري السريع والمُنظّم بشكل جيد جداً وتقسيم مناطق الإرهابيين فيها وحصارها ساهم  بتدهور الحالة النفسية عند الإرهابيين و قرب استسلامهم لكن زيارة الرئيس الأسد ستُعجّل في رفعهم للرايات البيضاء أكثر".
الجيش السوري سيتابع عمله العسكري المشروع على مواقع الإرهابيين وضباطه وجنوده لا يأبهون لكل التهديدات التي تأتي من الخارج، حسب حديث المصدر الحكومي ذاته الذي أكد أنّ " إنجاز تطهير الغوطة الشرقية إنجازٌ عالمي و قد أكد الرئيس الأسد على ذلك فقد بذلت الدول الداعمة للإرهاب الكثير من المال و الجهد لتزرع كتلةً إرهابية سرطانيةً على خاصرة دمشق و الجيش السوري يقوم باستئصالها اليوم و لذلك من الطبيعي أن تُهدّد تلك الدول بضربة تُعرقلُ العملية الجراحية للجيش في الغوطة".

وعن سير العمليات العسكرية على معاقل التنظيمات الإرهابية التكفيرية، أكد مصدرٌ عسكري سوري من الغوطة الشرقية لموقع "العهد" الإخباري أنّ " قوات الجيش وثَبَت أول وَثبة باتجاه العاصمة دمشق من الجهة الخلفية نحو معاقل النصرة وفيلق الرحمن في عربين و وادي عين ترما، بعد سيطرتها على بلدة جسرين التي زارها الرئيس الأسد يوم أمس"، مشيراً إلى أنّ " هذه البلدة هي مفتاح السيطرة على البلدات الأخرى ومعاركُ ما بعدَها ليسَت كما قبلها، لأن الجيش السوري يقترب من إنقاذ العاصمة و بشكل سريع و فوري، فالخطط التي يتبعها الجيش السوري في هجماته غير متوقعةً أبداً بالنسبة للتنظيمات الإرهابية"، مؤكداً أنّ " جزءاً من القوات التي استعادت بلدة جسرين ستتوجه نحو عين ترما و وادي عين ترما لتطهيرهما من الإرهابيين، كما أنّ جزءاً آخراً من قوات الجيش سيُركّز عملياته لفصل مواقع الإرهابيين في بلدة عربين عن أقرانهم في حي جوبر الدمشقي، و مع تطهير عين ترما و واديها و فصل عربين عن جوبر يكون الأخير بحكم المحاصر والساقط عسكرياً بشكل نهائي و بالتالي إنهاء الوجود الإرهابي في القسم الجنوبي للغوطة و تأمين العاصمة بشكل شبه كامل إذ تتبقى مناطق القسم الشمالي و هما دوما و حرستا".

 

2018-03-19