ارشيف من :أخبار عالمية

سيطرة حفتر على الجنوب الليبي قريبة.. وخدمات متبادلة مع نجامينا

 سيطرة حفتر على الجنوب الليبي قريبة.. وخدمات متبادلة مع نجامينا

بات من شبه المؤكد أن خليفة حفتر سيمسك قريبًا بزمام الأمور في الجنوب الليبي والذي بالنظر إلى العلاقات المتميزة التي تربطه بالفرنسيين (المستعمرين السابقين لجنوب ليبيا) وبالرئيس التشادي إدريس ديبي والتي قد ترتقي لدى البعض إلى مستوى الحلف غير المعلن. فاللواء حفتر استعان وفقاً لعديد التقارير بقوات موالية للرئيس ديبي قيل انها دارفورية معارضة للرئيس السوداني عمر البشير في عملية سيطرته على المنشآت النفطية.

فهناك جبهة ليبية تشادية سودانية تضم حفتر، ادريس ديبي والميليشيات الدارفورية الإنفصالية مقابل جبهة أخرى تضم من هم في الصف المقابل، أي إخوان ليبيا، معارضي حفتر والمعارضة التشادية التي تعادي إدريس ديبي، بالإضافة إلى النظام السوداني الذي تعارضه الميليشيات الدارفورية الإنفصالية. وبالتالي فاللعبة تجاوزت ليبيا لتمتد إلى جوارها الجنوبي وربما تمتد إلى جنوب السودان وأوغندا حيث يوجد نظام يوالي السودانيين الجنوبيين ومعارضة له تسمى "جيش الرب" تحالفت مع نظام البشير ضد نظامها الذي دعم انفصال السودان.

جماعات إجرامية

ولعل البيان الذي أصدره جماعة حفتر بعد قصفهم الجوي لجنوب ليبيا يؤكد هذا الإنخراط الحفتري في القضايا الإفريقية ورغبته الجامحة في السيطرة على الجنوب لتدعيم موقعه التفاوضي أيضا، حيث جاء في هذا البيان ما مفاده أن الجيش الليبي قصف مواقع للجماعات الإجرامية المنتمية لما يسمى المعارضة التشادية وذلك بعد انتهاء المهلة التي قدمت لها لمغادرة الأراضي الليبية.

وبالتالي فإن خليفة حفتر بصدد بسط نفوده على جنوب بلاده من جهة ومساعدة حليفه الرئيس التشادي على القضاء على المتمردين على الحكم في نجامينا والذين يبدو أن لديهم رغبة في تركيز نشاطهم في جنوب ليبيا بعد أن ضاق عليهم الخناق في موطنهم. وما من شك في القصف الليبي لهؤلاء سيعجل بتراجع قوات المعارضة التشادية إلى أراضي بلادها ما سيسهل على ديبي عملية استهدافها والقضاء عليها.

علاقة قديمة

وفي هذا الإطار يرى وليد الشاهد الباحث في المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق في حديثه لموقع "لعهد" الإخباري أن العلاقة بين حفتر والتشاديين قديمة وتعود إلى زمن الأزمة بين طرابلس ونجامينا حيث تم أسر حفتر من قبل القوات التشادية وقضى فترة لا بأس بها في الأسر. وبالتالي فقد نشأت، وبحسب محدثنا، صداقات عديدة للواء الليبي خلال تلك الفترة مع فاعلين في الحياة السياسية استغلها اللواء لاحقا.

ويضيف محدثنا قائلا: "سيسيطر حفتر على الجنوب إن عاجلا أم آجلا  بالنظر إلى ما يتلقاه من مساعدات من الخارج و خصوصا من السلطات التشادية والدارفوريين الموالين لها. كما أن فرنسا التي تصارع شمالا لافتكاك ما يمكن افتكاكه من الإيطاليين المدعومين من واشنطن، تحاول أن تحافظ على مواقع نفوذها جنوب البلاد من خلال حفتر الذي تعدد حلفاؤه وبات يخدم مصالحهم.

2018-03-20