ارشيف من :أخبار عالمية

’مسيرات العودة’ والمعارض التراثية.. محطات تعكس تعلّق الفلسطينيين بأرضهم

’مسيرات العودة’ والمعارض التراثية.. محطات تعكس تعلّق الفلسطينيين بأرضهم

يتطلع الفلسطينيون إلى تحويل الذكرى الثانية والأربعين لـ"يوم الأرض" الخالد، ومعها ذكرى "النكبة" السبعين، إلى معركة جديدة على طريق الرجوع إلى ديار الآباء والأجداد، التي هُجّروا منها تحت وطأة المجازر الصهيونية.

ويسابق أصحاب الحق المغتصب الزمن لإقامة "خيام العودة" على الحدود الشرقية لقطاع غزة، تمهيدًا لحشد عشرات الآلاف من اللاجئين، وتأكيدًا على تمسكهم بأرضهم.

بموازاة ذلك، تستمر معارض إحياء التراث في أكثر من مدينة، للتعبير عن تعلق الفلسطينيين بوطنهم، وتشبثهم بالعودة، رغم مرور السنوات الطويلة على التهجير.

وضمن الفعاليات التحضيرية للمسيرة الكبرى المنتظرة أواخر شهر آذار/مارس الحالي، تشهد المناطق الحدودية مسيرات يومية، وأنشطة مساندة داخل ما يسميها العدو "المنطقة العازلة"، وذلك في تحدٍ للاحتلال الذي يراقب ما يجري بحذر وقلق شديدين.

وعند أطراف بلدة "جباليا"، زرع المواطنون المئات من شتل الزيتون على مرأى من الجنود الصهاينة.

في هذا السياق، قال رياض عبد الواحد لموقع "العهد" الإخباري "أنا متمسك بحق العودة إلى ديار والدي التي هُجّرت منها، وإن طال الانتظار، فالرجوع إلى هناك حق ساطع كالشمس"، وأضاف "أرضنا هي عنواننا، وهي ماضينا وحاضرنا، ولن نتخلى عن أية حبة تراب منها، وباقون فيها حتى تحريرها من دنس الغاصبين".

من جهته، أكد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب  أن "الرسالة من وراء هذا الحراك، مفادها أن الشعب الفلسطيني يريد البناء، وإعمار أرضه بعد تدميرها بثلاثة حروب صهيونية عدوانية"، داعيًا جميع المؤسسات والمنظمات العربية والإسلامية وحتى الدولية، إلى مد يد العون للمزارعين الفلسطينيين، من أجل المساهمة في إحياء أراضيهم التي دمرها الاحتلال، معتبرًا أن ذلك بمثابة خطوة على طريق كسر الحصار الجائر المفروض على القطاع منذ ما يزيد على عشر سنوات.

وتابع شهاب قائلا "شعبنا الفلسطيني مصمم على حماية حق العودة الذي يتوارثه جيلا بعد جيل، وإن مصير المحاولات الأميركية المشبوهة الرامية لسلبنا هذا الحق، هو الفشل".

وشدد القيادي في "الجهاد الإسلامي" على أن حق العودة لا يسقط بالتقادم حتى وإن مات الأجداد والكبار.

كما جرى تنظيم سلسلة من المعارض الخاصة بحماية التراث الفلسطيني من الاندثار، ففي قرية "الفنون والحرف" التابعة لبلدية غزة، أقيم معرض للمنتوجات والأشغال اليدوية على شرف مناسبة "يوم الأرض"، وعادة ما تضم هذه المعارض زوايا متنوعة، منها ما هو خاص بالمأكولات الشعبية، وأخرى تتعلق بأقسام التطريز، والنقش على الخشب والنحاس ، وغيرها.

2018-03-22