ارشيف من :أخبار عالمية

’لافارج’ الفرنسية تموّل الارهاب وتعرض حياة موظفيها للخطر في سوريا

’لافارج’ الفرنسية تموّل الارهاب وتعرض حياة موظفيها للخطر في سوريا

أكدت وكالة الصحافة الفرنسية أن فضائح شركة "لافارج" الفرنسية الإسمنتية تتواصل بخصوص "تمويل الإرهاب" وتعريض حياة موظفيها للخطر في سوريا خلال سنوات الحرب، حيث قتل بعضهم وفقد آخرون.

وذكرت الوكالة في تقرير لها أنه وفي 2013، "أوقف مسلحون ياسين إسماعيل الموظف في الشركة الفرنسية منذ 2009 وقتلوه بعد أشهر من الاحتجاز"، حسبما روى أفراد من عائلته وثلاثة من زملائه في بلدتهم "عين عيسى" في محافظة الرقة في شمال سوريا.

وروى أحد أقربائه ويدعى ياسين ياسين أن عمل إسماعيل في لافارج لعب دورًا في مقتله، فالمصنع كان موجودًا في منطقة يسيطر عليها "الأكراد"، واتهمه تنظيم "داعش" بأنه جاسوس للأكراد.

ووفق التقرير، فقد اختفى في 2013 موظف آخر في "لافارج" يدعى عبد الحمادة، وبحسب أربعة من زملائه، فقد خطف عبد الحمادة الذي كان ميكانيكيًّا في مصنع لافارج، في حلب على بعد 150 كيلومترًا إلى غرب مكان وجود فرع الشركة السوري، وقتل على الأرجح.

وأضافت الوكالة إنه في تشرين الثاني 2016، تقدم 11 موظفًا سابقًا وشركة "شيربا" الفرنسية بشكوى ضد "لافارج" وفرعها السوري وعدد من المسؤولين، بتهمة "تمويل الإرهاب" و"التعريض المتعمد لحياة الأخرين للخطر".

وأقرّ رئيس شركة "لافارج" بين 2008 و2014، برونو بيشو، والذي أوقف قيد التحقيق في كانون الأول الماضي، أمام المحققين بأن شركته دفعت بين تشرين الثاني 2013 وتموز 2014، نحو عشرين ألف دولار شهريًا لتسهيل تنقل الموظفين والسلع، وقسم من هذه الأموال دفع بعد مقتل ياسين إسماعيل.

ونقلت "أ ف ب" عن متحدث باسم "لافارج" الشركة الناشئة عن اندماج شركتين فرنسية وسويسرية في 2015، إن معلوماته تشير إلى "مقتل موظف واحد في لافارج سورية إثر تعرضه للخطف".

وقال المدير العام المساعد لشركة "لافارج" في تلك الآونة كريستيان هيرو، في كانون الأول الماضي إن "كل عمليات الخطف" تم "التوصل إلى حل لها، ودفعت مبالغ الفدية وتم الإفراج عن الأشخاص من دون أن يتعرضوا للأذى".

وفي وقت سابق، كشفت وثائق نشرتها "جمعية شيربا" الفرنسية غير الحكومية عن تورط وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس وسفير فرنسا السابق في سوريا إيريك شوفالييه ومبعوث فرنسا إلى سوريا فرانك جيليه في تمويل تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين في سوريا من خلال فضيحة دفع شركة "لافارج" للاسمنت أموالا لهذين التنظيمين.

ونقلت وسائل إعلام حينها أن الوثائق التي تم تسليمها للمحققين حول الفضيحة دفعت القضاء الفرنسي إلى استدعاء فابيوس والسفيرين المذكورين لاستجوابهم على خلفية ما ورد في تلك الوثائق والمحاضر على لسان نائب رئيس شركة "لافارج" كريستيان هيرو الذي قال قبل تنحيه في مراسلات ومحاضر اجتماعات داخلية للشركة إنه كان يجتمع كل ستة أشهر مع السفير جيليه للتشاور معه بخصوص مصنع الشركة في الرقة.

وأكد هيرو أنه "وفي كل مرة اجتمع فيها مع جيليه كان يؤكد لي أن تعليمات وزارة الخارجية تقضي بضرورة إبقاء المصنع في الرقة مفتوحا لأنه يعد أكبر استثمار في سوريا مع التوصية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عمل المصنع لأنه في النهاية يحمل علم الدولة الفرنسية".

2018-03-23