ارشيف من :أخبار عالمية

مهندس الإحتلال الأمريكي للعراق جون بولتون في البيت الأبيض

مهندس الإحتلال الأمريكي للعراق جون بولتون في البيت الأبيض

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الخميس، مستشاره للأمن القومي الجنرال اتش آر ماكماستر، ليعين الدبلوماسي جون بولتون بدلاً عنه، وهو الذي يعد أحد أبرز مسؤولي الحزب الجمهوري، بعد أن برز دوره في التخطيط للاحتلال الأمريكي للعراق خلال فترة ولاية الرئيس الأسبق جورج بوش الابن.

وعبر ترامب في تغريدة كتبها على موقع "تويتر" عن شكره للخدمات التي قدمها ماكماستر، قائلا إنه أدى "عملا رائعا".

في المقابل، شكر الجنرال ماكماستر الرئيس ترامب لإقالته، قائلا إنه طلب التقاعد من الجيش الأمريكي في وقت لاحق هذا العام، وذلك بعد أن خدم لأكثر من سنة في منصب مستشار الأمن القومي.

وقال "البيت الأبيض" إن "ترامب والجنرال ماكماستر اتفقا بشكل ثنائي على تخلي الأخير عن المنصب، وكانت شائعات قد أشارت خلال الأسابيع الماضية إلى أنه في طريقه إلى مغادرة منصبه.

ويشير هذا الاختيار إلى نية باتت واضحة لترامب لتبني سياسة خارجية أكثر عدائية، خصوصاً أن إقالة ماكماستر وتعيين بولتون جاءت بعد أيام قليلة فقط من إقالة ترامب لوزير خارجيته ريكس تيلرسون، وتعيين مدير وكالة المخابرات المركزية، مايك بومبيو في مكانه على رأس الخارجية.

وسيكون بولتون ثالث رجل يشغل منصب مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي خلال خمسة عشر شهراً فقط، حيث أُجبر المستشار الأسبق مايكل فلين على الاستقالة، بعد أن تبيّن أنه أخفى معلومات عن المحققين بملف التدخل الروسي بالانتخابات الأخيرة، ليحل محله الجنرال ماكماستر الذي تمت إقالته أمس الخميس.

من هو جون بولتون؟

مستشار الأمن القومي الأميركي الجديد جون بولتون ولد عام 1948، تخرج من كلية الحقوق بجامعة ييل وعمل محامياً لسبعة أعوام، قبل أن يتدرج في مناصب حكومية عدة، خلال فترة إدارة الرئيس رونالد ريغان وجورج بوش الأب.

يتمتع بسمعة سيئة في أوساط الحزب الديمقراطي واليسار الأميركي عموماً، إذ تم اتهامه مراراً إبان الإحتلال الاميركي للعراق عام 2003 بـ"التلاعب بالأدلة" لإثبات امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وهو الأمر الذي تبين لاحقاً أنه غير صحيح. كما يتم اتهامه أيضاً بمعاملة مرؤوسيه بطريقة سيئة.

ربما تجعل هذه الصفات رجلاً كـ بولتون مرشحاً مثالياً لشغل منصب بهذه الأهمية لدى إدارة أميركية يرأسها دونالد ترامب، الذي اعتاد على طرد كبار مسؤولي إدارته عبر تغريدات بموقع "تويتر" بدلاً من استخدام الإجراءات الرسمية لذلك، والذي رفع أيضاً من مستويات التوتر بما يخص الملف النووي الكوري الشمالي لمستويات غير مسبوقة من خلال تصريحاته وتغريداته.

يصل بولتون إلى منصبه الجديد بعد تاريخ طويل من التحضير للحروب والانخراط بهندستها، حيث كان نائباً لوزير الدفاع في عهد بوش الابن وسفيراً سابقاً لدى الأمم المتحدة بين عامي 2005 و2006، وكان قبلها أحد الموقعين على "مشروع القرن الأميركي الجديد"، قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، والذي دعا علناً إلى "شن الولايات المتحدة حرباً من جانب واحد لإزالة صدام حسين"، على حد زعمه.

أما في الملف الإيراني، فقد علق بولتون على توقيع الاتفاق خلال العام 2016 قائلا إن"الصفقة النووية الإيرانية كانت أسوأ فعل استرضاء في التاريخ الأميركي".

2018-03-23