ارشيف من :أخبار عالمية

الاقتصاد السعودي عامل طردٍ لرؤوس الأموال

 الاقتصاد السعودي عامل طردٍ لرؤوس الأموال

نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرًا يكشف عن تردّي الوضع الاقتصادي والمالي في السعودية نتيجة حركة هروب الرساميل المتسارعة التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.

بعبارة "قناطير من المال هربت إلى خارج السعودية نتيجة للمصاعب التي يلاقيها الاقتصاد"، وصف الكاتب سايمون كونستابل في التقرير الاقتصادي الأوضاع المالية المزرية التي تواجهها المصارف السعودية.

يقول كونستابل إن هروب المال إلى الخارج هو أمر كارثي خصوصًا أن ولي العهد محمد بن سلمان يحاول تقليص اعتماد الاقتصاد على الطاقة نحو مجالات مغايرة، يعني ذلك أن السعودية في أوج حاجتها للأموال في الداخل وبالتالي الاستثمارات.

وإلى جانب التقرير البريطاني، كشف بحث آخر عن أن السعودية تشهد مغادرة عشرات المليارات من الدولارات من رؤوس الأموال إلى خارج البلاد كل عام منذ 2012 وحتى العام الماضي، فيما يتوقع تقرير أحد المؤرخين الصادر عن معهد المال الدولي ومقره واشنطن أن يستمر الوضع المالي كما هو عليه حتى العام القادم.

وعن هبّة القروض المالية التي شهدتها السعودية في الآونة الأخيرة يقول غريغ باسيل، كبير الباحثين في معهد المال الدولي إن ما قبل السنوات الأخيرة لم تكن السعودية تقترض خارجيًا، ولذلك يجدر التدقيق في الأمر لمعرفة ما إذا كانت التدفقات نحو الخارج أم نحو الداخل.

التقرير أكد أن ما يقارب أربعة وستين مليار دولار من رأس المال الأساس غادرت السعودية عام 2017 بناء على بيانات الربع الثالث من ذلك العام ومقارنةً مع العام السابق حيث بلغ خمسة وخمسين مليار دولار يسجل هذا المبلغ ارتفاعًا ملحوظًا، ويتوقع أن يغادر البلاد ستة وعشرين مليار دولار هذه السنة حتى الآن.

في المقابل، يقول ماركوس تشينيفيكس، المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤسسة المالية "تي إس لومبارد" التي تتخذ من لندن مقرًا لها "الأغلب أننا لن نرى أثر ذلك على تدفق رأس المال نحو الخارج إلا هذا العام".

شينيفيكس يعلّل ذلك بالقول إن "حركة خروج الأموال من البلاد تسارعت جدا بعد اعتقال الأمراء ورجال الأعمال، على خلاف فترة الاحتجاز حيث لم يتمكنوا من تحويل أصولهم، مشيرًا إلى أن "الأشخاص الأثرياء الذين لم يتعرضوا للاعتقال سيسارعون الى تحويل أصولهم نحو الخارج خوفًا على مصيرهم داخل السعودية".

2018-03-24