ارشيف من :أخبار عالمية

فصائل العدوان التركي تتناحر على المسروقات والغنائم

فصائل العدوان التركي تتناحر على المسروقات والغنائم

اندلعت اشتباكات عنيفة أمس الأحد بين "فرقة الحمزة" و تجمع "أحرار الشرقية" الذي ينحدر معظم أفراده من محافظة دير الزور. واستخدم الطرفان الأسلحة المتوسطة، في مواجهات مباشرة تعتبر الأولى من نوعها بين فصائل ما يسمى بعملية "غصن الزيتون" التي شنتها تركيا على عفرين.

 وذكرت مصادر أهلية لموقع "العهد" الإخباري أن المعارك بين الطرفين امتدت لتشمل مناطق أخرى خارج عفرين في ريف حلب، وخاصة في مدينة الباب (دوار الراعي ومزرعة العماد)، ما أدى إلى سقوط سبعة قتلى بين الطرفين، أبرزهم القيادي العسكري التابع لـ"أحرار الشرقية" المدعو "أبو صكر القادسية".

كما أدت الاشتباكات إلى سقوط عشرات الجرحى وأسر المئات، إذ أظهر شريط مصور تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 130 عنصرا من "فرقة الحمزة" وهم أسرى ويعاملون بطريقة مزرية على يد "أحرار الشرقية".

وفي وقت تحاول وسائل إعلام المجموعات المسحلة التكتم على حيثيات المعارك، أقرت بعض التنسيقيات بالأمر وعزت سبب التناحر الدموي إلى الخلاف على الأسلاب والغنائم نتيجة السطو على ممتلكات سكان أهالي عفرين المهجرين. وذكرت مصادر أهلية أن السبب المباشر والذي تفجرت على إثره المعارك، هو استيلاء "أحرار الشرقية" على سيارة مدنية وآلية زراعية ومنزل، فيما قامت "فرقة الحمزة" بالتعدي على قطاع التجمّع لأخذ الغنائم والاستيلاء عليها مجدداً، ما أدى إلى اندلاع اشتباك بين الفصيلين أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.

مصادر متطابقة، أكدت تدخل الجيش التركي في محاولة منه للسيطرة على الموقف، فقام باستدعاء قيادات من "أحرار الشرقية" و"فرقة الحمزة"، واعلن عن اتفاق مبدئي يقضي بإيقاف الاشتباكات بين الطرفين بشكل فوري وتسليم المطلوبين لجهة محايدة اي "المجلس العسكري في مدينة تل رفعت"، وإطلاق سراح الموقوفين من الطرفين وتسليم المحتجزات من آليات وأسلحة، بالإضافة لإعادة جميع النقاط والمقرات إلى ما كانت عليه قبل الخلاف. إلا أن العديد من المصادر شككت في جدوى الاتفاق، خاصة أن هذه الاشتباكات لم تكن الأولى بين تلك الفصائل، حيث شهد الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة فيما بينهم وللأسباب ذاتها.

وكانت عفرين وأريافها، قد شهدت أعمال سلب ونهب من قبل الفصائل المدعومة من تركيا، طالت جرّارات زراعية وسيارات ومحلات تجارية ومواد غذائية وصناعية واثاث منزلي، ولم تستثن الحاجات الشخصية لمواطني عفرين من أموال وحلي وحتى الهواتف الجوالة.

2018-03-26