ارشيف من :أخبار عالمية

دعوات لمسلحي درعا من أجل المصالحة

دعوات لمسلحي درعا من أجل المصالحة

وسط تحذيرات من خرق اتفاق "منطقة خفض التصعيد"، جدد محافظ درعا محمد خالد الهنوس دعوته لمسلحي المحافظة إلى المصالحة والاستفادة من درس الغوطة الشرقية، بعد تردد أنباء عن هجوم وشيك للمجموعات المسلحة هناك وأخرى عن إمكانية توجه الجيش السوري إلى المحافظة لإنهاء الوجود المسلح فيها.

وفيما يقوم أحد وجهاء المنطقة الجنوبية بدور الوسيط لدفع عملية التفاوض باتجاه المصالحة وتشجيع المسلحين على تسوية أوضاعهم والبقاء في قراهم وبلداتهم، يسود توجه عام لدى المسلحين برفض خيار الرحيل إلى إدلب.

وكانت "القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية" الروسية، قد ذكرت من يومين أنه "من المبكر الحديث عن موعد انطلاق العمليات العسكرية في مدينة درعا"، موضحة أن "القوات البرية الحكومية لا تزال موجودة في الغوطة الشرقية، وذلك بعد يوم من تأكيدها أن "موسكو ستدعم تحرك الجيش في عملياته العسكرية المرتقبة برياً وجوياً في المناطق التي تحتوي على متطرفين جنوبي البلاد".

وأكدت القناة أمس الاحد أنه "لا يمكن اعتبار إعلان التنظيمات المتمردة غير الشرعية رضوخها للجيش السوري في مدينة درعا أمراً كافياً لإنهاء الصراع الدائر في المنطقة، ونعتقد أن المنطقة تحتوي على متطرفين يجب القضاء عليهم بتضافر الجهود الدولية والمحلية".

وكشفت أن "العديد من المجموعات المتمردة جنوبي البلاد أبدت استعدادها للدخول في برنامج المصالحة الروسي خلال فترة زمنية وجيزة".

إلى ذلك، أكد الهنوس أنه "يُوجه رسائل متتالية وفي كل الأماكن وخلال مختلف الفعاليات والاجتماعات إلى المسلحين يدعوهم فيها للمصالحة، وآخرها في 21 الشهر الحالي خلال حفل تكريم لأمهات الشهداء، بحضور 1000 شخص تقريباً".

وأضاف: "لا نعقد أي اجتماع في المحافظة على أي مستوى إلا ونبدأ بالحديث عن المصالحة وندعو إليها، وهذه الآلية تحمل رسائل ساعية، ونقول لهم إلى أين تنوون الذهاب في طريقكم هذا؟"، مبدياً استعداد المحافظة للقيام بكل ما يلزم في سبيل المصالحة.

وتخضع المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين حالياً في محافظتي درعا والقنيطرة لاتفاق روسي أميركي أردني يتضمن إنشاء "منطقة خفض تصعيد" تم توقيعه في العاصمة الأردنية عمان في الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة في المحافظة وأخرى مقربة من المجموعات المسلحة في الجنوب لصحيفة "الوطن" السورية أن مركز المصالحة الروسي في جنوب سوريا يواصل عقد اللقاءات والاجتماعات في المحافظة لحث المسلحين على المصالحة، موضحة أن آخر لقاء كان يوم الأربعاء الماضي بحضور الأدميرال الروسي كوليت فاديم الذي التقى مع رؤساء البلديات المعتمدين هناك، وطلب منهم نقل دعوة للمصالحة إلى المسلحين في مناطقهم.

ولفتت المصادر إلى وجود نحو 58 مجلس مدينة وبلدية في درعا تحت سيطرة المسلحين.

2018-03-26