ارشيف من :أخبار عالمية

برويدي ونادر.. عرّابا الترويج للإمارات والسعودية لدى الإدارة الأميركية

برويدي ونادر.. عرّابا الترويج للإمارات والسعودية لدى الإدارة الأميركية

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن تورط رجل الأعمال الأميركي إليوت برويدي؛ المقرب من الرئيس دونالد ترامب، بالترويج لسياسات الإمارات والسعودية في الولايات المتحدة، مضيفة أن جورج نادر؛ مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ساعد برويدي في المقابل، في تطوير أعمال شركته "سيركينوس"، التي تنشط في مجال الدفاع ومقرها ولاية فيرجينيا الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن أعمال برويدي ازدهرت بعد فوز ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي، فكان أن حصلت على مشاريع مجزية في مناطق عدة من العالم، بما في ذلك عقود تجاوزت قيمتها الإجمالية مئتي مليون دولار لإنجاز أعمال ذات طابع دفاعي لدولة الإمارات.

وتابعت الصحيفة بالقول أن "برويدي -المتحمس لـ"إسرائيل"- يواجه الآن عواقب محتملة، فشريكه في أعماله التجارية جورج نادر بدأ يتعاون مع روبرت مولر؛ المحقق الخاص في التدخل الروسي المزعوم بانتخابات الرئاسة الأميركية".

ونقلت "نيويورك تايمز" عن أشخاص قالت إنهم مطلعون على التحقيقات، قولهم أن "المحققين العاملين مع مولر وجهوا لنادر أسئلة عن اتصالاته بكبار مسؤولي إدارة ترامب، وعن دوره المحتمل في تحويل أموال من الإمارات لدعم جهود ترامب السياسية".

وذكرت الصحيفة أن نادر ساعد شركة "سيركينوس" على الوصول إلى ولي عهد أبو ظبي، فيما استعان ببرويدي كقناة اتصال في صياغة سياسة إدارة ترامب تجاه منطقة الخليج لصالح الإمارات والسعودية.

وكشفت الصحيفة عن وثائق تبين أنه في 25 آذار/مارس الماضي، أرسل برويدي لنادر عبر البريد الإلكتروني برنامجًا يتضمَّن حملة للإدارة الأميركية، وحملة علاقات عامة تستهدف التحريض على قطر، وبحسب الرسالة، فإن الاقتراح يحدد تكلفة الحملة، وهي 12.7 مليون دولار.

ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز"، أكدته وكالة "أسوشييتد برس" اليوم الإثنين، حيث أفادت ان برويدي تلقى ملايين الدولارات من نادر في نيسان/أبريل الماضي، قبل أسابيع فقط من بدء تسليم سلسلة من الرشى على شكل تبرعات، إلى مشرعين أميركيين لاتخاذ إجراءات ومواقف ضد قطر.

وقد قام نادر-بحسب الوكالة- بإرسال مبلغ 2.5 مليون دولار إلى برويدي، عبر شركة في كندا، وفق ما أفاد مصدران للوكالة البريطانية، رفضا الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية المسألة، وبحسب المصدرين، قام برويدي، بعد شهر من تلقيه الأموال، برعاية مؤتمر حول "علاقات قطر بالإرهاب"، وغيره من المؤتمرات، التي أقيمت في اثنين من مراكز الأبحاث في واشنطن، هما "مركز هادسون" و"مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، والتي تضمنت انتقادًا قويًا لقطر.

وخلال المؤتمر، أقرَّ عضو الكونغرس الجمهوري إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بأنه "كان يطبق تشريعًا من شأنه أن يصنف قطر كدولة إرهابية، مقابل رشى على شكل تبرعات دعائية بقيمة 5400 دولار- وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون"، وهذا المبلغ هو جزء من مبلغ بقيمة 600000 دولار، قدمها برويدي لأعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري واللجان السياسية للجمهوريين مقابل التشريع ضد قطر، وفق ما أفاد تحليل سجلات الكشف عن تمويل الحملات الانتخابية الذي قامت به وكالة "أسوشييتد برس".

2018-03-26