ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: الجميل جرب الصلح مع "اسرائيل" وفشل ولبنان لا يحمل التسوية

جنبلاط: الجميل جرب الصلح مع "اسرائيل" وفشل ولبنان لا يحمل التسوية

أكد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط إن الرئيس ميشال سليمان محق في دعوته لنا خلال الإفطار الرئاسي الى تشكيل الحكومة بسرعة لمواجهة التحديات والاستحقاقات الداهمة، مشددا في الوقت ذاته في حديث لصحيفة "السفير" على ان الشراكة السورية ـ السعودية هي الاساس في تأمين المناخ المؤاتي لتأليف الحكومة، على ان تُنتج هذه الشراكة لاحقا حوارا عربيا - إيرانيا، وبالتالي فإنني أؤيد ما ذهب اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري لناحية أهمية معادلة "س.س".

وأثنى على خطوة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالدعوة الى إفطار إسلامي في قريطم اليوم، ولفت الانتباه الى انه كان أول من طرح منذ مدة عقد لقاء إسلامي لتنفيس الاحتقان المذهبي ويومها قامت الدنيا ولم تقعد، مشيرا الى ان إفطار اليوم يشبه ما كان يرمي اليه، ولكنه شدد على ضرورة المتابعة الميدانية في الأحياء والمناطق لإزالة آثار الخلافات السياسية لانه ليس هناك صراع مذهبي بالمعنى الديني للكلمة وإن تكن الخلافات تتخذ أحيانا هذا الطابع.
 
ووصف جنبلاط، لقاءه مع المرجع السيد محمد حسين فضل الله بالممتاز، موضحا أن وداً ومحبة يجمعانه به، وأشار الى انه ناقش معه المراحل التاريخية والراهنة للمشروع "الاسرائيلي" الهادف الى تفتيت المنطقة مذهبيا وضرورة تحصين الساحتين اللبنانية والاسلامية في مواجهة هذا المشروع المستمر، وقال انه يواصل جهوده بالتعاون مع حزب الله لمعالجة رواسب المرحلة الماضية، لافتا الانتباه الى ان هناك وضعية خاصة لمنطقة الشــويفات ومحيطها تحتاج الى متابعة.

وأكد جنبلاط ردا على سؤال انه لا يمانع في عقد لقاء آخر مع امين عام حزب الله سماحة الســيد حسن نصر الله قريبا، ولكنه أوضح بأنه حاليا بصدد التحضير لزيارات إضافية الى شخصيات كان على خصومة معها في المرحلة السابقة.

وقال جنبلاط في حديث لصحيفة "الأخبار" "فليسمح لي الرئيس أمين الجميّل، هو فكّر في إمكان الصلح مع "إسرائيل"، وجرّب عبر اتفاق 17 أيّار، لكن فشل. لا يُمكن الصلح أن ينجح. لبنان لا يحمل التسوية، أصلاً لماذا التسوية ما دمنا جميعاً نرفض التوطين ونتبنى اتفاقية الهدنة! لبنان يجب أن يبقى في حالة حرب مع "إسرائيل"، تماماً مثلما يطرح البعض اللجوء إلى الوصاية الدوليّة. ألم نرَ ما حصل في العراق الذي هو تحت الوصاية الدوليّة؟".

ورأى أن "المشكلة الحقيقيّة ما زالت ذاتها من عام 1943، وهي هوية لبنان وكيانه. قيل إن لبنان بلد ذو وجه عربي، وأتى الطائف ليؤكّد عروبة لبنان، ثم عاد النقاش من جديد، ولا يُمكن تجاوز هذه المشكلة إلا بإزالة النظام الطائفي".

وفي سياق آخر، وبعد زيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري، قال جنبلاط  "أجمعنا عام 1989 إلا القليل على الطائف وكان تسوية أميركية-سعودية أنهت الحرب وأدت الى تسليم سلاح جميع الميليشيات الى الدولة الا سلاح المقاومة وأجمعنا اننا لن نسلم السلاح الا بعد ان يحرر كل الجنوب وهكذا حدث عام 2000".

وأضاف: "صحيح نادى البعص أن الطائف لم يطبق ولكن لم نكن نستطع عام 1991 ان نطالب الجيش السوري بالانسحاب والجيش "الاسرائيلي" يحتل الجنوب حتى جزين"، لافتا الى أنه عندما طالب المطارنة والبطريرك الماروني نصر الله صفير بالانسحاب السوري الكامل عام 2000 "لاقيته عند نصف الطريق وقلت نطبق الطائف بإعادة تموضع القوات السورية وأيضا هناك بند الغاء الطائفية السياسية، وحدث ما حدث لاحقا من مآسي التجديد والاغتيالات ووصلنا الى ما وصلنا اليه".

وأضاف جنبلاط: "تأكيدا على اتفاق الطائف بالهدنة مع "اسرائيل" اي الحرب المجمدة ورفض العلاقات والمفاوضات الجانبية التي قد تؤدي الى شيء آخر، وتأكيدا من خلال اتفاق الطائف على العلاقات المميزة مع سوريا لا بد من شراكة سورية-سعودية-عربية لتسهيل تشكيل اي حكومة شرط أن لا تكون هذه الشراكة موجهة ضد ايران"، موضحا: "لذلك أؤيد ما يقوله بري كي نستطيع أن نصل الى شاطئ الأمان وأن نخرج تلك الحكومة من تجاذبات ولا نريد من دول عربية كانت أم اجنبية أن تعرقل تشكيل حكومة في لبنان وأن تلعب في لبنان من أجل مصالح آخرى".


المحرر المحلي + وكالات








 


2009-09-03