ارشيف من :أخبار عالمية
مصر: يومٌ ثانٍ من انتخابات الرئاسة
تتواصل في مصر عمليات التصويت في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته، عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى؛ ويحق لقرابة 60 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تجرى على مدار ثلاثة أيام حتى 28 آذار/مارس الجاري.
وعلى الرغم من تأكيد المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار محمود الشريف، على أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على أعداد المشاركين، إلا أنه أشار إلى أن اليوم الأول شهد كثافة في الإقبال في عدد من المحافظات، أبرزها "القاهرة، والجيزة، والاسكندرية، والقليوبية، وأسيوط، وأسوان".
وأضاف الشريف إن محافظة شمال سيناء -التي تشهد مواجهات مستمرة بين قوات الأمن المصرية ومسلحين موالين لتنظيم "داعش" - شهدت أيضا كثافة نسبية في الإقبال خلال اليوم الأول للتصويت.
وبحسب وكالة "بي بي سي"، فإن نسب الإقبال الأبرز كانت بين كبار السن، وخاصة السيدات، فيما بدا الإقبال متفاوتا في مجمله في اليوم الأول من الاقتراع.
وشهدت العاصمة القاهرة وعدد من المحافظات حملات مكثفة لحشد الناخبين للمشاركة في الانتخابات، حيث جابت حافلات تحمل مكبرات الصوت شوارع عدد من المحافظات لحث المواطنين على التوجه لمراكز الاقتراع.
وفي الوقت الذي تبدو فيه نتيجة الاقتراع محسومة لصالح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحسب مراقبين، فإن معارضيه يراهنون على تراجع نسب المشاركة في هذه الانتخابات. وكانت أحزاب المعارضة قد دعت إلى مقاطعة العملية الإنتخابية، ووصفتها بـ"المهزلة" و"المسرحية العبثية".
وترى الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم عددا من الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة، أن ما وصفتها بـ"حملة القمع" التي سبقت التصويت أخلت الساحة من أي منافسين حقيقيين للرئيس الحالي، معتبرة ذلك بمثابة "مصادرة كاملة لحق الشعب المصري في اختيار رئيسه".
وكان عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة قد أعرب عن رغبته في خوص السباق الانتخابي، إلا أنه تم استبعادهم لأسباب مختلفة. وأحد أبرز هذه الشخصيات هو رئيس أركان حرب الجيش المصري الأسبق، الفريق سامي عنان، الذي أُلقي القبض عليه بعد أيام من إعلان اعتزامه الترشح واتهم بمخالفة القواعد العسكرية. ومنذ ذلك الحين، تجدد النيابة العسكرية الأمر بحبسه.
كذلك أعلن رئيس الوزراء المصري الأسبق، أحمد شفيق، عزمه الترشح للمنصب السياسي الأبرز في البلاد، وذلك أثناء وجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليعود بعدها إلى مصر في ظروف غامضة. وبعد أيام أمضاها بعيدا عن الأنظار، خرج شفيق ليعلن تراجعه عن خوض الانتخابات.
أما الوجه السياسي الأبرز في السباق الانتخابي فكان المحامي الحقوقي والناشط السياسي، خالد علي، الذي انسحب بدوره متهما السلطات المصرية بالقبض على عدد من أعضاء حملته الانتخابية، واعتبر أن السلطة الحالية "لا تملك الرغبة في إجراء انتخابات رئاسية حقيقية".
ولم يبق في مواجهة الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، سوى مرشح واحد هو رئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى، الذي تقدم بأوراق ترشحه في الدقائق الأخيرة قبل إغلاق باب الترشح.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018