ارشيف من :أخبار عالمية

دوما آخر مناطق الغوطة الشرقية.. بين الحل العسكري والمفاوضات

دوما آخر مناطق الغوطة الشرقية.. بين الحل العسكري والمفاوضات

بدأ الجيش السوري بالتحضير لبدء عملية عسكرية على مواقع تنظيم "جيش الإسلام" الإرهابي في مدينة دوما شمال الغوطة الشرقية لدمشق إثر تعثر مسار المفاوضات بين التنظيم والجانب الروسي، فالأول يرفض مغادرة المدينة، في الوقت الذي ترفض الدولة السورية بقاء أي إرهابي على أراضيها. وتُشير المعطيات الميدانية إلى أنّ الجيش سيبدأ بحسم ملف دوما قريبًا.

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة حسام طالب إنّ "الحشود العسكرية التي أتى بها الجيش السوري إلى محيط دوما ستلعب دوراً كبيراً في الحرب النفسية للضغط على مسلحي "جيش الإسلام"، وبمعنى آخر، فإنه إذا لم يخرج مسلحو التنظيم من دوما، سيكون هناك عمل عسكري واسع على مواقعهم"، مضيفًا أن "جيش الإسلام المحاصر بات فاقداً لقوته وليس لديه حاضنة شعبية أبداً، والسلاح الوحيد المتبقي في يده هو ورقة المخطوفين التي لا يستطيع اللعب بها أيضاً، لأن قيادته تُدرك بأنه لن يخرج مسلح واحد منه على قيد الحياة إذ تعرض المخطوفون للخطر، وبالتالي فإن مصيره متعلق بمصيرهم".

وعلى ما يبدو، فإن تنظيم "جيش الإسلام" الإرهابي يرفض الخروج من دوما ويحاول اللعب على عامل الوقت، والمفاوضات مُددت من خلال المهلة التي أعطاها الجيش السوري له بسبب انشغاله في إخلاء مسلحي "فيلق الرحمن" الإرهابي من بلدات عربين وزملكا وجوبر، فالجيش يُدرك بأن المراوغة هي عامل الوقت لكسب التنظيم بقائه في دوما ودخول قوات شرطة عسكرية روسية، حسب ما أكد حسب طالب لـ"العهد".

وأشار الخبير في شؤون الجماعات المسلحة الى أنّ "نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات هي وجهة الخروج، فالدولة السورية مصرة على إجلاء "جيش الإسلام" إلى إدلب كما كان مصير "فيلق الرحمن" و"جبهة النصرة"، وهو الأمر الذي ترفضه قيادة "الإسلام" التي تطلب الخروج إلى القلمون الشرقي أو درعا جنوباً أو أنها ستبقى في دوما"، وأضاف "أنه بعد الانتصار الكبير الذي حققته الدولة السورية في الغوطة لم يعد مسموحاً بقاء أي فصيل إرهابي تحت أي مسمى كان، و هذا ما يريده أهالي مدينة دوما أيضاً الذين تجرعوا جوّعهم وعذابهم منهم".

2018-03-29