ارشيف من :أخبار عالمية

’مسيرة العودة’.. الفصائل تحشد ومنسّقو الفعالية يتوعدون بـ’قلب الطاولة’

’مسيرة العودة’.. الفصائل تحشد ومنسّقو الفعالية يتوعدون بـ’قلب الطاولة’

دعت الفصائل الفلسطينية الشعب الفلسطيني إلى أوسع مشاركة في فعالية "مسيرة العودة الكبرى" التي ستخرج الجمعة إحياءً لذكرى يوم الأرض. 

حركة "حماس" التي أكّدت أنّ يوم الأرض هو مصدر إلهام وفرصة للتذكير بحق العودة، دعت في بيان لها الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة الواسعة والالتزام الدقيق بسلميتها والابتعاد عن أي مظهر من المظاهر التي يمكن أن تحرفها عن هدفها وتقف عائقاً في وجه نجاحها.

بدورها، قالت حركة "فتح" إن ذكرى يوم الأرض تمر في ظل ظروف وتحديات صعبة وهجمة شرسة على الشعب والقيادة الفلسطينية متمثلة في إمعان الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة في مواصلة الاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاولة تهويد القدس (المحتلة) العاصمة وإفراغها من سكانها المقدسيين.

وأضافت حركة "فتح" أنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير بنقل السفارة للقدس (المحتلة) في يوم نكبة الشعب الفلسطيني والهجوم المتواصل على القيادة الفلسطينية ما هو إلا جزء من مخطط كبير "لكنه لم ولن يمر". ودعت الفلسطينيين في كل مكان للمشاركة الفاعلة والقوية في مسيرة العودة الكبرى.

أغلقوا الجوامع المحيطة بالأقصى وشدوا الرحال إليه لنصرته

ودعت "القوى الوطنية والإسلامية" في مدينة القدس المحتلة إلى شدّ الرحال وإعلان النفير العام إلى المسجد الأقصى المبارك.

وفي بيان لها دعت "لشد الرحال ابتداءً من يوم الجمعة 30/03/2018 وطيلة الأيام التي تدعو قطعان المستوطنين المتطرفين بالتهديد بذبح قرابينهم والقيام بطقوس دينية على بوابات المسجد الأقصى المبارك".

وناشدت "القوى والوطنية والإسلامية" الفلسطينيين في المدن والبلدات والقرى والمخيمات المحيطة بالمسجد الأقصى القيام "بواجبهم الديني والوطني" في حماية المقدسات في القدس (المحتلة)، وأن تغلق جميع المساجد المحيطة وأن يتوجه الجميع للصلاة والتواجد في ساحات الأقصى.

نحو مرحلة جديدة تغيّر مجرى الصراع مع الاحتلال

من جهتها قالت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في بيان لها "إننا مطالبون اليوم جميعاً.. قوى وفصائل ومؤسسات وشخصيات وطنية ومجتمعية، بالارتقاء لمستوى خطورة التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية، بما يحمي ويحصّن ويحافظ على وحدة الشعب والأرض معاً"، داعيةً الشعب إلى المشاركة الواسعة والفعّالة في مسيرات العودة الكبرى.

وأضافت إن "وحدة الوضع الداخلي الفلسطيني، وتعميد الوحدة الوطنية والاجتماعية الشاملة، تتطلب أن ترتقي الفصائل والقوى الفلسطينية إلى مستوى تضحيات وتطلعات شعبنا، الطامح إلى الحرية والعودة والاستقلال، وليس في استمرار الرهان على التجارب الخاسرة، وفي مقدمتها نهج التسوية والمفاوضات".

أما "حركة المجاهدين"، فقد دعت الشعب الفلسطيني للنفير العام والمشاركة في مسيرة العودة التي تفتح الباب أمامه لتحقيق العودة إلى الأراضي المحتلة.

وأكد عضو المكتب السياسي للحركة في غزة مؤمن عزيز على ضرورة الحشد الجماهيري من أبناء الشعب بكافة مكوناته. 

"حركة الأحرار" أصدرت بدورها بياناً في الذكرى 42 ليوم الأرض أكدت فيه على التمسّك بالأرض والمقاومة كخيار للتحرير واستعادة الحقوق وتبديد وهم الاحتلال، وشددت على المصالحة كضرورة وطنية يجب تحقيقها على أسس سليمة على قاعدة الشراكة.

ودعت الحركة الفلسطينيين للمشاركة الواسعة في مسيرة العودة لما تمثل من رسالة صمود تؤسس لمرحلة جديدة ستغيّر مجرى الصراع مع الاحتلال.

منسّقو المسيرة: ستقلب الطاولة..

في غضون ذلك، أكّد نائب رئيس لجنة التنسيق الدولية لمسيرة العودة المهندس عصام حمّاد أن "مسيرة العودة الكبرى هي انقلاب حقيقي في القضية الفلسطينية"، مضيفاً أنها "تمثل انقلاباً في طريقة تناول القضية الفلسطينية، هي قلب الطاولة في وجه الجميع".

واستذكر مسيرة العودة عام 2011 التي انطلق خلالها عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن، وقطعوا الحدود نحو الأراضي المحتلة مشياً على الأقدام، ومؤكداً أن "ما حدث في 2011 سوف لن يقارن بما سيحدث في 2018".

وأشار نائب رئيس لجنة التنسيق الدولية إلى أن "مسيرة العودة في عام 2011 علّمت الفلسطيني الكثير، حيث ان الفلسطينيين يومها اخترقوا الحدود لكنهم لم يكملوا الحلقة بلجنة تنسيق دولية، تقوم بإحداث حالة تضامن شعبي ومؤسساتي وقانوني ودبلوماسي وإعلامي، تماماً كما هو في حالة حركة المقاطعة الدولية BDS".

ويؤكد حمّاد أن التحشيد المقرر استمراره 45 يوماً لن يقتصر فقط على فلسطينيي غزة، بل إن كافة اللاجئين في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني ولبنان وسوريا والأردن سينضمون للحراك، ويكشف أنه تم التواصل مع عدد من الفصائل الفلسطينية في سوريا ولبنان، والتي أكدت بدورها مشاركتها على شكل تجمع حاشد ومهرجان على الحدود اللبنانية الفلسطينية في مارون الراس في لبنان، ومهرجان آخر في مخيم خان الشيح قرب القنيطرة في سوريا، على أن يوضع برنامج متواصل يتناسب مع التخييم في قطاع غزة.

وتعتمد المسيرة أسلوب الاعتصام المفتوح والتقدم المتدرج، ونصب الخيام وإقامة حياة اللجوء بالقرب من السلك الفاصل، واستجلاب وسائل الإعلام الدولية لإيصال رسالتها إلى كل العالم.
 

2018-03-29