ارشيف من :أخبار عالمية

بدء اتفاق إجلاء ’جيش الإسلام’ من دوما.. وانتهاء آخر حصون إرهابيي الغوطة

بدء اتفاق إجلاء ’جيش الإسلام’ من دوما.. وانتهاء آخر حصون إرهابيي الغوطة

علي حسن ـ سوريا

كان الجيش السوري على وشك بدء عمل عسكري واسع على مسلحي تنظيم "جيش الإسلام" الإرهابي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، إلّا أنّ التنظيم رضخ في النهاية لعملية التسوية، حيث بدأت عملية إجلاء مسلحيه عبر معبر مخيم الوافدين باتجاه مدينة جرابلس شمال سوريا، ما يؤدي الى إخلاء آخر قلاع الإرهابيين في الغوطة، الأمر الذي سيشكل منعطفاً هامًا من عمر الحرب على سوريا بعد مدينة حلب التي استعادها الجيش قبل عامين.

وفي هذا السياق، قال مصدرٌ مطلع على الاتفاق لموقع "العهد" الإخباري إنّ "مسلحي جيش الإسلام بدأوا بتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة والصعود إلى الحافلات استعداداً لنقلهم إلى جرابلس، حيث خرج عدد من الحافلات التي تقل المسلحين الرافضين للتسوية برفقة عوائلهم مقابل بقاء من يريد المصالحة وتسوية وضعه عند الدولة السورية"، لافتاً إلى أنّ "أعداد مسلحي التنظيم التي جرى الحديث عنها بداية الأمر قد لا تكون صحيحة أنها تبلغ عشرة آلاف مسلح، وقد يتراوح كامل عددهم بين الستة والسبعة آلاف، وبكل تأكيد فإن عدداً كبيراً منهم غير قادر على القتال لأن التنظيم جنّدهم إجبارياً مقابل حصولهم على الطعام والشراب".

واكد المصدر ذاته، أنّ "الدولة السورية على علم بهؤلاء الذين جنّدتهم قيادات جيش الإسلام وأجبرتهم على حمل السلاح تحت الأمر الواقع وهي تنظر بعين الرحمة، فهي بنهاية المطاف دولةٌ ترعى أبناءها وتكفل لهم الرعاية ولا تتعامل كالميليشيات فمن يرغب بالبقاء في دوما سيُسوّى وضعه كما حصل للكثير من الذين جُنّدوا مع فيلق الرحمن".

وأما الملف الذي يعتبر الأكثر حساسية في اتفاق دوما والأكثر ترقباً من قبل ملايين السوريين فهو ملف المخطوفين والمفقودين الذين يقبعون في ما يسمى بـ"سجن التوبة" التابع لميليشيا جيش الإسلام، وهنا أضاف المصدر المطلع السابق أنّ "الاتفاق ينص على إخراج جيش الإسلام لكافة المخطوفين لديه وسيعودون جميعاً لأهلهم وذويهم ولكن حتى اللحظة لا توجد أية قائمة صريحة بأسمائهم وبما أن تنفيذ الاتفاق قد بدأ فعلى "جيش الإسلام" تسليم الدولة السورية قوائم الأسماء كاملة".

ومع انتهاء إجلاء مسلحي ميليشيا "جيش الإسلام" من دوما تكون صفحة هامة من صفحات الحرب على سوريا قد طُويت، ولهذه المدينة رمزيتها وأهميتها لدى التنظيمات الإرهابية فهي تعتبر من أهم وأكبر معاقلهم وأكثرها تحصيناً على مستوى سوريا، ودوما كانت النواة التي تشكلت منها التنظيمات المسلحة في سوريا، والنقطة التي انتشرت منها ميليشيا ما يسمى بـ"الجيش الحر" الإرهابي الذي تم القضاء عليه تقريباً، حيث كانت تصف وسائل إعلام المعارضة والداعمة للتنظيمات التكفيرية المتشددة بأنها قلعة الفصائل المسلحة، ومنها بدأ المسلحون بالظهور في مطلع الأزمة عام 2011، حيث انتشر فيها وفي محيطها ما يقارب الستين فصيلاً مسلحاً تجمعوا أواخر عام 2012 وشكلوا ما يسمى اليوم بجيش الإسلام ونفذوا الكثير من الهجمات الإرهابية كان أبرزها على بلدة عدرا العمالية التي خُطف منها مئات من الذين يقبعون اليوم في سجن التوبة، بالإضافة إلى هجمات أخرى على بلدة الدخانية وعلى منطقة كراجات العباسيين ومحاور شرق العاصمة، إلى ان بدأ الجيش السوري بعملية أمان العاصمة قبل عامين تقريباً وتمكن من لَجمِ هجماتهم ورسم خطوط اشتباك بقيت على ما هي عليه حتى هذه الهجمات التي قامت بها قواته مؤخراً.

2018-04-02