ارشيف من :أخبار عالمية

انقسام بين مسلحي القلمون الشرقي حول القبول بالمصالحة

انقسام بين مسلحي القلمون الشرقي حول القبول بالمصالحة

أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سوريا علي حيدر أن الظروف لتفعيل المصالحة في جنوب دمشق أصبحت أكثر نضجاً، وسط تعنت من مسلحي بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم ورفضهم لها.

وقبيل انتهاء المهلة الأولية لمسلحي القلمون الشرقي غداً الأربعاء للرد على عرض يقضي بتسوية أوضاعهم أو الرحيل عن المنطقة وإلا مواجهة حسم عسكري، تسابق الشبان في الرحيبة إلى تسجيل أسمائهم رغبة بتسوية أوضاعهم.

وذكرت صفحة وزارة الدولة لشؤون المصالحة السورية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن الوزير حيدر التقى وفداً من وجهاء منطقة جنوب دمشق وهي يلدا، ببيلا، بيت سحم، وسيدي مقداد.

ولفت حيدر إلى أن الظروف اليوم أصبحت أكثر نضجا للذهاب نحو مصالحات محلية شاملة وتفعيلها في المنطقة الجنوبية من دمشق بالتوازي مع مواجهة إرهاب تنظيم "داعش"، منوهاً بالإنجاز الكبير الذي شهدته الغوطة الشرقية وأثره في تسريع وتيرة المصالحة بهذه المناطق.

ورأى حيدر "أن المصالحة الوطنية هي قدر للسوريين في تعزيز التشابك الاجتماعي والتماسك الداخلي بمواجهة الإرهاب وإعادة الأمن والأمان".

ولفت حيدر إلى أن للفعاليات الأهلية والشعبية دوراً أساسياً في تجنيب المناطق للأعمال العسكرية عبر الضغط على المسلحين الرافضين للتسوية وخروجهم من المنطقة لتأمين مقومات استكمال المصالحات المحلية في المناطق الأربع وتسوية أوضاع من يرغب.

في المقابل، عبر أعضاء الوفد من الوجهاء عن تمسكهم بمشروع المصالحة الذي وقع عام 2014، مؤكدين أن أحد أكبر العراقيل الأساسية لاستكمال هذا المشروع هو تعنت المسلحين ورفضهم للمصالحة نتيجة ارتباطهم بموقف دولي خارجي، وأشار الوفد إلى أن الأيام الأخيرة الماضية شهدت مظاهرات شعبية ضد وجود المسلحين ودعما لإنجاز المصالحة وعودة مؤسسات الدولة.

وفي القلمون الشرقي، ذكرت مصادر أهلية أن اجتماعاً عقد في محطة تشرين الحرارية الأحد الماضي بين وفد حكومي وروسي من جهة وآخر ممثل مدني عن بلدات القلمون الشرقي تمحور حول الخدمات المقدمة لتلك المناطق وعن وضع الشباب المتخلفين والفارين من الخدمة الإلزامية.

وطمأن الوفد الروسي الأهالي أن لا خوف من المصالحة، وتم منح مهلة تنتهي يوم غد الأربعاء للرد، على حين أشارت مصادر من القلمون لـ«الوطن» أن المهلة قد لا تكون أخيرة وقد يتم تمديدها على غرار ما حصل في دوما.

ووفقا للمصادر الأهلية، فإن شروط الحكومة السورية تتضمن المطالبة بتسليم السلاح للجيش والقبول بـ"المصالحة وتسوية الوضع" أو الخروج من المنطقة، أما "من لا يرغب في الصلح أو الرحيل فليس أمامه إلا الحرب".

2018-04-03