ارشيف من :أخبار عالمية
فلسطين المحتلة: اعتقال 300 ناشط في العام 2017 على خلفية منشوراتهم
أظهر تقرير "هاشتاغ فلسطين" السنويّ حول النّشاط الرّقميّ الفلسطينيّ للعام 2017، الصادر عن (المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ) أن عام 2017 شهد تكثيفًا لاحتلال الكيان الغاصب الحيز الرقميّ الفلسطينيّ بعشرات الصّفحات العسكريّة والمخابراتيّة وبرمجيّات المراقبة الجماعيّة ومنظمة "الشرطة التنبؤيّة".
كما أظهر التقرير انتشارا واسعا خلال عام 2017 للحملات والوسوم المتعلّقة بمدينة القدس، لافتا ان 3,018,770 شخصا من سكّان الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، يستخدمون شّبكة الإنترنت، فيما يستخدم 1,110,582 مواطنا من الفلسطينيّين داخل أراضي عام 48 شّبكة الإنترنت.
ويرتكز التّقرير، الذي يصدر للعام الثّالث على التّوالي، على نشاطات جميع الفلسطينيّين في الوطن عبر منصات الإعلام الاجتماعيّ، خلال العام 2017، مقدمًا البيانات والإحصائيات حول استخدام شبكة الإنترنت وإتاحتها، ومستعرضًا أبرز الحملات السياسيّة والاجتماعيّة والوسوم ذات الرواج الواسع، وكذلك الانتهاكات الحقوقيّة ضد الفلسطينيّين على خلفية نشاطهم الرقميّ.
ويتطرق تقرير "هاشتاغ فلسطين 2017" إلى أنّ كيان العدو استمرّ في عام 2017، في احتلاله أيضًا للحيز الرقميّ الفلسطينيّ من خلال رصد ومراقبة المضامين الفلسطينيّة في الإعلام الاجتماعيّ وبالتّحديد في موقع فايسبوك، بالإضافة إلى تطويرها لوحدات أمن رقميّة و”منظومة شرطة تنبؤية” تراقب مئات آلاف حسابات فلسطينيّة في وسائل التواصل الاجتماعيّ وتحلّل منشوراتها وتحّدد "مشبوهين" يُحتمل أن ينفّذوا هجمات ضد إسرائيل حسب ادعاءات الحكومة الاسرائيلية.
وأصبح ضبط الاحتلال الصهيوني للمحتوى الرقميّ الفلسطينيّ في وسائل التّواصل الاجتماعيّ حجّة لاعتقالات وانتهاكات لحقوق الفلسطينيّين، ويُستخدم تجميع هذه البيانات لقمع الفلسطينيّين. كلّ هذا في ظل سماح شركات تكنولوجيّة مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب لإسرائيل أن تراقب المحتوى الفلسطينيّ. وبالفعل، يشير التّقرير إلى أنّ قوّات الاحتلال الإسرائيليّ اعتقلت في عام 2017 حوالي 300 فلسطينيّا في الضّفّة الغربيّة، بما في ذلك القدس الشّرقيّة، بسبب منشوراتهم في فيسبوك، وقد وُجهّت لهم اتّهامات في المحاكم المدنيّة والعسكريّة الإسرائيليّة بـ"التّحريض على العنف والإرهاب".
كذلك، ذكرت وحدة السّايبر الإسرائيليّة أنّ شركة فايسبوك قبلت 85 بالمائة من طلبات الحكومة الإسرائيليّة لـ"إزالة مضامين قد تكون مؤذية أو خطيرة" خلال العام 2017.
ويضاف إلى الإجراءات الإسرائيليّة المنهجيّة لرقابة فضاء السايبر الفلسطينيّ، تعتمد إسرائيل على التسلل وعسكرة فضاء السايبر الفلسطينيّ من خلال صفحات مخابراتيّة، تدعو الفلسطينيّين للتّعاون مع المخابرات الإسرائيليّة وتقديم معلومات أمنيّة مقابل "مساعدات" شخصيّة وماديّة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018