ارشيف من :أخبار عالمية

مؤتمر موسكو للأمن الدولي: ’داعش’ حُطِمَ في سوريا

مؤتمر موسكو للأمن الدولي: ’داعش’ حُطِمَ في سوريا

انطلق مؤتمر موسكو السابع للأمن الدولي في العاصمة الروسية اليوم الأربعاء، بمشاركة وفود من 95 دولة، تضم 30 وزيرا للدفاع و15 رئيسا للأركان ونائبا لوزراء الدفاع، إضافة إلى 68 خبيرا أجنبيا.

وقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء في رسالته للمشاركين في المؤتمر أن تنظيم "داعش" الإرهابي حطم في سوريا لكنه لا يزال يحتفظ بقدراته التخريبية وسبل شن هجماته في مختلف بلدان المنطقة والعالم.

وأضاف بوتين انه "من الواضح أن هذا التنظيم الإرهابي رغم وضعه العسكري المنهار، لا يزال يحتفظ بطاقة تخريبية كبيرة وقدرة على تغيير تكتيكه بسرعة، وشن الهجمات في مختلف بلدان المنطقة والعالم، ناهيك عن خطر التنظيمات المتطرفة الأخرى".

ودعا إلى "البحث عن أشكال جديدة للتعاون متعدد الأطراف تسمح بتثبيت النجاح المحرز في مكافحة الإرهاب ومنع انتشاره".

بدوره، اشار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى أن "التحالف الدولي" لم يتعاون مع موسكو في سوريا ما أطال أمد الحرب ضد الإرهاب، مؤكد ان هدف "التحالف" كان تثبيت وجود أعضائه عسكريا واقتصاديا في المنطقة.

حذر شويغو من حصول الإرهابيين في سوريا على أسلحة كيميائية لاستخدامها في علميات استفزازية، مشددا على ضرورة منع الإرهابيين في سوريا من الحصول على أسلحة الدمار الشامل.

كما حذر الوزير الروسي من انتقال الإرهابيين إلى مناطق في إفريقيا وآسيا وأوروبا، وقال إن "هناك 4500 عنصر لـ"داعش" في أفغانستان وعددهم في ازدياد، مؤكدا أهمية توحيد جهود وزارات الدفاع في دول العالم لمواجهة الإرهاب.

من جهة اخرى، قال شويغو ان "الضغط والتهديدات لن يجدي نفعا في تسوية الأزمة الكورية ولا حل عسكريا لها، لافتا إلى ان "مزيد من الدول تنخرط في الأزمة  سعيا لتعزيز نفوذها في المنطقة".

واعتبر ان منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية هي عامل قوي لزعزعة الاستقرار وحافز لسباق التسلح وانتهاك لمعاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، مشيرا إلى ان "الغرب يخوف نفسه بالخطر الروسي الموهوم، ويمضي قدما في تعزيز قدراته العسكرية".

وأكد شويغو ان حلف شمال الأطلسي "الناتو" نشر 10 آلاف من جنوده مع أسلحة هجومية في دول البلطيق، وقال إن "تحليقات الطيران الحربي للناتو قرب الحدود الروسية تؤدي إلى ظهور مخاطر وقوع حوادث عسكرية"، وذكر ان المقاتلات الروسية قامت أكثر من 25 مرة باعتراض طائرات الحلف عند حدود البلاد".

وقال شويغو، اليوم الأربعاء: "لقد ازدادت كثافة رحلات الطيران التابعة لحلف الناتو على طول الحدود الروسية ، ومنذ كانون الثاني/يناير، قامت مقاتلات التوان الفضائية الجوية الروسية بالاعتراض أكثر من 25 مرة ، ونتيجة لذلك ازداد خطر الاستفزازات والحوادث العسكرية بشكل كبير".

من جهته، اشار نائب وزير الدفاع السوري محمود الشوا ان ما يسمى بـ"المعارضات" كانت تعطل جهود حل الأزمة في سوريا وفقا لتوجيهات مشغليها لأن الحل السياسي يرعب داعمي الإرهاب.

وأكد الشوا في كلمته أمام المؤتمر، ان "اي وجود قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية، هي عدوان موصوف، مشدد على انه سيتم التعامل معه على هذا الأساس.

وقال الشوا إن عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي موجودون في سوريا ضمن أربعة جيوب صغيرة، حيث يسيطر التنظيم على حوالي 4 % فقط من الاراضي السورية"

وأضاف الشوا :" حققنا إنجازات في محاربة الإرهاب منذ العام الماضي، فعام ٢٠١٧ كان عاما مهما في محاربة الإرهاب بمساعدة الدول الحليفة خاصة روسيا وايران"، لافتا إلى أن القضاء على الإرهاب شكل "ضربة ضد المشاريع الغربية في المنطقة".

من جانبه، قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إن طهران تسعى للحل السياسي في سوريا وتقف ضد أي تدخل عسكري فيها، مشيراً إلى أهمية التعاون بين دول المنطقة للقضاء على الإرهاب.

ولفت حاتمي أمام المشاركين في المؤتمر إلى أنه من حق إيران تطوير سلاحها الصاروخي للوقوف في وجه التهديدات، مضيفا أن "التعاون الايراني الروسي التركي يقوم بإخراج المجموعات التكفيرية لكنه حتى الآن لم يستطع تجفيف منبع هذا التفكير"، وقال "لقد حصلنا في هذه المدة على تجربة واسعة بمحاربة الإرهاب وهزيمته، لكن لم ينتهي الإرهاب حتى الآن في المنطقة ".

حاتمي أكد "ضرورة التعاون بين دول المنطقة للقضاء على الارهاب المنتشر أيضا ضمن العالم الافتراضي".

وبدأت في موسكو صباح اليوم اليوم أعمال المؤتمر الذي تنظمه سنويا وزارة الدفاع الروسية، وتندرج على جدول أعمال المؤتمر القضايا الأمنية في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ونتائج دحر  "داعش" فى سوريا من خلال موضوعات مختلفة من بينها آفاق احلال السلام في المنطقة وموضوع مكافحة الإرهاب والتعاون الدولي في هذا المجال وآفاق تسوية الوضع في منطقة الشرق الأوسط.

2018-04-04