ارشيف من :أخبار عالمية
ترامب بين البقاء والخروج من سوريا.. هكذا يجعل القوات الامريكية مكسباً إقتصادياً
بشكل مفاجئ أعلن رئيس البيت الأبيض دونالد ترامب من ولاية أوهايو الأمريكية أن المهمة العسكرية في سوريا اقتربت من نهايتها، مما أثار جدلًا واسعاً في الإدارة الأميركية، حيث حاول المقربون من الرئيس الأميركي لملمة تبعات الإعلان، ليعود ترامب ويعلن أنه مستعد لإبقاء قواته في سوريا لكن على حساب المستثمر السعودي الذي عليه أن يدفع تكاليف هذا البقاء، هكذا بدأ ترامب يحول الجيش الأميركي مرتزقة أو مكسباً إقتصادياً جديداً يمكن من خلاله عقد صفقات تجارية ضخمة وجلب أموال جديدة لخزانته ممن يدفع له أكثر.
التبدل في الموقف الأميركي أصبح غامضاً، ويظهر مدى الخلاف بين ترامب الذي ينظر برؤيته الاقتصادية، وبين الخارجية الأميركية وأجهزة الاستخبارات التي أعلنت موافقة الرئيس الأميركي على تمديد بقاء القوات في سوريا لفترة أطول بقليل من دون أن يقطع على نفسه التزاما طويل الأمد.
هذا التخبط والتبدل في قرارات ترامب يدل على أنه "ليس رجلاً سياسياً بكل معنى الكلامة، بل رجل أعمال تتغير طروحاته السياسية والإستراتيجية حسب الظروف الإقتصادية للولايات المتحدة الامريكية في الخارج"، هذا ما خلص إليه أستاذ العلاقات الدولية الدكتور وليد عربيد في حديث خاص لموقع "العهد" الإخباري.
ويكشف عربيد في حديث لموقع "العهد" أن "الولايات المتحدة الأمريكية أجرت مشاورات سرية مع حلفائها الموجودين في سوريا بحيث أخبرتهم أن قواتها بعد الانتهاء من معركة داعش ستنهي وجودها في سوريا وتنتقل الى مناطق أخرى كالخليج والمحيط الهندي وغيرها".
ويبدو أن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن كانت لدفع اثمان لصفقات متعددة، منها بقاء القوات الأميركية في سوريا، حيث يشير عربيد إلى أن زيارة ابن سلمان إلى الولايات المتحدة إندرجت في سياق إقناع ترامب بالموافقة على بقاء القوات الامريكية في سوريا، معتبراً في حديثه لموقعنا أن الإتفاقيات الاقتصادية مع الشركات الامريكية هي غطاء لدفع فاتورة لترامب من أجل الإبقاء على قواته موجودة على الاراضي السورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018