ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: لقاء باسيل- الحريري والافطار الذي اقامه الاخير امس في قريطم تصدرا اهتمام الصحافة لهذا اليوم
والى حين انتهاء مسلسل "فوازير رمضان" باشارة من المخرج كما قالت صحيفة "الاخبار" سيبقى المواطن اللبناني اسير الغلاء المعيشي الفاحش.
وفي هذا الاطار، وعلى الرغم من استمرار رئيس مجلس النواب نبيه بري الصوم السياسي، الا انه لم يغفل عن الوضع المعيشي المزري للمواطن حيث اعتبر ان الاوضاع المعيشية الضاغطة تحتاج الى حكومة طوارئ.
وفي اجواء لقاءاته، فقد استقبل بري بالامس رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي كان قد زار ظهر أمس أيضا آية الله السيد محمد حسين فضل الله في حارة حريك.
جنبلاط وبعد لقائه بري، قال "أؤكد على اهمية اللقاء السوري - السعودي كما يؤكد عليه الرئيس بري من اجل الوصول الى الانفراج المطلوب في لبنان، وقد يتساءل بعض اللبنانيين: ما علاقة هذا الامر بتشكيل الحكومة، اجمعنا إلا البعض القليل عام 1989 على الطائف وكان آنذاك الطائف تسوية اميركية - سورية - سعودية ادت الى تسليم سلاح جميع الميليشيات الى الدولة اللبنانية الا سلاح المقاومة واجمعنا آنذاك اننا لن نسلم سلاح المقاومة طبعا الا بعد ان يحرر كل الجنوب وهكذا حصل عام 2000.
صحيح نادى البعض آنذاك بأن الطائف لم يطبق ،وفقط للتاريخ نذكر، اننا لم نكن نستطيع عام 1991 او 1992 ان نطالب الجــيش السوري بالانسحاب والجنوب محتل حتى جزين،(...) لكن احتراما وتأكيدا على اتفاق الطائف، بالهدنة مع "اسرائيل" اي حالة الحرب المجمدة، نرفض المفاوضات الجانبية التي قد تؤدي الى شيىء آخر، وتأكيدا من خلال الــطائف على العلاقات المميزة مع سوريا لا بد من شراكة عربية سورية - سعودية من اجل الوصول الى تشكيل حكومة ويجب ان لا تكون تلك الشراكة معادية او موجهة ضد الايراني، فالامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قال في الخليج بالامس لا بد من حوار عربي - ايراني من اجل الوصول الى تسوية الخلافات والوصول الى قواسم مشتركة، ولذلك اؤيد من هنا ما يقوله الرئيس بري كي نستطيع ان نصل الى شاطئ الامان وان نخرج تلك الحكومة من التجاذبات ولا نريد من دول عربية كانت ام اجنبية ان تعرقل تشكيل حكومة لبنان وان تلعب في لبنان من اجل مصالح اخرى".
في حين انه دعا بعد لقائه السيد فضل الله بعض الحلفاء 14 آّذار الى "قراءة جديدة لمعطيات المنطقة، لا نستطيع أن نبقى أسرى شعارات حرية، سيادة، استقلال".
وعن اللقاء مع السيد فضل الله، اشار جنبلاط الى جريدة "السفير" الى انه كان ممتازا، لافتا الى وجود علاقة ود ومحبة تجمعه بالسيد فضل الله. وتابع جنبلاط مشيرا الى انه ناقش مع سماحته المراحل التاريخية والحالية للمشروع "الاسرائيلي" الهادف الى تفتيت المنطقة مذهبيا.
من جهته، رأى السيد فضل الله ان العدو الاسرائيلي يسعى الى تفتيت الساحتين العربية والاسلامية لانه لا تسوية قريبة للصراع معه، ووافقه جنبلاط الرأي .
كذلك، تم البحث بين الرجلين في العلاقة الدرزية ـ الشيعية في لبنان، فتوافقا على اهمية الخطوات التي تمت حتى الان في الطريق نحو انجاز المصالحة ووجوب مواصلتها.
وعن المحكمة الدولية، أبدى جنبلاط قلقه من أي انعكاسات على العلاقة السنية الشيعة، مستشهدا في هذا المجال بخطورة تقرير مجلة «دير شبيغل»، وهنا قال آية الله فضل الله: سمعت ان التقرير «صُنع في لبنان»، غير ان جنبلاط تجنب التعليق المباشر على هذه النقطة.
وفي سياق آخر، اعتبر جنبلاط انه لتأليف الحكومة لا بد من توافر شراكة سورية - سعودية ملتقيا في هذا الاطار مع الرئيس بري (معادلة س- س)، ومشيرا الى ان هذه العلاقة يجب ان تتوج بحوار ايراني- عربي.
ولم يغفل جنبلاط دعوة الحريري للافطار الاسلامي الذي يقيمه مساء اليوم في قريطم، فاشار الى انه كان السابق الى مثل هذا اللقاء الا انه آنذاك "قامت الدنيا ولم تقعد" .
وفي اطار منفصل، التقى امس الحريري وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل لاستكمال المشاورات التي كان قد بدأها منذ يومين مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" ميشال عون ، حيث لم يدل الاثنان بأية تصريحات بعد اللقاء.
من جهتها اشارت جريدة "النهار" نقلا عن مصادر وثيقة الصلة بعملية التأليف إلى ان اللقاء لم يثمر أي جديد، وان الحريري لم يطرح في لقائه مع عون الاثنين الماضي فكرة حكومة "اقطاب" او "تكنوقراط".
واشار مصادر في "التيار الوطني الحر" للجريدة عينها أن أمراً واحداً طرحه الحريري في اللقاء هو موضوع المداورة في الحقائب الوزارية فاقترح اعطاء التربية للأقلية مكان الاتصالات، والعمل مكان الطاقة. وأوضحت ان العماد عون كان طلب في اجتماع بعبدا تصوراً كاملاً عن المداورة. ولفتت الى ان اجوبة الحريري عن ثلاثة امور أساسية أخرى ظلت سلبية، وهي عدد الحقائب التي ستعطى لـ"تكتل التغيير والاصلاح" وموضوع وزارة سيادية وكذلك حق كل فريق في تسمية وزرائه (اشارة الى توزير باسيل).
من جهتها جريدة "الديار" علمت من مصادر مطلعة على لقاء باسيل - الحريري ان جديدا لم يطرأ بالنسبة لتشكيل الحكومة، انما اللقاء كان استكمالا للبحث في النقاط التي عرضها عون على الحريري في لقائهما.
واشارت هذه المصادر، الى ان موضوع الحقائب السيادية بالنسبة للحريري بات محسوما، وانه لمح خلال اللقاء الى عدم توزير الخاسرين والى انه مستعد لاعطاء وزارة التربية للعماد عون.
وقد علمت "الديار" ان لقاء جديدا يمكن ان يحصل بين الحريري وعون مطلع الاسبوع المقبل.
اما "السفير" فقد علمت ان باسيل اقفل هاتفه الخلوي بعد اللقاء، في حين اكدت لها معلومات متقاطعة، من مصادر موالية ومعارضة، أن اللقاء لم يحقق أي تقدم في معالجة الصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة، ولخصت نتائج الاجتماع بالقول "راوح مكانك ولا حكومة في المدى المنظور".
وفيما لم يتم الاتفاق على موعد لقاء جديد بين الحريري وباسيل، أشاعت أجواء مقربة من قريطم ليلا لـ "السفير" أن الحريري ينتظر ردا من باسيل، فيما قال أحد أعضاء تكتل التغيير إن "ما فهمناه أن الكرة ما زالت في ملعب الرئيس المكلف".
وكان الحريري قد اقام امس افطارا في قريطم لفاعليات صيدا والجنوب تخللته كلمة شديدة النبرة.
فقد اكد الحريري "على ضرورة ان يكون هناك منطق في تشكيل الحكومة" تتشارك فيها الاقلية والاكثرية ولكن ليست الاقلية هي من يفرض شروطها على الاكثرية.
وتابع الحريري "لقد مددنا يدنا وأظهرنا انفتاحا واضحا للتوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن هذا لا يعني أن يصبح الأمر بأن يقولوا إننا يجب أن نقوم بما يريدونه وإلا، وأنا سعد رفيق الحريري لن أقبل بهذا المنطق، ولا أقول هذا الكلام من باب التحدي ولا من باب إقفال الباب امام الفرص، ولكن كما يقول المثل "إذا اردت أن تطاع فسل المستطاع".
وتمنى الحريري تأليف الحكومة خلال الأيام الـ 15 المقبلة قبل ذهاب الرئيس سليمان الى الامم المتحدة، مشدداً على ان "البلد لا يتحمل عناداً ولا تحديات ومن يريد ان يتحدى عليه ان يتحمل مسؤولية التحدي".
وفي اجتماعهم الشهري، طالب مجلس المطارنة الموارنة في بيان له امس بالاسراع في تشكيل الحكومة، وقد أهاب المطارنة بجميع المسؤولين والأحزاب والقوى السياسية ان يلتفوا حول رئيس الجمهورية ميشال سليمان للعمل معا بإخلاص على اعادة بناء الدولة على اسس متينة، ودرء الاخطار المحدقة بهذا الوطن.
وقال: اذا ظل هذا الصراع القاتل بين الطامعين في جنة الحكم مستمرا، فقد يفاجأ اللبنانيون يوما باقصائهم جميعا عنه... لذلك ان محبة الوطن تقضي بأن يسود التفاهم صفوف اللبنانيين، وان يتضافروا للعمل معا في سبيل تجنيب بلدهم ما يتهدده من اخطار، على الرغم مما بينهم من تباين في المعتقدات والتفكير. وعليهم ان يحزموا امرهم، ويخرجوا من هذه الدوامة، ويقبلوا على تأليف حكومة تعنى بشؤون الشعب اللبناني قبل كل شيء وهذه هي وظيفتها الاولى. وقد مر الان شهران على البحث عن تشكيل حكومة، ولم يفض هذا البحث الى النتيجة المطلوبة.
وفي ما خص العدو الاسرائيلي، فقد لفت المطارنة الموارنة الى ان بروز حكومة يمينية متطرفة في "اسرائيل" زاد من وضع العراقيل امام اي حل عادل للقضية الفلسطينية التي يتأثر بها لبنان كل التأثر، إذ ان المساعي التي يقوم بعض البلدان بها عادت تطرح بإلحاح قضية توطين الفلسطينيين في البلدان التي يعيشون فيها. وهذا يحــرم الفلسطينيين من حقهم في العودة ويشكل اكبر خطر على لبنان دولة ومجتمعا وكيانا. فكيف سيواجه اللبنانيون هذا الخطر؟
وتساءل: كيف سيواجه اللبنانيون الأخطار المحدقة بلبنان من كل صوب ما دامت تتحكم بهم اصطفافات وراء محاور اقليمية او دولية، وانتماءات طائفية ضيقة، وما دام اهل الحكم عندنا في معظمهم منجرين وراء مصالحهم الخاصة وصراعاتهم على السلطة؟ ودعا الى تأليف حكومة تعنى بشؤون الشعب اللبناني وإلى توثيق عرى التعاون والصداقة مع جيراننا، وخصوصا مع أقربهم الينا، لنخرج مما نتخبط فيه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018