ارشيف من :أخبار عالمية
تخبطات في ’جيش الإسلام’ والدولة السورية جاهزة لكل الاحتمالات
تعثر اتفاق إجلاء مسلحي تنظيم "جيش الإسلام" الإرهابي من دوما، حيث خرجت قافلة الحافلات التي كان من المقرر أن تقل مسلحيه خاليةً من المدينة يوم الخميس، وبحسب المعلومات الواردة فإن الاتفاق لم يُلغَ حتى الآن ولا تزال الحافلات واقفة على مشارف دوما بانتظار العودة لاستكمال إخراج المسلحين.
وفي هذا السياق قال الكاتب الصحفي كامل صقر لموقع "العهد" الإخباري إنّ "هناك صراعاً حاصلاً بين أجنحة تنظيم جيش الإسلام، فهناك من يريد البقاء في دوما وتسوية وضعه، وبين من يريد الذهاب، وبين من يتعنت ويرفض الاتفاق بشكل كامل".
وأشار إلى أنّ "تنظيم جيش الإسلام يماطل ويراوغ، إذ تبين أن من خرجوا من دوما خلال الأيام الماضية ليسوا من صفوفه بل هم مقاتلون من تنظيم فيلق الرحمن"، مؤكداً أنّ "هذه خديعة من قبل جيش الإسلام، والدولة السورية والحلفاء الروس لن يقبلوا بها".
وأوضح صقر أنّ "توقف الأعمال العسكرية للجيش السوري قد أعطى لجيش الإسلام انطباعاً بأنه يتمكن من المراوغة في الاتفاق على أمل تغيير بعض بنوده، لكن هذا غير حاصل بشكل فعلي، فقوات الجيش السوري تستطيع استئناف عملها العسكري والدولة السورية وحلفاؤها لا يقبلون بالمراوغة واللعب بين البنود المتفق عليها".
وأكد أنّ "الجيش السوري يضع في عين الاعتبار إعادة جيش الإسلام إلى دائرة العمليات العسكرية والتصرف معه بما يلزم في حال أُغلقَت جميع أبواب احتمال التسوية، والكرة الآن في ملعب جيش الإسلام ما لم يقبل بالمغادرة من دوما أو إلقاء السلاح وفق الشروط التي تفرضها الدولة السورية فسيُستأنف العمل العسكري".
وختم صقر حديثه قائلاً إنه "يمكن للقسم غير المتشدد من مقاتلي جيش الإسلام أن يبقى في دوما بشروط التسوية المعتادة التي سرَت في كل بلدات الغوطة الشرقية، إلّا أن القسم الآخر منه يريد أن يفرض على الدولة السورية في دوما نمطاً جديداً مغايراً لكل مناطق الغوطة الشرقية، وهذا أمرٌ غير متاح على الإطلاق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018