ارشيف من :أخبار لبنانية
رشاد سلامة لـ "الانتقاد.نت" : لا أراهن كثيرا على نتيجة ايجابية مباغتة للقاءات الحريري وباسيل
"الانتقاد.نت" - لطيفة الحسيني
علّق عضو اللقاء الوطني المسيحي رشاد سلامة على الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال الافطار الذي أقامه في قصر بعبدا والذي ضمّ أكثر من 465 شخصية سياسية وروحية ودبلوماسية ، فاعتبر في حديث خاص الى "الانتقاد.نت" أن "هذا الخطاب الهادئ جاء في وقت هبوب رياح العواصف محليا واقليميا ودوليا" ، معتبرا انه" في حالة مماثلة ربما يكون الكلام المباشر والدقيق والذي يحظى بترجمة واضحة هو الكلام المطلوب" ، وقائلا "على الرغم من تقديرنا العميق لحكمة الرئيس سليمان والتزامه بالنبرة الهادئة ، ولكن هناك أوضاع تستوجب نوعا آخر من هذا الكلام".
وفي هذا السياق ، استغرب سلامة كيف أن "رئيس الجمهورية غيّب في كلمته أول من أمس دور المقاومة والجيش والشعب اللبناني وهو اكتفى بالقول أنه من الواجب التصدي لمخططات العدو الاسرائيلي واعتداءاته المتمادية بتضافر قدراتنا القومية ومكافحة الارهاب" ، متسائلا " لماذا لم يتضمّن الخطاب أي ذكر للمقاومة؟ في الوقت الذي تطرق الرئيس سليمان في خطابه الى موضوع البيئة ، ولافتا الى انه كان قادرا على إدراج موضوع المقاومة بشكل بارز باعتبارها المكون الاساسي لقدراتنا القومية والوطنية، ولا يجوز تغييب المقاومة وكأن كل الامور مرحّلة الى طاولة الحوار" .
وانتقد سلامة "العادة اللبنانية المملة التي يلجأ فيها المسؤولون المحليون الى ربط الاستحقاقات الوطنية المصيرية كتشكيل الحكومة بمناسبات لا علاقة مباشرة بها " .
سلامة علّق على لقاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال، فقال: "لا أراهن كثيرا على نتيجة ايجابية مباغتة لهذه الاجتماعات رغم أننا نتمناها ، ولكننا نعرف بالتجربة أن اللقاءات التي حصلت سابقا بين الرجلين لم تؤدّ الى نتيجة حيث كنّا نميل الى الفهم بعد كلّ لقاء أن الأمور ستحلّ، بينما نعرف فيما بعد أن الاجتماع كان جيّدا لأنه لم يتناول التفاصيل وهذا هو المحكّ الصحيح لأي حوار يجب أن يتّم بين مسؤول ومسؤول آخر".
وعلى صعيد التحركات الاقليمية الخاصة بتشكيل الحكومة اللبنانية ، اوضح سلامة أنه "من الاشخاص الذين يؤمنون أن التلاقي بين السعودية وسوريا ينعكس ايجاباً بمعنى التهدئة في الساحة الداخلية ويساعد كذلك على الحلول"، مضيفا أن "حصر الموضوع بالعلاقة فقط بين الرياض ودمشق ليس واقعيا بكلّ معنى الكلمة لأننا نعرف تماما أن هناك قوى اقليمية ذات تأثير في المنطقة خصوصا أن هناك تدخلات دولية أمريكية على مستوى تأليف الحكومة ولا ننسى تصريح السفير الامريكي السابق في لبنان جيفري فيلتمان بعيد الانتخابات النيابية الاخيرة عن دعوته الاكثرية لتشكيل حكومة بأغلبية الواحد وسبعين نائباً ، فهو أمر مرتبط بالاستراتيجية الامريكية في لبنان والمنطقة والمؤسف أن إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما قد ورثت عن سلفه السيئ الذكر جورج بوش ارثا ثقيلا لكنها لم تستطع بعد أن تتخلص من هذا الارث بدليل وجود أشخاص كفيلتمان وغيره".
وفي سياق آخر، تطرق سلامة الى بيان المطارنة الموارنة الذي صدر أمس، فقال إن "دعوة المطارنة للالتفاف حول مواقف رئيس الجمهورية هي في ظاهرها أمر جيّد ومقبول، ولكنّ الرئاسة الاولى ليست فريق سياسي، كما ان الالتفاف حول السلطات الدستورية ومؤسسات الدولة هو أمر مطلوب، لكننا في الوقت عينه يجب أن نكون واثقين أن هذا الالتفاف حول الرئيس سليمان يجب ان لا يكون موجها ضد احد ، مذكّراً "بالكيد الذي مارسه البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير بوجه عون وخاصة مع البيان الانتخابي الذي صدر عنه قبل يوم واحد من الانتخابات النيابية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018