ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش السوري يبدأ عملياتها العسكرية في دوما.. والعين على تحرير المخطوفين

الجيش السوري يبدأ عملياتها العسكرية في دوما.. والعين على تحرير المخطوفين

"أبو أحمد" رجلٌ خمسيني العمر جلس لأيام عديدة تحت أشعة الشمس على حافة الطريق بجانب معبر مخيم الوافدين، أتى من مدينة حلب منذ أن سمع عن أمر تحرير المخطوفين لدى تنظيم جيش الإسلام الإرهابي بموجب اتفاق إجلائهم من دوما بالغوطة الشرقية، كان يُمضي طوال نهاره بقرب المعبر ينتظر أي خبرٍ عن ابنه المخطوف منذ سنوات، و في عينيه تلمعُ دمعة الشوق، يُراقبُ و يحكي مع رجل آخر ينتظر أخاه القابع منذ أربع سنوات في سجون تنظيم جيش الإسلام، من معبر إلى آخر يترافقان سويةً بحثاً عن خبر حول ذويهم، حالهم كحال المئات من السوريين. "لأجل هؤلاء ولأجل آلاف السوريين من غيرهم، بدأ الجيش السوري بعمله العسكري اليوم على مواقع جيش الإسلام في دوما".. قال مصدرٌ عسكري سوري لـ"العهد" الإخباري.

بعد استهدافات  نفذها إرهابيو تنظيم جيش الإسلام خلال اليومين الماضيين بالقذائف الصاروخية على أحياء متفرقة من العاصمة دمشق أسفرت عن إصابة نحو خمسين جريحاً و استشهاد أحد عشر شخصاً، بدأ الجيش السوري بالتمهيد الجوي و الصاروخي على مواقع هذا التنظيم في مدينة دوما شمال الغوطة الشرقية لدمشق، الهدوء النسبي الذي استمر لمدة عشرة أيام كان الجيش السوري قد أعطى الإرهابيين المتواجدين في دوما خلاله عدة مهل للخروج من الغوطة و تحييد المدينة عن العمل العسكري، إلّا أنّ تعنّتهم و مراوغتهم في تنفيذ الاتفاق قد دفعت الجيش السوري إلى عمل عسكري، حيث أكد المصدر العسكري السوري ذاته لموقع "العهد" الإخباري أنّ " قوات الجيش قد أحرزت تقدماً واسعاً في مزارع دوما و وصلت إلى مشارف بيوت المدينة بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي جيش الإسلام وسط قصف صاروخي وجوي عنيف جداً"، مشدداً على أنّ "هذه العملية العسكرية تهدف للإفراج عن آلاف المخطوفين من مدنيين و عسكريين من سجن التوبة التابع لجيش الإسلام".

الجيش السوري يبدأ عملياتها العسكرية في دوما.. والعين على تحرير المخطوفين

الجيش السوري حسم أمره و بدأ بالعمل العسكري باتجاه دوما، و حتى الآن لا تزال هجمات الجيش جزئية تقتصر على بعض المحاور لكنها ستتوسع و ستشمل كل محاور المدينة لتسريع أنجاز الجيش حسب حديث المصدر العسكري الذي أكد أنّ " دوما بحكم الساقطة من الناحية العسكرية لأنها مطوقة بشكل كامل و حشود الجيش تُحكم قبضتها عليها لكن الأولوية لتحرير المخطوفين و سلامتهم لذلك ستكون العملية العسكرية مركزة و أشبه بالعمل الجراحي الدقيق لتأمين سلامتهم و سلامة المدنيين المحاصرين الذين يتخذ جيش الإسلام منهم دروعاً بشرية".

هذا التحرك العسكري أتى بعد استعصاء من قبل جيش الإسلام و مراوغة كبيرة من قبله في تنفيذ الاتفاق الذي ينص على إخراج المسلحين من دوما إلّا أنّ قيادات التنظيم المذكور تصر على رفض الخروج و قتال الجيش السوري وقد رأينا الإرهابي المدعو البويضاني في صورة نُشرت على تنسيقياتهم مع عدد من قادة هذا التنظيم الإرهابي يشرحون فيها تحصيناتهم و خطوط دفاعهم و لذلك لا بد من العمل العسكري حسب المصدر ذاته، و أضاف أنّ " مساحة دوما لا تعادل ربع المساحة التي استعادها الجيش في الغوطة خلال عشرين يوماً و لذلك لن يستغرق الجيش وقتاً طويلاً في تحريرها، بالإضافة إلى أنّ الخطوط الدفاعية للمسلحين قد تم كسرها عبر الغارات العنيفة التي شنها الطيران الحربي و قيادات جيش الإسلام منهارون تماماً فهم يُدركون تماماً أنّ الجيش الذي سحق كل التنظيمات الإرهابية في سوريا لن يكون عاجزاً عن جيش الإسلام الذي ينتحر بتعنّته و رفضه للخروج من دوما"، مؤكداً أنّ " الجيش السوري عرفَ مناطق احتجاز المخطوفين و سيقوم بتشديد قبضته العسكرية خلال الساعات القادمة على إرهابيي جيش الإسلام".

2018-04-08