ارشيف من :أخبار عالمية
معرض بغداد الدولي للكتاب.. انتصار الثقافة على الإرهاب
يمثل معرض بغداد الدولي للكتاب، تظاهرة ثقافية متميزة، من حيث طبيعة وحجم الحضور النوعي والكمي، والفعاليات المختلفة التي تتخلله، والحراك الذي يحدثه في المشهد العام في البلاد. وفي هذا العام، تبدو الدورة الخامسة والأربعين لمعرض بغداد الدولي للكتاب مختلفة الى حد كبير عن الدورات السابقة، وهذا ما تحدث به ناشرون وكتّاب وقراء ممن التقاهم موقع "العهد" الاخباري في أروقة المعرض.
حسن التنظيم، وسعة المشاركة وتنوع عناوين الكتاب والاصدارات المعروضة، وتعدد النشاطات والفعاليات الثقافية التي أقيمت خلال المعرض، فضلاً عن الحضور النوعي المتمثل لرموز ثقافية وفكرية مهمة وبارزة من داخل العراق وخارجه، كانت جميعها نقاطاً نوه بها المشاركون في المعرض.

في هذا السياق، يؤكد الاستاذ الجامعي والاكاديمي ومستشار داري التنوير والكتاب الجديد الدكتور حسن ناظم في حديثه لموقع "العهد" أن "المعرض تميز هذا العام بعدة ميزات، من بينها، العدد الكبير لدور النشر المشاركة، والتي بلغت (265) دار نشر عراقية وعربية واجنبية، وحسن التنظيم والادارة مقارنة بالدورات السابقة، والاقبال الكبير جداً من مختلف الفئات والشرائح، لاسيما فئة الشباب من طلبة المدارس والجامعات، الى جانب ذلك، فإنه لم يتم منع أي كتاب، وهو أمر يعد نادر الحصول في مثل تلك الفعاليات الثقافية الواسعة".
من جهته، يقول المدير التنفيذي لدار الطليعة الجديدة السورية حبيب الضعضي لموقع "العهد" إن "معرض بغداد الدولي في دورته الحالية، تميز بكثرة مرتاديه، والتنظيم الجيد، واتساع حركة شراء الكتب والمطبوعات بصورة لافتة جداً، ما يعكس طبيعة الأجواء الثقافية الفاعلة والمتميزة في العراق"، معرباً عن أمله في أن "تشهد الدورات المقبلة لمعرض بغداد الدولي للكتاب مزيداً من النمو والتطور والحراك والازدهار".

ويشير الباحث والكاتب السياسي أحمد عبد الرحمن لموقع "العهد"، الى أن طبيعة الأحداث والوقائع السياسية التي شهدها العراق والمنطقة والعالم، انعكست بصورة أو بأخرى من خلال الكثير من الاصدارات التي شهدناها في أروقة معرض بغداد الدولي للكتاب، لا سيما الانتصار الكبير على تنظيم "داعش" الارهابي، وصعود وتألق جبهة المقاومة، ودور المرجعية الدينية في تعبئة وتحشيد الامة ضد الارهاب، والدور الايراني البارز والمتميز في محاربة الارهاب التكفيري الوهابي".
ومن بين العناوين السياسية التي استحقت التوقف عندها، كما يقول الباحث عبد الرحمن:
- جذور "داعش".. قراءة في تراث الوهابية وعلماء السعودية.
- حزب الله .. المنهج والتجربة
- قراءة في الفكر السياسي لحركة انصار الله في اليمن
- أمريكا في فكر الإمام الخامنئي
- اسد دمشق الجديد (بشار الاسد وسوريا الحديثة)
- الوهابية بين الشرك وتصدع القبيلة
- مملكة أميركا صناعة الأساطير على تخوم النفط السعودية
- الثورة الاسلامية الايرانية من الثورة الى الدولة
- السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الاتحاد الاوربي فترة ما بعد الحرب الباردة
- "داعش" .. صورة عن تنظيم ارهابي جديد
بدوره، يؤكد المدير التنفيذي لمؤسسة الرسول الاكرم (ص) الثقافية مصطفى الصياد لموقع "العهد" أن "الدورة الحالية لمعرض بغداد الدولي للكتاب، متميزة في كل الجوانب عن الدورات السابقة، وهو ما يعني أن هناك حراكاً ثقافياً جيداً في الشارع العراقي، واهتماما كبيرا للاستزادة المعرفية والاطلاع على ما يطرح من أفكار ورؤى مختلفة في شتى الساحات الثقافية والفكرية".
ويذهب صاحب دار "سطور" العراقية للنشر بلال علي للقول إن "المعرض هذه السنة، يختلف عن الأعوام الماضية، حيث يعدّ الأكبر في تاريخ العراق بالنسبة إلى حضور هذا العدد من الناشرين، وان مشاركة الجانب العربي كانت لافتة من خلال عدد الضيوف، مثل الروائي الجزائري واسيني الأعرج والروائييْن الكويتييْن سعود السنعوسي وبثينة العيسى". ويشير بلال الى "ان إدارة المعرض نظمت زيارة للكتاب تجولوا خلالها في مناطق العاصمة بغداد التي تشهد استقراراً في الوضع الأمني، ما يُعد مكسباَ يضاف إلى المكاسب الثقافية".

الى ذلك، يرى الناشر اللبناني حسن كمال في حديثه لموقع "العهد" أن "المعرض استطاع أن يجمع شمل أكثر من عشرة بلدان عربية، فرقتها السياسيات الخاطئة للسياسيين"، موضحاً أن "مشاركاتنا في المعارض العربية المختلفة تعد جيدة، لكن المعارض التي نساهم فيها في العراق، هي الأبرز، لأن القارئ العراقي محترف ومثقف".
لم يقتصر المعرض في دورته الحالية على عروض الكتب وارتفاع عدد زواره، بل إنه شهد برنامجاً ثقافياً واسعاً تضمن ندوات وحفلات توقيع إصدارات جديدة لعدد من الكتاب العرب والعراقيين، ولقاءات مفتوحة بينهم وبين الجمهور.
وقد شاركت في المعرض دور نشر من دول مختلفة، من بينها، العراق وسوريا ولبنان والاردن وايران والجزائر وتونس وفلسطين، علماً أن دولة الكويت قد شاركت لأول مرة منذ 29 عاماً بصفة ضيف شرف.
وتجدر الاشارة الى أن الدورة الـ (45) انطلقت في التاسع والعشرين من شهر اذار - مارس الماضي، تحت شعار "نقرأ لنرتقي"، واسدل الستار عليها في الثامن من شهر نيسان - ابريل الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018