ارشيف من :أخبار عالمية

الجنايات الدولية تجري استقصاء أوليّا حول الجرائم الصهيونية في ’مسيرة العودة’

الجنايات الدولية تجري استقصاء أوليّا حول الجرائم الصهيونية في ’مسيرة العودة’

أعلنت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودا عن قرارها إجراء استقصاء مبدئي لفحص الأحداث الجارية بفعل التصعيد الصهيوني على قطاع غزة.

وقالت بنسودا في بيان صادر عن المحكمة في لاهاي: "يجب أن يتوقف استخدام العنف (...)، وكل من يحرض أو ينخرط في أعمال عنف بما فيها إصدار الأمر أو الطلب أو التشجيع أو المساهمة بأي طريقة أخرى في ارتكاب جرائم، ضمن الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، قابل لمقاضاته أمام المحكمة".

وذكرت أن "العنف ضد المدنيين يمكن أن يشكل جرائم بموجب اتفاقية روما"، مشيرة إلى أن المحكمة ستسجل أي حالة تحريض أو لجوء إلى القوة غير القانونية حال صدورها عن أيٍّ من طرفي الصراع.

بدوره، رحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بمواقف وتصريحات كل من المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررين الخاصين للأمم المتحدة، المنسجمة تماما مع قواعد القانون الدولي.

وقال رياض المالكي في بيان له مساء أمس الأحد، إن هذه المواقف والتصريحات تعبر عن وجهة نظر القانون الدولي، بما فيها القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، والقانون الجنائي الدولي، فيما يخص جرائم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ومسؤوليها ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الجرائم والإعدامات الميدانية التي تم ارتكابها في قطاع غزة أثناء مسيرات "العودة الكبرى" التي انطلقت رفضا لاستمرار حصار قطاع غزة والمطالبة بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق بالعودة.

وطالب الديبلوماسي الفلسطيني بضرورة إطلاق تحقيقات سريعة في هذه الجرائم لإدانة الضالعين فيها من مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين.

ودعا المالكي مؤسسات المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الحقوق المنتهكة للشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة عن هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية قد حمّلت مؤخراً قادة الاحتلال مسؤولية قتل وإصابة عشرات المتظاهرين الفلسطينيين السلميين الذين شاركوا في "مسيرة العودة" على حدود قطاع غزة، مطالبة محكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق رسمي في الجرائم الإسرائيلية التي تُرتكب في الأراضي الفلسطينية.

واستشهد 32 فلسطينيًا وأصيب قرابة 2850 آخرين خلال مشاركتهم في "مسيرة العودة" السلمية المتواصلة منذ تاريخ 30 آذار/مارس الماضي، قرب الشريط الحدودي الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948.

ويزعم الاحتلال بأنه ليس عضوا في المحكمة الدولية، إلا أن رعاياه يقعون تحت سلطة المحكمة القضائية اذا ارتكبوا جرائم حرب في أراضي دولة عضو بالمحكمة.
يذكر أن حكومة العدو رفضت دعوة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في أحداث قتل مدنيين فلسطينيين في "مسيرة العودة".

2018-04-09