ارشيف من :أخبار لبنانية
شهر رمضان شهر الرحمة والتكافل الاجتماعي
مشروع الرضوان للمساعدات الاجتماعية يقوم بتوزيع 235 افطار على العائلات المحتاجة والفقيرة يوميا
عامر فرحات - النبطية
من سمات المجتمع القوي والمتماسك سمة التكافل الاجتماعي وهو ما يعني قيام المقتدرين مالياً بتقديم يد العون والمساعدة للضعفاء من الفقراء والأيتام والمرضى .. حيث يوجد في كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية أناس يفتقدون القدرة على تلبية حاجاتهم المادية وربما المعنوية أيضاً، ولطالما ركّز الرسول الاكرم في خطبته في استقبال شهر رمضان على الاهتمام بالفقراء والمحتاجين في هذا الشهر الشريف ومساعدتهم ماديا ومعنويا وتلبية بعض متطلباتهم ، وتحقيق بعض حوائجهم من أفضل الأعمال في هذا الشهر الكريم .
وانطلاقاً من القول الكريم " أيها الناس من فطّّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوب، كان للصائمين والمؤمنين في هذا الشهر الفضيل باعهم وتجارتهم التي لا تذهب ولا تبور .
وفي هذا الاطار التفت "الانتقاد.نت" بعض المواطنين الخيرين الذين شدّدوا وبكلماتهم النورانية حول ضرورة وأهمية التكافل في هذا الشهر الفضيل ، وفي هذا السياق قال السيد علي "إن التكافل الاجتماعي مهم جداً في وضعنا لأنه يقضي على الفقر والجهل و المرض؛ فمساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين وتلبية مستلزماتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن يعد من الحاجات الأساسية التي يجب أن تكون من أولويات هذا الشهر" ، مضيفا أنه "من توفيق الله تعالى للمؤمن في هذا الشهر الفضيل أن يوفق لتخفيف معاناة الفقراء والمحتاجين والأيتام والمساكين، فقد ورد عن الرسول الأكرم (ص) قوله: (ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه ) والرسول الكريم حث المسلمين على التصدق على الفقراء والمساكين إذ يقول (ص)- ( وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم )" .
السيد علي تابع بالقول "إن الاهتمام بالفقراء والمحتاجين في هذا الشهر الشريف، ومساعدتهم مادياً ومعنوياً، وتلبية بعض متطلباتهم، وتحقيق بعض حوائجهم، من أفضل الأعمال، وأنبل الصفات التي يجب القيام بها، كما أن القيام بدعوة الفقراء والمحتاجين إلى وجبة إفطار من الأعمال التي ندب إليها الإسلام، فعن الرسول الأكرم (صلى) أنه قال: ( من فَطَّر مؤمناً في شهر رمضان كان له بذلك عتق رقبة، ومغفرة لذنوبه فيما مضى . كما أن التكفل بمؤونة شهر الصيام للفقراء، أو توفير ما يحتاجونه... كلها من الأعمال الصالحة التي حث عليها الإسلام.
بدوره قال الحاج أحمد إن "مجتمعنا كأي مجتمع آخر بحاجة مستمرة للعطاء الاجتماعي العام من كل أفراده وأن المؤمنين في هذا الشهر يتسابقون للعطاء ، والقيام بأدوار اجتماعية كبيرة، وتحمل المسؤوليات الاجتماعية، ذلك لأن الأعمال في شهر رمضان مقبولة و مضاعفة.كما قال النبي الكريم (ص) وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب"، مضيفا أن " شهر رمضان منعطف مهم في حياتنا نحو التغيير للأفضل، وتحمل المسؤولية. فالمجتمع يعاني من مشاكل وأزمات اقتصادية كبيرة ، والمهم هو التفكير في حلها بدل التذمر السلبي الذي لا يحل أي مشكلة".
الحاج أحمد دعا إلى أن "يكون شهر رمضان المبارك شهر تغيير وتحويل في كل شيء، في حياتنا الخاصة، وفي مسيرتنا العامة، ولنعمق قيم التواصل والتكافل والعطاء الاجتماعي في كل زاوية من زوايا مجتمعنا، وفي كل بعد من أبعاده، وبأي شكل نستطيع، وبأي وسيلة نتمكن، فالمهم هو الإنجاز الاجتماعي، وإحداث التغيير نحو الأفضل من أجل بناء مجتمع إسلامي متقدم ومتحضر.وعندها سينعم بالاستقرار والأمن الاجتماعي على جميع الصعد، وسيشعر الجميع بالسعادة، وستقوى أعمدة البنيان الاجتماعي العام".
في المقابل، يقول مدير مشروع الرضوان للمساعدات الاجتماعية والذي يرعاه خيّرون في مدينة النبطية والذي بدأ قبل عامين في المدينة، أنه "اكثر حركة وعطاء من السنة الماضية ، ففي هذا العام وفي كل يوم من شهر رمضان يقوم الإخوة بتوزيع 235 افطار على عائلة محتاجة أو فقيرة ما مجموعه 805 أفراد وتأمين الحكمة والدواء لهم ، مضيفاً أن" الإخوة الخيرين قاموا في أوائل شهر رمضان بتوزيع 800 حصة تموينية على العوائل المحتاجة والفقيرة والتي ليس لها معيل وهذا العام رفض الإخوة في مشروع الرضوان من العوائل القدوم لاستلام المساعدات الخاصة بهم بل قام الاخوة بعملية التوزيع وبتأمينها إلى منازلهم. وكان طلبنا الوحيد من هذه العوائل في هذا الشهر الفضيل الدعاء للمجاهدين في المقاومة الإسلامية".
كما أوضح مدير المشروع الى أن "عملية التمويل تولاها بعض الخيرين والمتبرعين والمحسنين في مدينة النبطية" ، معتيراً أن "كفالة الفقراء والمساكين ومشاركتهم آلامهم وتنفيس الكرب عنهم وبذل العون لهم ماديا ومعنويا ، هو ابتغاء الدار الآخرة والثواب من الله تعالى ولكي يعيش اهلنا بكرامة وعزة ولا يحتاجون للاستكبار والمستكبرين" .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018