ارشيف من :أخبار عالمية
جلسة مجلس الأمن حول سوريا.. تبادل اتهامات بين مبعوثي موسكو وواشنطن
شهِد اجتماع مجلس الأمن الذي عُقد بطلب من روسيا، تبادل اتهامات بين مبعوثي وممثلي عدد من الدول، واختلافاً في المواقف حول سوريا.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن ما يجري حالياً في سورية يشكّل "الخطر الأكثر جدية على الأمن والسلم الدوليين"، مضيفاً أن "لا حل عسكرياً للأزمة السورية والحل يجب أن يكون سياسياً عبر مسار جنيف"، ومجدّداً إدانته استخدام الأسلحة الكيميائية.
ودعا غوتيريش "جميع الدول الأعضاء إلى التصرّف بمسؤولية وتأسيس آلية أممية للمحاسبة على استخدام الكيميائي".
الجعفري: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تجر العالم نحو هاوية الحرب
من جهته أشار مندوب سوريا في مجلس الأمن الدولي بشار الجعفري إلى إن الحشود العسكرية الغربية شرق المتوسط لا تستهدف الارهابيين بل الدولة السورية وحلفاءها"، متهماً الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بجر العالم نحو هاوية الحرب وتسعى إلى تعطيل عمل مجلس الأمن".
ولفت الجعفري إلى أن البعض من المتهورين يدفعون العلاقات الدولية إلى شفير الهاوية وذلك استناداً لشريط فيديو زائف أعدته مجموعة الخوذ البيضاء الإرهابية بتعليمات من أجهزة الاستخبارات الغربية.
وأكد الجعفري أن الحكومة السورية دعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإرسال بعثة تقصي الحقائق وقدمت كل التسهيلات لاتمام الفريق مهامه بشكل شفاف ودقيق.
من جهتها اتهمت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، النظام السوري باستخدم الأسلحة الكيميائية 50 مرة على الأقل، مؤكدة أن "روسيا تتجاهل التهديد الحقيقي للأمن والسلم الدوليين، وهو استخدام الأسلحة الكيميائية".
وحمّلت "نيكي هيلي"روسيا مسؤولية إفشال كل المحاولات الدولية لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، موضحة أن موسكو استخدمت حق النقض الفيتو 12 مرة لحماية الرئيس السوري بشار الأسد.
أما السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، فقد جدد اتهامات بلاده لواشنطن، معتبراً أن "التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية إلى سورية انتهاك صارخ للقانون الدولي"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة لا تستحق أن تكون عضوا دائما في مجلس الأمن".
وأضاف أن "السياق الحالي للوضع في سورية ستكون له تداعيات خطيرة على العالم بأسره"، لافتاً إلى أن "واشنطن ولندن وباريس تريد فقط إطاحة النظام السوري، وبشكل أشمل تحجيم روسيا الاتحادية".
وقال: "نلاحظ مواصلة استعدادات عسكرية خطيرة لعمل عسكري غير مشروع ضد دولة ذات سيادة ما سيمثل انتهاكاً للقانون الدولي".
أما مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، فقد قال إن قرار النظام السوري استخدام الأسلحة الكيماوية مجدداً يعني أنه "وصل إلى نقطة اللاعودة" ويجب على العالم أن يقدم "ردا قوياً وموحداً وحازما"، وأن فرنسا سوف تتحمل مسؤوليتها لإنهاء هذا التهديد غير المقبول لأمننا الجماعي".
من جهته أدان المندوب البوليفي لدى الأمم المتحدة ساشا سوليز استخدام السلاح الكيميائي والتهديد باستخدام القوة بشكل "غير شرعي"، وطلب إجراء تحقيق كامل حول الأمر، مضيفاً أنّ من مهمة المجلس المحافظة على القواعد والقوانين المتعلقة بالعمل العسكري من جانب واحد.
ورأى مندوب بوليفيا أنّه يتم استخدام حقوق الإنسان كذريعة، ويتم العمل ضد القانون الدولي.
وأشار مندوب الصين لدى الأمم المتحدة ما جاوشو، إلى أنّ الصين تقف مع التسوية السلمية وترفض الاستخدام الروتيني للعنف أو التهديد باستخدامه، مؤكداً على احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها.
وأوضح جاوشو أن لا حل عسكري للوضع في سوريا، لافتاً إلى أنّ "الصين ستواصل حماية دمشق والقانون الدولي وحل النزاع في سوريا عبر الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018