ارشيف من :أخبار عالمية

الخارجية السورية لقوى العدوان: الهزيمة بانتظاركم .. وروسيا وإيران تندّدان بالضربات

الخارجية السورية لقوى العدوان: الهزيمة بانتظاركم .. وروسيا وإيران تندّدان بالضربات

أدانت سوريا بأشد العبارات العدوان الثلاثي الغاشم الأمريكي البريطاني الفرنسي عليها، مؤكدة أنه يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين تدين الجمهورية العربية السورية إن "العدوان يظهر مجددا استهتار دول العدوان بالشرعية الدولية التي طالما تشدقوا بالحديث عنها كذبا وبهتانا"، مضيفا ان هذا العدوان جاء نتيجة الشعور بالإحباط لفشل المشروع التآمري على سوريا وردا على اندحار أدواتهم من المجموعات الإرهابية أمام تقدم الجيش السوري،

وتابع : "لن يكون مصير الأصلاء أفضل حالا من الأدوات وان الهزيمة والفشل والعار بانتظارهم".

ولفت المصدر إلى ان توقيت هذا العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى سوريا للتحقق من الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما، يهدف اساسا الى اعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح أكاذيبهم وفبركاتهم.

وقال المصدر إن الجمهورية العربية السورية تطالب المجتمع الدولي بادانة حازمة لهذا العدوان الذي لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوترات في العالم ويشكل تهديدا للسلم والأمن الدولي برمته.

وشدد على أن هذا العدوان البربري الغاشم الذي قوبل بمعنويات عالية من الشعب السوري الذي خرج إلى الشوارع والساحات تنديدا بالعدوان، لن يؤثر بأي شكل من الاشكال على عزيمة واصرار الشعب السوري وقواته المسلحة الباسلة بالاستمرار في مطاردة فلول الإرهاب التكفيري والدفاع عن سيادة سوريا ووحدتها ارضا وشعبا واعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها كافة.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن العدوان الثلاثي على سوريا استهدف دولة ذات سيادة تحاول منذ أعوام العودة للحياة بعد العدوان الإرهابي.

وقالت زاخاروفا في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك:  "لا بد وأنكم غير أسوياء كي تهاجموا العاصمة السورية في اللحظة التي كانت أمام فرصة للتسوية السياسية وتحقيق مستقبل آمن"، محملة وسائل الإعلام الغربية مسؤولية العدوان على سوريا لانه جرى استنادا إلى بيانات تلك الوسائل.

وتابعت زاخاروفا "في البداية كان ما يسمى بـ "الربيع العربي" اختبر الشعب السوري ثم بعد ذلك تنظيم "داعش" الإرهابي والآن الصواريخ الأمريكية الذكية"، وقالت: "يجب أن تكون استثنائيا جدا لتضرب دمشق في اللحظة التي ظهرت فيها لديها فرصة للتسوية السلمية".

من جانبه، حذر سفير روسيا في الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف من أن العدوان على سوريا لن يمر دون عواقب محملا واشنطن ولندن وباريس المسؤولية، وقال إن "أسوأ المخاوف أصبحت حقيقة حيث ظلت تحذيراتنا غير مسموعة ويجري تنفيذ سيناريو أعد مسبقا مرة أخرى .. نحن مهددون".

وأكد أنطونوف أن الولايات المتحدة التي تمتلك أكبر ترسانة من الأسلحة الكيميائية في العالم لا تملك أي حق أخلاقي في إلقاء اللوم على البلدان الأخرى.

بدوره، أكد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أن العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وهجوما غير مبرر على دولة ذات سيادة ومحاولة لإحباط عمل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

وقال كوساتشوف في تصريح اليوم إن "المهم اليوم ليس الانفعالات بل التقييم المهني من قبل الاختصاصيين العسكريين الذين يعملون في المكان مباشرة".

وأدانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة العدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني على سوريا، مؤكدة أنه يشكل خرقاً للقوانين الدولية.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها اليوم، أن هذا العدوان انتهاك صارخ للقوانين الدولية ولسيادة الأراضي السورية محذرة من تبعاته وآثاره الإقليمية والدولية وحملت أميركا وحلفاءها مسؤولية تبعات وآثار هذه المغامرة.

ولفتت الخارجية الإيرانية إلى أنه في الوقت الذي ترفض فيه طهران استخدام السلاح الكيميائي فإنها تعارض افتعال الذرائع للعدوان على بلد مستقل.

رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشّورى الإسلامي الإيراني علاء الدّين بروجردي وفي ردّه على العدوان الأمريكي على سوريا، قال: "الاعتداء الذي قامت به الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا على سوريا التي تُعتبر عضوًا في منظمة الأمم المتحدة هو عدوان مُدان. ويمكن القول إن هذا الهجوم الصّاروخي كان للدفاع عن الهيبة الامريكية المُراقة".

وأضاف: "بالاستناد إلى أن هذا العدوان كان واضحا، فعلى مجلس الامن أن يعقد جلسة لمناقشة مختلف أبعاد هذا الاعتداء ويمكن أن يكون لروسيا والصّين دور مُهم في هذا الإطار".

وأردف رئيس لجنة الأمن القومي: "لا يجب تجاهل أن من قام بهذا العدوان هم ثلاث دول دائمي العضوية في مجلس الامن الدّولي، وإنّه من المؤسف أن يكون دعاة توفير الأمن في العالم هم أنفسهم ناقضو الأمن وخالقو الأزمات".

وأشار بروجردي إلى أن ردّة الفعل الامريكية هي ردّة فعل انفعاليّة في مواجهة فشل سياسات الولايات المتّحدة في سوريا، وقال: "الولايات المتحدة إضافة إلى حلفائها الأوروبيين والإقليميين تستثمر بشكل واسع ويخططون لتغيير الهيكلية السياسية في سوريا".

وتابع بالقول: "يجب عليهم أن يعترفوا أنّه على الرغم من تدفق آلاف الإرهابيين إلى سوريا من مختلف أنحاء العالم وما تبع ذلك من تهجير للملايين من أبناء الشّعب السّوري إلّا أنّه وفي نهاية المطاف فقد مُنيت سياسات الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة بالهزيمة".

وشدد رئيس لجنة الامن القومي على أن "الهجوم على سوريا بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية بُني على ذريعة كاذبة ويأتي ضمن سياق الدّفاع عن هيبة أمريكا المُراقة عبر الهزائم التي مُنيت بها في سوريا، وقال: "خروج الإرهابيّون من الغوطة وأطراف العاصمة السّورية دمشق، سجّل حلقة أخرى في سلسلة الهزائم الامريكية. ويُمكن اعتبار الهجوم الأمريكي هو محاولة لضخ الروح المعنوية للإرهابيين المتبقين في سوريا".

بموازاة ذلك، أعربت كوبا عن ادانتها الشديدة للعدوان الثلاثي على سوريا ، وقالت إن "هذا الإجراء أحادي الجانب والذي تم خارج مجلس الأمن الدولي يشكل انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولدولة ذات سيادة" محذرة من ان هذا العدوان يؤدي الى تفاقم الأزمة في سورية وإلى تداعيات خطيرة في المنطقة بأكملها.

وأكدت الخارجية الكوبية تضامن الحكومة الثورية في كوبا مع سوريا شعباً وقيادة جراء هذا العدوان البربري.

وكانت الدفاعات الجوية السورية تصدت فجر اليوم لعدوان ثلاثي شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على عدد من المواقع السورية في محيط دمشق وحمص.

2018-04-14